الثلاثاء، 26 أبريل، 2016

وزارة الداخلية وتحذيرها المميت !!

وزارة الداخلية وتحذيرها المُميت !!
كتب : حمد الحمد
________________
من بداية هذه السنة المُلاحظ أن وزارة الداخلية خطت خطوات جيدة نحو السيطرة على الشارع المروري وكبح القتل عبر السيارات ، ففي الفترة الأخيرة الوزارة اتبعت أساليب عدة اعتقد وفقت فيها ، فالأسلوب الأول هو رسالة يومية عبر لوحة الكترونية في الطرق تخبر المواطن عن عدد من توفوا من جراء حوادث الطرق فحتى أمس من يناير وحتى 25 ابريل 2016  بلغ عدد المتوفين بحوادث الطرق 155 متوفى ، بمعنى ما يقارب 38 شخص شهريا وشخص واحد يوميا .
الأسلوب الثاني هو إيقاف كل من يتعدى السرعة القانونية وخاصة الشباب منهم  و وضع سيارته على ناقله وحجزها ومخالفته ، وهذا مُلاحظ على الطرق السريعة وخاصة طريق الملك فهد ، لان من يتخطى السرعة المقررة هو مجرم كمجرم المخدرات لان سرعته تؤدي إلى قتل نفس ، ومن يسرع مثلا بسرعة 180 أو اقل من ذلك ويرتكب حادث ، فهنا لا شأن لنا به فهو من خرج عن القانون ، لكن هو بسرعته قد يقتل أشخاص آخرين عندما يصددم بهم . نشجع رجال الداخلية عل حملتهم الأخيرة ونتمنى الاستمرار بها ، لان هذه الوزارة  هي من تحمي أرواح الناس بتطبيق القوانين، وما وضعت تلك القوانين إلا لحماية أرواح البشر والممتلكات .
  في هذا  السياق كل جمعة قبل الصلاة أمر على قبر ابني سليمان في مقبرة الصليبيخات  رحمه الله وقد توفى نتيجة مضاعفات مرض السكر في عام 2007 ، وفي أحيان أشاهد عمال وقد حفروا عشرة قبور أو أكثر وهي خالية ، وكنت اسأل نفسي أصحاب هذا القبور تنتظر أصحابها،  وبعضهم الآن يضحك في بيته أو يقود سيارته أو مع أسرته ولا يعرف أن هناك قبر تم حفره  له،  وانه قد يكون مماته نتيجة حادث سيارة  .
اروي لكم هذا الحكاية وهي ليست قصة قصيرة خيالية  وإنما حادثة حقيقية وقعت قبل أسبوعين وهي إن مواطن ذهب مع جماعة بسيارته  إلى السعودية وفي إحدى الطرق انقلبت السيارة ومات من مات ، وفي موقع الحادث كان هاتف نقال مرمي على الأرض يرن بجانب شخص متوفي بالحادث ، وهنا التقط رجل الأمن أو المُسعف الهاتف ورد على المتصل إلا وهي طفلة صغيرة قد تكون بالعاشرة من العمر وهي تقول " أريد أن أتكلم مع أبي " ولم يستطع أن يقول لها والدك توفى ، إنما قال لها  إذا ممكن اكلم أخوك ، وأعطت البنت التلفون لأخيها ورد إلا وهو طفل صغير اصغر منها وقد يكون  عمره سبع سنوات ، رجل الأمن أغلق الخط وتألم على ذلك الموقف .
اللهم أنقذ الجميع من حوادث الطرق وعلينا شكر والتقدير لوزارة الداخلية لمساعيها الأخيرة وهذا هو دورها لحماية البشر ويجب على معالي وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد  أن يشد على يد رجال الأمن الذين يقومون بواجبهم ، ونتأمل أيضا إيجاد حل ناجع للمشكلة المرورية فقد بلغت مداها ، وان يحذر من استعمال الهواتف النقالة أثناء قيادة السيارات فهذه الهواتف هي أم البلاوي التي تقود لحوادث مميته  .
ونطلب الرحمة لمن توفي وأن يحفظ الله أرواح البشر من حوادث الطرق ومن العابثين والمخالفين للقوانين .
_________________

من مدونة الكاتب حمد الحمد  - 26 ابريل 2016  س 8 و د 46 صباحا 

الأحد، 24 أبريل، 2016

اقرأ قبل أن تُرسل !!

اقرأ قبل أن تُرسل !!
كتب حمد الحمد
___________________
قبل أسبوع كان أحد أفراد أسرتي في مدينة بوسطن بأمريكا ، وأرسل لي واتس أب يقول بما معناه  "ماذا تريد من بوسطن .. تي شرت .. عطر .. حذاء " وكان علي أن أرد عليه بثقة بكتابة  رسالة واتس اب هكذا " أريد قنبلة كم طويل !! " وقبل أن أرسل الرسالة واكتب send   ، اكتشفت أنني كتبت "قنبلة" وليس "فانيلة" حيث أن الايفون به خاصية تصحيح تلقائي ولكن للأسف تصحيح  مُدمر ، لهذا عندما اكتشفت البلوة قمت بتصحيحها إلى " أريد فانيلة كم طويل " وإلا لأصبح هناك مشكلة عويصة لمن أرسلت له مع الربع FBI .
واذكر حكاية شخص أرسل يعزي شخص أخر وبدلا من أن يكتب "نعزيكم" كتب "مِعزتكم !! "، وطبعا حصل على رد غير طيب من المرسل له !! .
لهذا قبل أن تُرسل اقرأ بدقة !!
وسلامتكم
_____________
من مدونة حمد الحمد   الأحد 24 ابريل 2016  س 8 ود 35


الثلاثاء، 19 أبريل، 2016

الى عمال النفط انتم ما تستحون !!

إلى عمال النفط انتم ما تستحون !!
كتب : حمد الحمد
_________________
نكتب اليوم بالمختصر المُفيد  والموجز عن إضراب عمال النفط في الكويت والملاحظ التالي :
أولا : رؤساء النقابات اغلبهم من الشباب صغار السن وهذا يُخالف أعمار من هم أمثالهم في العالم ، لهذا من يحتل مثل هذا المكانة والمركز النقابي  يحتاج حكمة وتروئ  وبعد نظر في معالجة الأمور .
ثانيا : إضرابهم  على قضايا كلها على حبر على ورق ولم تنفذ .
ثالثا : أثاروا نقمة الناس عليهم كونهم أعلى معدل رواتب في الكويت كما يقال مُنحت بدون دراسة  لهم من حكومة سابقة على رأسها الشيخ ناصر المحمد ومجلس يحكمه الأغلبية و وزير نفط من تيار الأخوان نظر لمصلحة تياره ولم ينظر لمصلحة وطن  .
رابعا : لم يقدروا الوضع الحالي لأسعار النفط وان الحكومة في أزمة وهناك تقشف في كل مؤوسسات الدولة وليس في النفط فقط .
خامسا : اعتراضهم ليس من اجل خفض رواتبهم حيث لن تمس أنما على مُكتسبات منها المخيم الربيعي السنوي وغيرها وهذه لا علاقة لها بالحقوق ومع هذا يصرح أحدهم سنُخسر الكويت خسائر بالمليارات ولم يخجل .
سادسا : الحكومة في موقف أقوى وقد واجهت بصرامة من قبل إضراب الموظفين في التسجيل العقاري وعند إضرابهم كان العمل أفضل وأسلس  وفشلوا ، وحتى فشل إضراب موظفي التأمينات .
سابعا : يا عمال النفط انتم ما تستحون في مثل هذه الظروف الصعبة التي ليس على الكويت أنما على كل دول الخليج كافة ، أمر أخر أولادنا وبناتنا الذين يعملون في وزارة الدولة من اجل التقشف قطعوا عنهم الكثير من المميزات وأوقفوا علاواتهم وزياداتهم وحتى الترقيات ولم يتكلموا .
ثامنا : صحيح إنكم ما .... مع احترامي لم نظر لمصحة الوطن الذي أعطاه ولم يبخل عليه والتزم بعمله ولم يُضرب في هذه الظروف الصعبة  .  
وسلامتكم .
_________________

من مدونة الكاتب حمد الحمد 19 ابريل 2016  س 10 و د 13 

الأحد، 10 أبريل، 2016

من يومياتي .. حنا من ربعكم !!

من يومياتي
حنا من ربعكم
كتب : حمد الحمد
________________
قبل 30 سنة أو أكثر من ذلك تعرف الكويتي من الأجنبي بسهوله ، فالكويتي يلبس اللبس الكويتي " دشداشة وغترة وعقال " لهذا سهل أن تُميز هذا من ذاك ، لكن في أيامنا هذه اختلط الحابل بالنابل فلا تستطيع التمييز لكون اغلب الشباب الكويتي  يلبسون الملابس الإفرنجية والتي شيرت وكذلك بعض  الكبار بالسن ،  وهذا لا ضير فيه كونه حرية شخصية ، لكن لعدم التمييز قد تقع في مواقف محرجة لا تحسب لها حساب .
أنا احد اللذين وقع في موقف ما ، قبل سنوات ملئت سيارتي بالبانزين في محطة الوقود وقدتها لكشك لدفع القيمة ، نظرت إلا والشاب وهو المحاسب ويبدو من المقيمين عبر نافذته الصغيرة وهي يرتدي قميص ابيض وهو اسمر البشرة،  وكان ينظر إلى الأسفل قد يقرأ صحيفة أو يتصفح هاتفه ،  قلت له " بابا ما يبي فلوس بانزين " هنا رد علي وهو يبتسم " هلا اخوي ليش ما نبي !!" أنا لملبسه الأجنبي اعتقدت انه مُقيم هندي " ولكن هو كويتي من ربعنا ، المهم دفعت ومشيت ، بينما هو في حالة ابتسامة لوقوعي في مُوقف مُحرج .
وسمعت حكاية أخرى على هذا النسق وهي أن سيدة كويتية كبيرة بالسن كانت تقف في طابور الجوازات في أحد المطارات الأوربية واعتقد مطار هيثرو بلندن وخلفها تقف ابنتها ،وخلفهما يقف شباب من ذوي البشرة السوداء ويبدو أفارقة ، التفت السيدة الكبيرة إلى الخلف وقالت لابنتها : " يا بنيتي وراك أفارقة انتبهي لشنطتك " ردت البنت وقالت " يمه أنا منتبة لا تحاتين  " و وضعت البنت يدها على شنطتها بقوه ، وما هي إلا ثواني إلا احد الشباب من الأفارقة إلا ويقول " خالتي حنا شباب أفارقة من ربعكم " يعني شباب من الكويت ، طبعا وقعت المرأة في حرج ولم ترد ولم تلتفت إلى الخلف !! .
________________

من مدونة حمد الحمد  10 ابريل 2016  س 8 ود 42 

السبت، 9 أبريل، 2016

عفيه عليه - من يومياتي

من يومياتي  
                      سالفة اليوم - عفيه عليه 
كتب : حمد الحمد
____________________________ 

في منتصف التسعينيات كنت في مع ابني في مدينة دنفر بأمريكا حيث يدرس هناك ، وفي يوم ما دخلنا في مطعم صغير يقدم أكلات عربية ، وما أن جلسنا إلا وقدم لنا شاب قد يكون في الثلاثينيتات من العمر ، وهو جرسون ذلك المطعم أو النادل ، المهم مع ورقة راح يسجل طلبنا لوجبة الغذاء ، هذا الشاب يتحدث العربية وهو عربي على ما يبدو بل ويتحدثها بلهجة خليجية بحته ، طلبنا ما نريد ، وبعد فترة انتهينا من الأكل ، وحيث أن الجو بارد جدا ناديت ذلك الشاب بعد أن دفعت قيمة الفاتورة ، وقلت له (كيف يمكننا نحصل على تاكسي للعودة حيث نسكن؟) ، ابتسم وقال (ماكو مشكلة أنا أوصلكم )، رفضت لكن الأخ أصر إلا إن يوصلنا ، وافقت وفعلا خرجت معه ومع ابني إلى وسيارته وكان لونها أحمر ومن شكل سيارات السباق موديل قديم .
     المهم في الطريق وبما انه ابيض البشرة وللهجته الخليجية قلت له ( يبدو انك فلسطيني من الذين عاشوا في الكويت من لهجتك ) ، التفت نحوي وابتسم وقال ( أنا كويتي !!) استغربت ذلك الرد وقلت له (كيف ؟) قال ( فعلا أنا كويتي جئت مع زوجتي التي تُكمل دراستها هنا كمرافق لها بعد أن أخذت أجازة من عملي ) وأكمل ( وبدلا من أجلس في الشقة انتظرها وأشاهد التلفزيون واعد الساعات قمت بشراء هذا المطعم الصغير وأنا أقوم بدور الطباخ أحيانا وبدور الجرسون ، والحمد لله الأمور ماشية ) قلت له ( كيف الأوضاع من ناحية مردود المطعم ؟) قال : ( زين بس لأننا لا نقدم مشروبات روحية فالإقبال علينا أقل ) ، أوصلنا ذلك الشاب لمقصدنا وقلت له ( شكرا وعفيه عليك والله يوفقك وما قصرت) 
  بعض الذكريات تبقى في الذاكرة نحتاج أن نُسجلها وتدل على أن الإنسان هو من يخلق حياته ويتأقلم مع الظروف ولا يندب حظه ويجلس يتمنى ويتمنى بلا طائل وهو لم يسعى ، ذكرت قصة ذلك الشاب الذي أعجبني حيث سخر جهده لعمل نافع  >

________________________
كتب حمد الحمد  في مدونته - 9 ابريل 2016  - س 6 ود 28 مساء