الخميس، 18 مايو، 2017

أنهم يتلذذون بفضائح الناس !!

أنهم يتلذذون بفضائح الناس !!
كتب : حمد الحمد
__________
تضج مواقع التواصل بصور وأشرطة كثيرة، منها قد يكون مفيد، وبعضها للأسف يمثل التشهير بأخريين بدون وجه حق وعمل غير أخلاقي  ، قبل أسبوع في الكويت راح شخص يجلس بسيارته بتصوير طالبة تقفز من سور مدرستها وتسقط على الأرض وتصاب بكسور ،الأخ المصور بدلاً من أن ينزل من سيارته ويسعفها ويتصل لإنقاذها، قام بتصوير المشهد وبثه عبر مواقع التواصل، وهنا نَشر فعل تلك  البنت وأسرتها أمام عموم الناس ، فبالإضافة لفضيحتها بهروبها من المدرسة أمام من يعرفها ومن لا يعرفها وما جرى لها من إصابات بليغة، تلذذ ونشر حدث غير مقبول ،وحدث لن يمحى من ذاكرتها أو ذاكرة أسرتها أو أقاربها كان الأذى مُضاعف.
 وقبل يومين شخص أخر بالرياض صور طالبة مدرسة منقبة تقبل شاب بسيارته ، وبث الشريط على مواقع التواصل ليتم استدعاء صاحب السيارة وكذلك البنت ، سؤال هل يجوز لك أن تشهر بالناس، وهل يجوز تصويرهم؟  أليس بالإمكان أن تبلغ السلطات عن أي حدث مخالف للقانون بدلا من التصوير والتلذذ بفضائح الناس ، كم ضرر سيلحق بتلك البنت وأسرتها ومن يعرفها طوال العمر، ولم لا تتبع ما جبل عليه الآباء والأجداد عندما نسمع جملة " استر على ما واجهت " وديننا أيضا يطالبنا بالستر، لكن تصوير الناس لا يتعدي أن تفوز بصورة، أنما يصل إلى تحطيم أسرة ،أو أسر نتيجة نزوات شباب لم يعوا ما يفعلوا في تلك اللحظات .
   هنا اذكر قبل سنوات كنت أقف الساعة الواحدة صباحا أمام فندق ميرديان انتظر أفراد أسرتي للخروج من حفل عرس بالفندق ، وأنا اجلس بالسيارة، والشارع خال من السيارات والناس،  إلا وأشاهد مقيم هندي اعتقد في الأربعينيات وهو يعبر من الرصيف المحاذي لمجمع المثني يعبر نحو سيارتي وهو سكران طينه ويترنح كأنه في فيلم سينمائي، عبر الشارع بسلام كنت أشاهده ولم أصوره ولم اكلمه أو اضحك عليه ، ولم أتصل بالأمن لان لا يحق لي تصويره، وهو عبر بسلام ولم يؤذي احد ولا اعرف أوضاعه الاجتماعية ولماذا هو سكران لهذه الدرجة ، عبر وراح لحال سبيله.
لهذا من يصور الناس بدون أذنهم يفترض أن يُعاقب لان تصويره لا يتعدى بسبق تصوير مشاهد والتلذذ به عبر شبكات التواصل، أنما ابعد من ذلك بكثير وتحطيم أسر وأفراد ، واعتقد يمثل جريمة .
وسلامتكم .
______________
من مدونة حمد الحمد 18 مايو 2017 س 8 و د 14 ص   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق