الأربعاء، 24 مايو، 2017

المُفجر .. عسى مو من ربعنا ؟؟

المُفجر ... عسى مو من ربعنا ؟؟
كتب حمد الحمد
____________
كل ما يحدث تفجير هنا وهناك وخاصة في الغرب،إلا ونقول " المُفجر عسى مو من ربعنا ؟ " لكن للأسف ما هي ساعات ،إلا ويثبت أن من فجر نفسه مسلم، بل قد يكون عربي .. السؤال لماذا ؟.. هنا يجب علينا أن نلوم أنفسنا أولاً ،  فقد نكون كعرب ومسلمين وخليجيين بالذات قد ساهمنا بذلك ، أمس في تفجير مانشستر أعلن أن المُفجر هو عربي أصله من ليبيا ،فجر نفسه بين أطفال ومراهقين وقتل من قتل  .. لهذا أعتقد أننا ساهمنا بوسيلة أو أخرى في دفع الكثير إلى التشدد ، وأنا أرجح ذلك للأسباب التالية وباختصار  ومن أهمها :
أولا : قمنا كدول خليجية بتأسيس مراكز إسلامية وبناء مساجد في مدن الغرب والشرق ، وما أن اكتمل البناء إلا واستولى على إدارة تلك المراكز جماعات تحمل فكر مُتشدد وليس متسامح، و قامت تلك الجماعات عن جهل ببث فكر يتناقض مع قوانين وأنظمة تلك الدول، وأصبحت تلك المراكز الإسلامية تُخرج مُتشددين يعملون ضد دولهم ويتصادمون معها .
ثانيا : اخترعنا (نظام هداية أصحاب الديانات الأخرى إلى الإسلام) بدون أن نضع نظام واضح وضوابط شديدة لدخول الدين الإسلامي .. فقط آن تنطق الشهادتين وتصبح مسلم ،حتى لو كان تاريخك الإجرامي مُكلل بالسواد، وافتخرنا أننا حولنا هكذا مليون للإسلام في أفريقيا  ، لكن للأسف من قبلناهم بدون أن نسأل عن تاريخهم وعقليتهم ساهموا بتشويه صورة الإسلام،  لهذا ما معنى أن تخرج في أفريقيا جماعة بوكو حرام وتخطف طالبات المدارس وتحرق كنائس وعندما تسمع المتحدث من قبلهم تشعر انه يحمل في عقله كل الجهل ، وبوكو حرام تعني (التعليم الغربي حرام) ومتى قال ديننا ذلك ؟، بينما في إسرائيل هناك 400 ألف شخص يمارسون الشعائر اليهودية ، ويطالبوا الدخول بالديانة اليهودية والمحاكم ترفض ، بينما أي شخص يقول يريد أن يصبح مسلم فقط نأخذه لأقرب مسجد وانتهى الأمر ، لكن لو تقدم شخص للعمل لدينا أو لخطبة ابنة أحدنا لسألنا عنه ألف سؤال !! لكن أن يدخل ديننا نقبله بدون سؤال أو حتى اختبار ونأخذه لأقرب مسجد ونصور معه!! .
ثالثا : أصبحنا كدول نشجع الفكر المُتشدد وهذا ليس بجديد ولكن موجود في أدبياتنا والكثير منه يتناقض مع الإسلام كدين  وبه تناقض واضح مع القرآن ،وذلك الفكر وما هو إلا أفكار علماء مسلمين بشر ،اجتهدوا في فترة من التاريخ ، لكن اجتهادهم وفكرهم يتناقض مع زمننا هذا كلية وحتى يتناقض مع القرآن ، لهذا تبنينا هذا الفكر جعل البعض يتشدد .
ثالثا : وإذا كنت أضع اللوم على دولنا فأنني اعتقد أن الغرب أيضا يلام بصورة اكبر ، وان حريته تقتله حيث أنهم فتحوا لكن إنسان المجال أن يطرح أفكاره وهنا استغلها البعض وراح ويدعو لتطبيق الشريعة في شوارع أوربية وهو لا يعرف معنى الشريعة  ، ولا احد يقول له قف أنت تخالف قوانيننا ، لهذا تقول سيدة تونسية وتحمل الجنسية الفرنسية أن ابنها وهو بعمر 18 سنة وجد رجل مُلتحي في الشارع يتحدث عن تطبيق الشريعة ، وأعجب بكلامه وحماسة وأخذه الرجل لمركز إسلامي ليتحول الفتى لمُتشدد بين ليلة وضحاها ، وما هي إلا فترة قصيرة إلا وتتلقى من ابنها اتصال يفيد انه في سوريا كمحارب،  وبعد أيام تتلقى اتصال من شخص يفيد انه استشهد ، وتبكي السيدة بحرقة على ما حدث لابنها الوحيد .
أخيرا هل نراجع أنفسنا ونعيد توجهاتنا التي بدأت تنعكس بشكل كارثي وسلبي علينا وعلى ديننا ، ولماذا لا نصلح أخواننا المسلمين في ديارنا قبل أن نذهب إلى دول أخرى ونحاول هدايتهم  لكن للأسف لا يدخل ديننا إلا مجاميع من جهلة ومجرمين ومرضى و مجانين .. يشوهون ديننا بجهل وبدون وعي  .
لنا رأي وهذا ما نراه .
_______________
من مدونة حمد الحمد 24 مايو 2017 س 9 ص 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق