السبت، 28 مارس، 2015

إيران ..إلى متى العبث ببلاد العرب ؟

إيران ..إلى متى العبث ببلاد العرب  ؟
بقلم : حمد الحمد
_______________
لقد طفح الكيل مع الجارة إيران هذه الدولة التي مفترض أن تكون مُسلمة ، ويسلم الإنسان من أذاها ، إلا أنها تتصرف بعكس مفهوم الإسلام الذي ينص على احترام الجار وعدم التدخل في شئونه ، نعم لقد طفح الكيل منها ، ومن تدخلاتها في حياة العرب ، فبدلا من أن تهدف بتدخلها بإحلال السلام ، نراها ترسل مليشياتها هنا وهناك لتشعل الفتن بين مكونات جيرانها العرب، أنها للأسف تقيم علاقات طيبة ودبلوماسية مع العرب في النهار ، وترسل مليشياتها في الليل لتعبث بمقدرات شعوبنا العربية حتى حولت عالمنا العربي إلى جحيم وصراعات لا تنتهي ، والشواهد لا تخفى على اللبيب ، لكن أخذها تحرير فلسطين شماعة أعمى قلوب الكثير من الناس،ولنعود للشواهد ونرى تصرفاتها على أرض الواقع كالتالي :
-        أسست في لبنان مليشيا حزب الله وأصبح الحزب دولة داخل دولة ،وحولت لبنان إلى دولة فاشلة بدون رئيس، بينما كان هذا البلد قبل تدخُلها بلد النور والحرية والعطاء .
-        أقحمت نفسها ودعمت فرق فلسطينية داخل غزة ، وأصبحت غزة تحت مرمى النيران الإسرائيلية وحولت الشعب والبلد إلى جحيم ومرمى للنيران ، وعمقت هوة الخلاف بين الإخوة هناك ، وعندما كانت تقصف غزة لأيام لم  تتدخل إيران  ولا بكلمة واحدة .
-        عندما بدأت الثورة السورية بدلا من أن تسعى في حل الخلاف بين الأسد والشعب راحت تدعم الحاكم بإرسال مليشيات من لبنان والعراق ، وألان مضى أربع سنوات والبلد مشتعل فلا هي سعت لإصلاح الوضع ولا هي حسمت الحرب ، لان المليشيات في المفهوم الحربي لا تحسم الحروب .
-        كادت أن تقع اكبر دولة عربية تحت يدها عندما دعمت الإخوان في مصر إلا إن الجيش في مصر أنقذ الموقف وأعاد الأمور لنصابها واستقرت البلد.
-        أقحمت نفسها في الوضع العراقي وأوعزت للمالكي بدعم الأسد في سوريا الذي فتح أراضية وحدوده لدعم بشار،  وبالنهاية انفتحت فجوة استغلتها القاعدة لتخرج علينا داعش ، وتعمق الخلاف بين مكونات المجتمع هناك بدلا من تحتويها ويصبح العراق في وضع لا يحسد عليه .
-         في البحرين حاولت أن تحول الخلاف بين الشعب والحكومة إلى خلاف بين سنة وشيعة لهذا عقدت الأمور .
-        وألان دخلت على جزيرة العرب من الباب الخلفي عبر اليمن ، وعندما كان أهل الخليج يسعون إلى حل الإشكال اليمني بالحوار ، دعمت مليشياتها الحوثية ليس من اجل حل الإشكال إنما للسيطرة على كامل اليمن وتهديد الخليج بأكمله ، لهذا كانت المواجهة الحالية مبررة ولا مناص منها .
-        لقد تمادت إيران كثيرا ، تقيم علاقات طيبة مع العرب في النهار، ولكن في الليل تحيك ما هو اخطر وهو تفتيت العالم العربي ، واشعلت فتن بين السنة والشيعة حيث قبل نظام الملالي الإيراني  كان العالم العربي قد تخلص من هكذا فتن طائفية من زمن بعيد .
السؤال إلى متى مع إيران  ، والى متى الصمت لقد أصبحت المواجهة ضرورية ، رغم أنا الحروب بشعة ، ولم تكن خيار لنا،  لكن هذا الجار يجب أن يعي حق الجوار و يلتزم علاقات طيبة مع جيرانه العرب،  وان لا يتدخل في شئون الدول الأخرى ، وان يلتفت لشعبه فهو أولى ، وان يوفر أمواله لرفاه شعبه لا لدعم  مليشيا هنا وهناك . ونعي إن الشعب الإيراني شعب طيب ومُسالم ، ويعيش بيننا في الخليج بسلام وأمان ، ولكن النظام الحالي في إيران غير ذلك للأسف ويسعى لطمس فشله بالداخل بإشعال الفتن في الخارج لإشغال شعبه .
 هنا نقول أن اجتماع الزعماء العرب اليوم في شرم الشيخ يجب أن يكون رسالة واضحة لإيران بأن تكف عن التدخل في شئون العالم العربي ويجب مصارحتها بذلك لقد بلغ السيل الزبى ، وان يجب التعامل معها سياسيا وبوضوح حتى تعي خطر ما تفعله .
فعلا لقد تمادت وكانت المواجهة معها في اليمن ضرورية لعلها تعي الرسالة .
و اللهم أحفظ بلادنا وشعوبنا .
________________

من مدونة حمد الحمد -  28 مارس 2015  س 8 ود 34 ص