الأربعاء، 22 أكتوبر، 2014

كونا ...والنوم في العسل !!!

كونا ... والنوم في العسل !!
بقلم : حمد الحمد
______________________ 
      في يوم الخميس 16 أكتوبر 2014 ، تشرفت أنا حمد الحمد والأستاذ صالح حمدان وكذلك الأستاذ سليمان الخليفي  بتسلم شهادات تقدير و وسام من نائب رئيس مجلس الوزراء و وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح ضمن كوكبة من المبدعين الخليجيين الذين تم تكريمهم في ذلك اليوم ، والاحتفال أقيم على هامش الاجتماع العشرين لأصحاب السمو والمعالي وزراء الثقافة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية ، وكان الحفل على مسرح السالمية الجديد.
      لقد ابتهجنا نحن المُكرمين وأنا احدهم ، لكون هذا تقدير عزيز من الدولة ، لكن ما يحز بالنفس إن وكالة الإنباء الكويتية ( كونا ) قد نشرت خبراً مختصراً عن الاحتفال وتم ذكر أسماء المُغنين الذين سيشاركون بالحفل الفنان عبدالله الرويشد والفنان عبادي الجوهر وآخرين ،  ولم تذكر  من تم تكريمهم من المُبدعين الكويتيين على الأقل  ، لكي يُنقل الخبر لوسائل الإعلام من صحافة وأجهزة إعلام أخرى ، لهذا لم يعلم احد إلى يومنا هذا بمن تم تكريمهم .
      بينما وكالة الأنباء السعودية (واس ) نشرت الخبر ، ولم تكتفي بذلك بل أشادت بكلمة المُحتفى بهم ، وذكرت اسمي حمد الحمد ككاتب للكلمة ، ونوهت بمن قرأت الكلمة وهي الإعلامية الأستاذة مريم الغامدي .
هل كونا كانت نائمة بالعسل ...أتمنى أن لا تكون كذلك  .
___________

مدونة حمد الحمد  الأربعاء 22 أكتوبر 2014 س 8 و د 26 

الثلاثاء، 14 أكتوبر، 2014

لماذا لا نُلغي الاجازات ونرتاح - مقترح مقدم للحكومة !!

لماذا لا نُلغي الإجازات ونرتاح – مقترح للحكومة !!
بقلم : حمد الحمد
________   
أخر إجازة أو عطلة من الحكومة كانت تسعة أيام طويلة جدا وعطلت مصالح الكثير من الناس ، لكن السؤال ما الذي نجنيه من كثرة العطل الرسمية ،ولماذا لا نلغي بعضها ؟....هذا مقترح أقدمه شخصيا للحكومة مع المبررات لإلغاء بعض العطل .
اذكر أنني قرأت في احد الكتب أن الحملة الفرنسية عندما دخلت مصر في عهد نابليون اكتشفت إن المسلمين ليس لديهم عطل وان كل حياتهم عمل في عمل!! .
نعود لموضوعنا.. نقترح الإلغاء ونرى ذلك للأسباب التالية :
-        الكثير من مصالح القطاع الخاص مع أجهزة الحكومة من وزارات وغيرها ، لهذا تعطل أجهزة الدولة تعطل أنشطة وخسائر مالية لا تقدر لمؤسسات وانفراد ، وهناك أيضا أفراد لديهم مواعيد مع المستشفيات حدوث إجازات وتمديدها يعني إلغاء مواعيدهم .
-        خروج الناس من الكويت دفعة واحدة وإرباك المطارات والمنافذ ،وكذلك خروج أموال كثير من البلد بلا معنى .
إذا ما هو مقترحنا ، وكيف نلغي عطل هي حق مكتسب للموظف ، والحق لا يلغى وفق العرف القانوني.. الحقيقة نرى أو نقترح باختصار الأتي :
أولا : هناك عطل رسمية مستحقة هي عيد الفطر وعيد الأضحى والعيد الوطني وعيد التحرير وهذا العطل لا يجوز أن تقع تحت بند الإلغاء لكن يجوز أن تقلص وان لا تمدد بحجة أو أخرى .
ثانياً : هناك عطل يفترض أن تلغى وترحل مثلا :
-        عطلة راس السنة الميلادية لمولد المسيح   من ناحية شرعية غير مبرر لنا كمسلمين أن نعطل في هذا اليوم الأمر الأخر أننا نعطل ولا يسمح أن تقام أية احتفالات إذا ما المبرر لنا أن يعطل الناس .
-        عطلة المولد النبوي والإسراء والمعراج ورأس السنة الهجرية ، هذا العطل متفرقة طوال العام وليوم واحد كل منها ، لكن تربك الوضع وهذا العطل لا مبرر لها للأسباب التالية :
أولا : لا يوجد مبرر أو سند شرعي لها في الدين الإسلامي وهناك فتاوي بعدم جوازها .
ثانيا : ما يحدث أن تُعلن العطل ويتوقف العمل بحجة الاحتفال،  لكن الحقيقة لا يوجد احتفالات فعلية في المجتمع ، لهذا ما هو المبرر من التعطيل .
لهذا نقترح أن تلغى هذا العطل (رأس السنة ، والإسراء والمعراج ،والمولد النبوي، ورأس السنة الهجرية ).
قد يقول قائل كيف تلغيها وهي حق مكتسب للموظف ومنصوص عليها بقانون العمل .
الجواب هو :
 أنا لا اقترح الإلغاء بالتمام ولكن اقترح ترحيلها بمعنى أن لا نعطل في نفس اليوم،  ولكن المقترح أن تكون الأربعة الأيام لهذه العطل التي تشغلنا طوال العام أن تكون حق مكتسب للموظف ولكن ترحل و تضاف إلى إجازته السنوية بمعنى إذا كانت إجازتك السنوية كموظف مثلا 30 يوم يضاف لها أربعة أيام (عطل مُرحلة )وهكذا ، ولكن لنفترض إن موظف يريد أن يستمتع بالعطلة في نفس فليعطل بمفرده ولا أن تعطل البلد بأكملها .
   كتبت ما كتب وكانت العطلة الأخيرة قد سببت لنا إرباك مع احد أجهزة الحكومة وتعطل العمل الذي يفترض أن ينجز وسيتأخر لشهر كامل على ما اعتقد بسبب طول مدة الإجازة الأخيرة .
وسلامتكم
___________   

من مدونة حمد الحمد 14 أكتوبر 2014 س 8 ود 24 ص

الاثنين، 29 سبتمبر، 2014

السيرة الذاتية للكاتب حمد الحمد

                  السيرة الذاتية  للكاتب حمد الحمد
____________________________________

حمد عبدالمحسن الحمد  ، كاتب وباحث وروائي   ، مواليد الكويت 1954 ، ليسانس آداب جامعة الكويت 1977، عضو رابطة الأدباء ، أمين عام  اسبق لرابطة الأدباء (2007-2009)، للتواصل مع الكاتب بريد الكتروني
alhamad225@hotmail.com
                           إصدارات الكاتب
     مجموعات قصصية        -  مناخ الأيام - 1988
-        ليالي الجمر - 1991
-        عثمان وتقاسيم الزمان - 1994.

    روايات                            - زمن البوح – البدايات – 1997
-        مساحات الصمت -  1999
-        الأرجوحة -  2002 تحولت لمسلسل تلفزيوني من 30 حلقة.
-        مساءات وردية -  2004 .
-        زمن البوح – التحولات -  2009
-         اختطاف .. أولاً  -2011 عن دار الفراشة - الكويت
-          اختطاف .. ثانياً – 2014 عن الدار العربية للعلوم بيروت

كتب بحثية وتوثيقية            - مسافات الحلم - سيرة وثائقية  2005
-        الكويت والزلفي هجرات وعلاقات واسر ج1 وج 2 – الدار العربية للعلوم - بيروت
-        حديث الديوانية 2012 - عن دار أفاق للنشر - الكويت
-        بين الصلاتين ومسجد مول 2014- عن دار شمس القاهرة
-        فايق عبدالجليل..رحلة الإبداع والأسر والشهادة - أفاق  الكويت
-        هناك حيث الرف العالي – قراءات في السرد الكويتي _ الجديد - 2014- عن دار أفاق 
                  
                                الجوائز
 جائزة أبها للرواية –  1998 المملكة العربية السعودية – عن رواية زمن البوح – البدايات .
______________________
                        للتواصل مع الكاتب 
 alhamad225@hotmail.com       بريد الكتروني
انستجرام hamadalhamad_kw
ص ب 34162  العديلية  _ الكويت
مدونة الكاتب  في النت -  مدونة حمد الحمد " مقالات للكاتب في الشأن المحلي والعربي "

_______________________________________

الاثنين، 22 سبتمبر، 2014

إلى وزارة الداخلية ..لا يجوز !

إلى وزارة الداخلية ..لا يجوز   !!
بقلم : حمد الحمد
__________
في هذا المقال سأناقش موضوع مهم خاص بالأمن ، على مقولة الأمن بالأوطان والصحة بالأبدان ، لهذا امن البلد مهم ، وعلينا أن لا نتخلف عن الأمم الأخرى في حماية  الوطن والمواطن، وهنا اعني الأمن الداخلي ومنها نستغرب أن تكون الحكومة و وزارة الداخلية يغيب عنها موضوع مهم اعتمدته اغلب الدول المتقدمة والنامية ، وهنا ضروري أن نثير القضايا التالية  لان لا يجوز أن نقف مكتوفي الأيدي أمامها :
أولا : كاميرات تلاحق المجرمين
كنت في برلين قبل سنتين، وكنت أتحدث مع سائق التاكسي وهو عراقي متزوج من المانية ،المهم كان يتحدث عن الجرائم في المانيا،  وان الشرطة هناك تستطيع أن تقبض على المجرم في دقائق ،وقلت له كيف ؟ قال بين متر ومتر وكل زاوية في المدينة زرعت الجهات الأمنية كاميرات تصور كل ما يحدث في الشوراع ،ولو حدثت جريمة ما ، أو سرقة تكون الكاميرات قد صورت السيارة أو الشخص الذي مر بذلك الشارع ،أو حتى تلاحقه لأي مكان يصل إليه ، لهذا إي مجرم يفكر بارتكاب جريمة ، عليه أن يفكر قبل ذلك بالالاف الكاميرات التي تلاحقه ..في الكويت لماذا نتفقد لمثل تلك الكاميرات وأيضا نفتقد لدوريات في الشوارع ليلاً ، لهذا من يفكر بالسرقة فهو (امن امن امن يا ولدي) كما قال نزار قباني   ،   لهذا سؤال مهم  لماذا نفتقد لمثل هذه الكاميرات التي اعتقد لا تكلف مبالغ باهضة ، وإذا الحكومة تعجز باستطاعة إي حي في المناطق دفع قيمتها وتكليف القطاع الخاص بتركيبها ..
ثانياً : شبكة معلومات المطلوبين
     قبل أكثر من عشر سنوات كنت أمر عبر مركز حدودي بين كندا وأمريكا بسيارتي ،وفي المركز لاحظت إن هناك صوراً معلقة لأشخاص  وعرفت أنها لأشخاص مطلوبين من الجهات الأمنية ، وهناك مكافآت لمن يبُلغ عنهم ، وفي أمريكا مراكز الشرطة تعج بهكذا صور .
 وقبل أسبوع شاهدت تقرير في قناة تلفزيونية أجنبية عن إي مدى وصلت إليه الشفافية في السويد،  وان من حق المواطن هناك أن يعرف كل شي في بلده ، فيستطيع أن يدخل شبكة معلومات رسمية في النت ويعرف راتب الوزير الفلاني  وراتب زوجته وسكرتيره ، بل ويدخل الشبكه ويعرف راتب جاره وابن عمه وزوجة جاره ، وهناك شبكة بصور المطلوبين للعدالة ومرتكبي الجرائم الكبرى والصغرى ، بل هناك شبكة غير رسمية أسسها مواطنون تدخلها وتعرف هل جارك الذي يسكن بقرب منزلك او زميلك بالعمل هل ارتكب من قبل إي جرم أو حتى  مخالفة سيرفي حياته ، لهذا قبل أن تدخل في علاقة عمل أو ارتباط  اجتماعي أو عاطفي أن تدخل الشبكة ويُكشف لك المستور ، المهم في الكويت لا توجد لدى المواطن أية معلومات خاصة بالأمن،  فكثير من المجرمين والنصابين والمطلوبين للعدالة والمتغيبين من الخدم يجولون ويصولون في البلد ويمارسون نصبهم وجرائمهم ولا يعرف عنهم احد اي شي ،  لهذا من هو مطلوب وعليه أحكام لا يتورع عن ارتكاب جرائم جديدة     لهذا يفترض أن يكون هناك شبكة تحمل صور المطلوبين للعدالة .. نحتاج لمثل هذا الإجراء لحماية المواطن وتخفيف القضايا على المحاكم وعلى مراكز الشرطة  ، قبل فترة قُبض على عربي في خيطان واكتشف انه بدون أقامة من عدة سنوات ومطلوب للعدالة ليس للكويت أنما للالنتربول الدولي وكان مستمراً بالنصب على الناس الواحد تلو الأخر .
ثالثا ً :  تغيير اسماء الشوارع
يفترض ان تكون وزارة الداخلية وكذلك العدل مسئولة عن تغيير أرقام الشوارع ولا ان يترك الأمر هكذا ،لان خرائط الانترنت لشوارع الكويت تغيرت مما يربك السواق وخاصة الأجاب ففي بين ليلة وضحاها يتغير اسم الشارع ،وهذا يترتب عليه أضرار على المواطن ، فقبل شهرين خسرنا قضية لان رقم القطعة تغير وليس اسم الشارع فقط  ، وحتى تثبت للقاضي ان اسم الشارع أو القطعة كان هكذا لابد أن تراجع البلدية واخذ شهادة باسم الشارع الجديد ومتى تم التغيير ، لان مندوب الإعلان من المحكمة إذا ذهب إلى منزل في شارع ما ، ولم يجد اسم الشارع المكتوب بالدعوى يكتب لم يستدل عليه وقد يخسر صاحب الدعوى القضية ، في كل دول العالم إذا تغير اسم الشارع يكتب في نفس اللوحة اسم الشارع سابقا لتلافي هكذا مشاكل قانونية .
رابعا : أزمة المرور
لا نحتاج أن نخترع حلول فكل الدول اتبعت حلولا ناجعة ، نعم مؤلمة لكن مفيده ، لكن لا سبل غير تلك السبل ، لكن أن يستمر الأمر هكذا  فهو كارثي كارثي كارثي بمعنى الكلمة .
وسلامتكم وسلامة امن المواطن ولكن نقول لوزارة الداخلية لا يجوز أن يستمر الأمر هكذا ...
_______________

من مدونة حمد الحمد      22 سبتمبر 2014  س 9 ود 20 ص 

السبت، 9 أغسطس، 2014

خطبة من أجواء داعش !!

خطبة من أجواء داعش !!
بقلم :حمد الحمد
_________________ 
في هذا اليوم الجمعة 8 أغسطس 2014 حضرت خطبة الجمعة في احد مساجد الكويت بمنطقة الضاحية بمسجد السداح ، مسجد حديث وجديد وبني على احدث طراز .
خطيب المسجد لا اعرف اسمه ، لكن كانت خطبته كأنها من أجواء داعش ، حيث ذكرنا بنهج إسلامي صميم هجره أبناء الإسلام وهو نهج ( البراء والولاء ) والخطيب مفوه ولا يتحدث من ورقة ، ولكن يتحدث باقتناع عن ذلك النهج ، وفي احد الموقع الإسلامية وجدت تعريف هذا النهج كالتالي :
( البراء والولاء  : من خصائص المجتمع المسلم أنه مجتمع يقوم على عقيدة الولاء والبراء، الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، والبراء من كل من حادّ الله ورسوله واتبع غير سبيل المؤمنين .
وهاتان الخاصيَّتان للمجتمع المسلم هما من أهم الروابط التي تجعل من ذلك المجتمع مجتمعا مترابطاً متماسكاً، تسوده روابط المحبة والنصرة، وتحفظه من التحلل والذوبان في الهويات والمجتمعات الأخرى، بل تجعل منه وحدة واحدة تسعى لتحقيق رسالة الإسلام في الأرض، تلك الرسالة التي تقوم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودعوة الناس إلى الحق وإلى طريق مستقيم ).
ذلك كلام جميل لكن الخطيب فسر ذلك بأن لا توالي النصارى ولا اليهود حتى لو لك معهم منفعة من اجل أن ينصروك ، وهذا الكلام لا يستقيم مع عصرنا الحالي حيث أن المصالح متشابكة مع كافة أهل الديانات وليس النصارى واليهود فقط .
الأمر الأخر يتبين من هذا النهج أن تقف مع الأخ المسلم في كل الأحوال حتى لو كان هو الذي ارتكب الجرم أو هو الظالم ، وهذا ما حدث في عصرنا الحالي حيث ناصر الكثير من المسلمين صدام حسين كونه مسلم فقط عندما غزا الكويت وشرد أهلها ، رغم أن حديث الرسول ص كان واضحاً  ( انصر أخاك ظالما أو مظلوما ) قد فسره الرسول ص بنفس الحديث  بأن تنصح الأخ المسلم إذا كان ظالما بأن يكف عن ظلمه وهنا تنصره وتحميه .
وعرج الخطيب على أحداث غزة وكأنه يقول يجب أن يناصر المسلم أهل غزة في حربهم الأخيرة ومن لا يناصرهم فهو مرتد عن الإسلام ، ونعني بالمناصرة أن لا ينصحهم ولا يرشدهم ولا يقول رأي أخر يقترب من أن يخالفهم في حربهم ، لهذا في حرب غزة الأخيرة أية قناة تلفزيونية كانت لا تقف في صف قيادات أهل غزة تعتبر في صف العدو الصهيوني أو أي كاتب لا يشجع المنظمات غزة الجهادية على إطلاق صواريخ لا توثر لا في بشر ولا حجر أنما هو مرتد عن الإسلام ومعادي لإخوته المسلمين .
الولاء والبراء يجب أن يفهم بمنطق العصر حيث الأمم يفترض أن تتشارك في ردع الظالم أي كان ديانته أو جنسه مثلاً هل من اجل ذلك النهج أن نناصر داعش كونها فرقة إسلامية ، اعتقد لا .. فما يحدث في العراق وفي سوريا من تشريد لآلاف البشر  وتفكيك للعالم العربي أنما محزن و لا نعرف متى يتوقف .
نعم كنا نتمنى أن لا تستعمل المنظمات صواريخ وسلاح غير مجدي لمواجه عدو لديه جيش منظم ومحترف ولديه حلفاء من دول كبرى في العالم ، نعم كنا نتمنى أن تستمع المنظمات الفلسطينية إلى صوت العقل ولا تستخدم ذلك السلاح لتكون ردة الفعل الطرف الأخر مدمرة و كارثية من ناحية إنسانية على أهلنا أهل أهل غزة المساكين .
وفي صباح هذا اليوم ارصد نتائج كارثة تلك الحرب وهي حرب غزة وهي كالتالي على الإنسان الفلسطيني فقط عن القبس عدد 8 أغسطس 2014 :
(استشهاد 1800 فلسطيني وآلاف الجرحى من نساء وأطفال وشيوخ ، 18  ألف منزل دمرت بالكامل – 30 ألف بيت تضررت – ما يقارب من نصف مواطن فلسطيني هجروا أرضهم ومشردين  – كهرباء مقطوعة وتحتاج سنة لإصلاحها – بنية تحتية مدمرة ولها تأثير على البيئة والصحة ، أحياء مسحت من الخارطة – مصانع أهالي دمرت ) .
خطيب المسجد بخطبته كأنه يقول يجب على كل مسلم أن لا ينصح أو يطالب بوقف الصواريخ العبثية التي خلفت تلك الكوارث الإنسانية ، اعتقد هذا غير مقبول ولا يتفق مع ما جاء بحدث الرسول ص .
قد يقول قائل إذا ما العمل ؟ القول الصحيح إن العالم العربي يعيش في أزمات تهدد كيانه في كل مكان لهذا مثل حرب غزة أتت في الوقت غير المناسب ، فلا هي حررت أرضا ولكن زادت جروح المسلمين ، أمر أخر أن ما يحدث في غزة حرب فعلية وليس مناوشات ، وفي ديننا يجب على المسلم أن يعد العدة للحرب قبل أن يخوضها من سلاح فعال ومن إيجاد حلفاء أقوياء وبدون ذلك لا تستطيع أن تجني أي نصر أو مكسب .
هذا الكلام يخالف من يعتقد أننا يجب علينا أن لا  نقول أي رأي مخالف وهذا غير مجدي ولا يتوافق مع ديننا وعندما نرى رأي يخالف لا يعني اننا نناصر العدو الصهيوني .  أخيراً اعتقد أن خطبة الشيخ التي أشرت  إليها كانت حماسية ، ولم تكن مناسبة في هذا الوقت ومضللة ولا تحسب مصالح العباد ولا البلاد  ، ويفترض أن تُراجع من قبل وزارة الأوقاف فقد تكون تخالف ميثاق المساجد لأنها صراحة كأنها تقول يجب أن نناصر أي فرق إسلامية بغض النظر سواء كانت الإخوان أو الجهاد أو طالبان أو داعش حتى لو كانت تتعارض مع مصالحنا أو تهدد الآخرين أو السلم العالمي .
وسلامتكم
______________

من مدونة حمد الحمد - 8 أغسطس 2014 س 11 ود 41 ليلاً

الخميس، 24 يوليو، 2014

السيد مشعل وصمود الفنادق !!

السيد مشعل وصمود الفنادق !
بقلم : حمد الحمد
____________________
ليلة أمس تابعت مؤتمر السيد خالد مشعل من احد الفنادق في مدينة الدوحة عن طريق قناة الجزيرة ، وكان السيد مشعل يعدد مناقب صمود المقاومة في غزة حتى يومنا هذا ، وأنها كبدت العدو وأذلته وحققت انتصارات ، ولكن مع هذا يُعلن حتى أمس ما يقارب 1000 منزل فلسطيني قد هُدمت كليا ، وان 15 ألف منزل قد تضررت جزئياً ، وان هناك يزيد عن 700 شهيد فلسطيني اغلبهم من الأطفال والمدنيين .
سؤال منطقي هل هذا ثمن صواريخ أطلقت من قبل المقاومة ولكن الأضرار الفعلية في إسرائيل لا تعادل تضحيات الشعب الفلسطيني المغلوب على أمره ،وأن يكون هذا الشعب ضحية عدد من السياسيين قد لا يحسبون العواقب على الإنسان الفلسطيني البسيط .
في القنوات الأجنبية  نشاهد مناظر العائلات الفلسطينية وهي تغادر منازلها،  ولا تعرف أين تذهب أنهم يتشردون عشرات المرات هرباً من قصف لا يميز بين مقاتل ومدني .
ما نعرفه وكذلك ما اخبرنا به ديننا أن الحرب لها أصول ولازم تعد لها العدة،  لكن أن تقاتل طرف أقوى منك عشرات المرات اعتقد انتحاراً وتفريطاً بأرواح وبمكتسبات وبنى تحتية قد تحققت .
السيد خالد مشعل من الدوحة يتحدث وهو يناضل من احد الفنادق ولكن أرواح أهلنا البسطاء في غزة تذهب في نزاع غير متكافئ ، وللأسف بعض العرب في خليجنا وفي عالمنا العربي سعداء بما يحدث هناك ويتمنون لو يستمر النزاع الف عام طالما هم يجلسون تحت المكيفات ويشاهدون المسلسلات الرمضانية وهم ليس في مرمى مدافع العدو وطائراته وصواريخه .
 لهذا ستتوقف الحرب بأذن الله ، وعندما نجرد الخسائر والمكاسب لا يُلتفت للإضرار التي سببتها الحرب للإنسان الفلسطيني البسيط في غزة طالما الزعامات والقيادات بخير وتسكن الفنادق والملاجئ الحصينة ، وتعود بعد حين لتظهر على الشاشات تعلن الانتصارات التي تحققت .
في هذا السياق اذكر هذه الحكاية التي سمعتها عن حادثة جرت في احد الحروب العربية حيث أرسلت دولة خليجية مجموعة من الجنود للمشاركة في حرب مع العدو الصهيوني وأرسلت مع تلك الفرقة شيخ دين وأمام مسجد  لتشجيع الجنود على الصمود ، ولكن عندما بدأت الحرب اعتذر ذلك الشيخ واخبرهم انه سيغادر فقيل له ( لماذا يا شيخ يفترض أن تبقى معنا لتشجعنا )  فقال ( وظيفتي هي أن أشجعكم قبل الحرب وأبث فيكم روح القتال أما الآن مع السلامة ) وغادر .
نأمل أن يتوقف القتال حتى نحافظ على روح الإنسان الفلسطيني البسيط الذي لم يكن له دور في هذه الحرب ولكن يقع في أتونها ، بينما بعض القيادات تنام قريرة العين في فنادقها .

 من مدونة حمد الحمد  24 يوليو 2014 س 9 ود 18 م

الثلاثاء، 22 يوليو، 2014

عدم التمادي في سحب الجناسي !!


عدم التمادي في سحب الجناسي !!

بقلم : حمد الحمد

______________________

هذه الأيام نسمع عن قرارات اتخذت بحق البعض ومنها سحب الجنسية ، وهناك من يعترض على اتخاذ هكذا إجراءات رغم إن بعضها وفق القانون ، لكن يفترض عدم سحب جنسية إي كويتي بألتاسيس إلا في حالات منها تحصله على جنسية دولة أخرى ، أو تنازله أراديا عن جنسيته لحصوله على جنسية بلد أخر ، أو سبب ثالث وهو الأهم وهو  حصوله على الجنسية بطريق التزوير ، لكن  أن تسحب جنسية مواطن بالتأسيس فقط لكونه يملك رأي مخالف أو معارض فهذا غير قانوني وغير مقبول وغير منطقي ، ولا اعتقد أن الحكومة وهي تملك الحكمة أن تقدم على ذلك .

أما بالنسبة لمن حصل على الجنسية بالتجنيس فهذا يحكمه قانون الجنسية حيث يفترض من حصل عليها بالتجنيس أن يلتزم بالقوانين ولا يرتكب إي جرائم مخلة بالشرف والأمانة وان لا يهدد امن البلد ، هنا أن خالف قد يحق للسلطة سحب الجنسية ولكن يجب أن يكون في أضيق الحدود .

حتما لا نفرح لسحب لجنسية أي مواطن ولكن ما يهمُنا هو أفراد أسرته التي ستسحب منهم الجنسية أذا لم أكن على خطأ أيضا من زوجة وأبناء وحتى أحفاد ، حيث هؤلاء لا علاقة لهم بتصرف والدهم حيث لا تزر وازرة وزر أخرى ، هنا يفترض أن يعدل القانون ويعالج وضع هذه الفئة التي ستظلم ظلما كبيراً بسبب والدها وتصرفاته ، والظلم ظلمات يوم القيامة .

هنا علينا أن نعي ليس كل مواطن أو أب واعي أو يعي تصرفاته ، لهذا اذكر هذه الحكاية التي قد تأتي في السياق ، ففي بداية الثمانينيات كنت اعمل في شركة ، وفي احد الأيام دخل على مكتبي شاب كويتي من العاملين بالشركة،  وطلب أن يكون هو المسئول عن بعض أفراد أسرته وهن والدته وأخواته من اجل أن يحصل لهن على خدمات صحية تقدمها الشركة لأسر العاملين ، فأبلغته أن القانون لا ينطبق عليه لكون والده على قيد الحياة والده هو المسئول عن الأسرة وليس هو ، فابلغني أن  والده لا تنطبق عليه شروط القوامة ولا يستحق أن يكون ولي أمر تلك الأسرة ،وقلت له كيف تثبت ذلك في كتاب رسمي بعد آن شرح لي الموضوع ، وفعلا بعد يومين قدم لي كتاب من الجهات الرسمية يفيد بان والده خلال 15 سنه عليه أحكام بالسجن بتهم متعددة واغلبها تخل بالشرف والأمانة ، طبعا صعقت عندما قرأت التقرير حيث لم يترك الأب إي جرم ذكر في القوانين إلا وارتكبه ، وهنا اقتنعت و وافقت على طلب ذلك الشاب .

هنا رسالة إلى الجهات العليا عدم التمادي في سحب الجناسي  بشكل عام وخاصة من مُتجنسين يكون ضحيتها أسرهم وهم أفراد أبرياء لم يرتكبوا إي ذنب ، ولا لهم دراية بتلك القرارات الصادمة التي ستغير حياتهم ، وهم ضحية وقد يكون لهم دور وطني فاعل في حياة المجتمع ، ولا علاقة لهم من بعيد أو قريب بأفعال والدهم .

رسالة نتمنى أن تصل!!

وسلامتكم .

___________________

من مدونة حمد الحمد    22 يوليو 2014  الثلاثاء س 3 ود 47 ظ

السبت، 19 يوليو، 2014

الكويت ..هل هو وطن كله عيوب ؟


الكويت ..هل هو وطن كله عيوب ؟
بقلم : حمد الحمد
___________
هذه الأيام أنا مُندهش من الذي وضع في ذهن كل كويتي (إن الكويت وطن كله عيوب ولا يوجد بها أي شي جميل)، نسمع هذا الكلام من الصغار والشباب والكبار ، يقال هذا الكلام وكأن كل شيء ثابت ولا يحتاج إلى نقاش  .
تجلس في ديوانية وتسمع ( شوفوا دول الخليج و شوفوا تلك الدولة  والأخرى سبقتنا )، هنا تستغرب ولو تطلب من احدهم أن يذهب لتبيان ذلك فيقول (حالة الطرق والعمران والتنمية وعدم وجود فساد في تلك الدول وغير ذلك  أفضل منا )، رغم إن هناك قول غربي حكيم  يقول ( لا تستطيع أن تحكم على بلد غير بلدك إلا إذا عشت في ذلك البلد  لفترة نصف عام بمعنى ستة شهور كاملة ) هنا تكتشف ذلك البلد وتكتشف السلبيات والايجابيات ، أما أن تذهب في يوم ، وتسكن في فندق ، وتتسوق في مول،  وتأكل في مطعم راقي وتعود بطائرتك ، وبعد ذلك تقول بلدهم أحسن من بلدنا ، قد يكون ذلك غير منطقي ومجحف وغير منصف، أمر أخر يفترض أن لا تقارن الكويت مع إي بلد أخر قريب أو بعيد ، لان كل بلد له نظام سياسي وأداري يختلف عن الأخر ، لهذا الحكم غير منطقي من النظر فقط ، مؤكد أننا نفرح أن تكون بعض دول الخليج أحسن من بلدنا في جوانب لكن حتما نحن قد نكون أفضل منهم في جوانب أخرى ، ومؤكد نفرح لهم كما يفرحون لنا .
أمر أخر صُحفنا وكتاب صُحفنا يعززون ذلك ، فعندما يصلهم إي خبر غير طيب عن الكويت إلا ويضعونه في مانشيت عريض ، وان جاء خبر مفرح عن الكويت لا يعيرونه إي اهتمام ، أو لا يتم التسليط على أي شيء جميل عندنا .
سؤال لماذا هذا التذمر وهذه النغمة التي نسمعها من الجميع رغم أن الأوضاع ليس بذلك السوء عند مقارنتها  مع إي بلد عربي أخر ، ولكن الجيد أن لدينا حرية في الكلام حيث يستطيع  إي شخص آن يكتب و يتكلم بدون أن يكون هناك رقيب عليه إلا القانون .
هل فعلا كويتنا كلها عيوب ، بينما مؤشرات عُملتنا ، والاستقرار المالي يمتاز بملاءة متقدمة على دول أخرى  ، ومستوى الرواتب مقبول أو أكثر من جيد ، قبل فترة كنت في دولة خليجية وطلب مني رجل كبير بالسن أن أساعده بسحب راتبه التقاعدي من جهاز الصرف الآلي، فقمت بالعمل وأستلم راتبه واكتشفت إن راتبه لا يتعدى أكثر من 140   دينار ، بينما رواتب التقاعد لدينا حتما أكثر من ذلك بكثير وتزداد بين سنة وأخرى.
هل الشكوى والتذمر بأن البلد كله عيوب هو ( بطر) أو عدم قناعة حيث القناعة كنز لا يفنى ، لا اعرف ؟، واذكر سيدة كويتية كانت تتحدث في برنامج إذاعي وتقول والحديث على لسانها : ( أنا وزوجي رواتبنا عال العال ولدينا أولاد ونصرف عليهم وفق إمكانيتنا ولا نقصر ولكن مع هذا أولادنا يشتكون ويتذمرون  ويتحلطمون ويطالبون أكثر وأكثر ولا نعرف ماذا نعمل معهم !!) ، هل شعبنا  هكذا مع حكومته .. لا اعرف ؟.
كنت أتابع مقالات كاتب كويتي له عمود ينتقد الحكومة ويوجه اللوم لها لفسادها ،ولكن يحكي لي شخص عمل مع هذا الكاتب  في نفس الجهاز الحكومي حيث أعترف لي أن ذلك الكاتب موظف لديهم ويفترض يعمل معهم ، ولكن لا يداوم ويأخذ راتب بدون عمل لكن( ماخذ) راحته يسب حكومة تدفع له راتب شهري بدون عمل ، لهذا لا تلومه إن سبها .
قبل أسبوعين كنت في مكتب تحصيل فواتير الكهرباء واكتشفت أن الذي كان يدفع فاتورته وهو رجل كويتي كبير بالسن أتضح أنه لم يدفع فواتير الكهرباء والماء لعدة سنوات ، وألان تم  تقسيط المبلغ عليه بمبلغ زهيد ،ولكن في المساء حتما سيذهب هذا المواطن للديوانية ويقول حكومتنا تعبانه .
العام قبل الماضي التقيت في فرانكفورت مع مُترجم لبناني ويحكي لي عن دلال الحكومة الكويتية لبعض مواطنيها لمن يتلاعبون بالعلاج الطبي بالخارج ، حيث تُرسل الحكومة الكثير من المواطنين للعلاج بالخارج وقد يحدث أن البعض للأسف يتمارض ليذهب في رحلة صيفية لدولة أوروبية مع عائلته و الواسطة تعمل دورها ، بمعنى لا يمرض إلا في فترض الصيف وعندما تغلق المدارس أبوابها ،وهنا للأسف يأخذ دور مريض قد يكون في أمس الحاجة للعلاج في الخارج وليس عنده واسطة ، لهذا يحكي لي ذلك المترجم  الكثير من الحكايات الطريفة تتداول عن مرضى الكويت أبعدنا وأبعدكم الله عن المرض ، يقول المُترجم أن احد المرضى من الكويتيين طلب من الطبيب الألماني الذي يعالجه أن يكتب في التقرير إن العلاج الذي أجري له تم في ساقه وليس في ذراعه ، وعندما سأله الدكتور لماذا؟  أنا عالجت ذراعك وليس ساقك قال المريض حتى أقدم التقرير للمكتب الصحي الكويتي ويمنحوني تذكره درجة أولى في الطائرة حتى أمد ساقي !!.!!.
هذه الأيام نتابع إضراب الموظفين في التأمينات وهذا الإضراب مُستمر من مايو الماضي يعني تعطلت مصالح المتقاعدين لفترة ثلاثة أشهر وأرهق الموظف الذي لم يُضرب  ، رغم إن لا إضراب في العالم يستمر لهذه الفترة الطويلة، ولكن قد تكون هناك إضرابات لفترة محدودة لإيصال رسالة فقط ، يقول لي متقاعد راجع التأمينات قبل رمضان ،يقول قامت موظفة كويتية لم تُضرب وأنهت معاملتي وسألتها لماذا لم تُضربي مع المضربين قالت ( ليس من حقي أن أتوقف عن العمل واخذ راتب حرام) وكان هذا المتقاعد يشاهد بعض المتقاعدين من كبار السن الذين يعانون الأمرين من الإضراب وهم يسبون ويدعون بالخسران على الموظفين المضربين وأكثرهم من الشباب  .
في هذا السياق نذكر في الثمانينيات عندما قامت الحكومة الأمريكية بعهد الرئيس ريغان بإنهاء خدمات 21 الف مراقب جوي أمريكي في يوم واحد عندما اتخذ اتحاد المراقبين الجويين قرار الإضراب وتعطيل مصالح وامن البلد وراح يهدد بتوقف حركة الطيران في عموم الولايات المتحدة ، وتم إنهاء جميع الموظفين من قبل الحكومة واستلم الجيش مرافق المراقبة الجوية وتم تعيين موظفين جدد بدلا منهم وطلب من الموظفين الذين أنهيت خدماتهم البحث عن وظائف أخرى لان امن البلد واقتصاده أهم ،  ونحن نذكر هذه الحادثة لا نطالب بإنهاء خدمات احد لكن أسلوب الإضراب الطويل في أفضل مؤسسة كويتية غير منطقي فقد تتخذ التأمينات إجراءات منها تعيين موظفين جدد ومن غير الكويتيين لسد النقص ، لكن لوي الذراع من قبل نقابة يسيطر عليها عدد من الشباب صغار السن أعتقد تصرف غير حكيم حتى لو معهم حق، والأفضل وقف الإضراب والتفاوض من جديد ، لان الضرر أصاب المتقاعدين من كبار السن وليس الإدارة .
قبل فترة كنت راجع مع تاكسي جوال بعد أن تركت سيارتي في احد الكراجات للتصليح وكان السائق هندي ، وهنا قال عندما مررنا أمام إحدى الجمعيات قال يخاطبني وهو يبتسم وسعيد ( الكويت ماكو مثله ، إذا أنت يجوع يوقف عند جمعية وتشتري خبزة وجبنة وتأكلها ، في الهند ودول ثانية الفقير ما يلقى  مكان مثل هذا يشتري منه خبزة حتى يأكلها !! ).
هذه الأيام عندما تتكلم عن التذمر  و(التحلطم) و كذلك عن الحراك يلصق البعض كل ذلك بأن هذا صوت الشباب ومطالباتهم ، ولكن الحقيقة إن فترة الشباب هي فترة اندفاع ولكن قد تكون بلا دراسة أو وعي أو معرفة العواقب ، الآن لو نعود لثورات الربيع العربي لوجدنا إن من قادها في البداية هم الشباب ،ولكن سرقت منهم فهم لم يحسبوا النتائج لهذا ماذا ربح الشباب في سوريا أو مصر أو تونس أو ليبيا فحتى الآن لم تتحقق أمانيهم أنما النتائج حتى الآن كارثية .
يحكي لي دكتور كويتي أكاديمي عن صديقه الدكتور المصري يقول ذلك الصديق له ابن كان يدرس الطب وعلى وشك التخرج وعندما بدأت ثورة الربيع العربي في القاهرة وكانت تنادي بديمقراطية وحرية وعدالة اجتماعية كان ذلك الابن من أوائل الشباب الذين يتقدمون المسيرات ويطالبون بالتغيير  إلا وقذيفة من مجهول تصيبه بالرأس وتحوله إلى معاق ذهنيا ، وأصبح والده يرعاه في المنزل بدل من أن ينتظر تخرجه ليعينه في الحياة إن كبر بالعمر .
سؤال هل الكويت وطن كله عيوب حتى نسمع هذا التذمر من الصغير والكبير ، لا اعرف ونحتاج أن نجري دراسة مقارنة .
 في هذا السياق اكتب في نهاية مقالي عن سالفة مواطن كويتي هو لم يعش في زمننا هذا زمن النفط والخير والرفاهية  حيث تتوفر كل عوامل الرخاء من أسعار بترول مرتفعة وحياة أمنة والحمد لله نشكر الله عليها ، هذا المواطن هو النوخذا الكويتي علي النجدي حيث في عامي 1938 وعام 1939 ركب معه في سفينته الكابتن الاسترالي الن فاليرز وراح هذا الاسترالي يسجل تعب وشقاء حياة الكويتيين البحارة على ظهر السفينة لمدة رحلة السفينة لستة شهور وانتقالها من عدن مرورا بالصومال وحتى زنجبار وطوال الرحلة كان على النجدي رحمه الله  يمتدح بلده الكويت للاسترالي وجمال الكويت ، المهم طوال الرحلة وعلي النجدي يشيد بوطنه الكويت وجمالها للكابتن الاسترالي وفي طريق العودة للكويت مرت السفينة إمام سواحل عُمان وشاهد الكابتن الاسترالي الجبل الأخضر في عُمان من بعيد وقال ما أجمل هذا المنظر ،هنا قال له على النجدي مستهجنا ذلك القول عندما  رد عليه ( الكويت أجمل يا كابتن ) وتخيل الكابتن أن الكويت جنة لكثر ما مدحها النجدي ، وعندما وصلوا الكويت عام 1939 استغرب الاسترالي فلم يجد في الكويت إي جمال سوى بيوت متواضعة أغلبها طينية وصحراء ممتدة ولا ماء ولا شجر ولا ثمر ولا نهر ،  أذكر تلك الحادثة التي ذُكرت في كتاب أبناء السندباد لمؤلفه الكابتن الاسترالي .
 هذه الحكاية حكاية المواطن علي النجدي رحمه الله وهو يمتدح وطنه ويشيد به في ذلك الزمن عندما لا يجد الكويتي في وطنه إي فرصة رزق فيشد الرحال إلى سواحل الهند ويقتحم البحار ويصل إلى غابات إفريقيا ليجلب الخير لأهلة بينما الكثير من أبناء هذا الجيل لا يرون في وطنهم  إلا تلك العيوب التي تغطي وجهه في زمن الرخاء .
يكفي لن أكمل وسلامتكم من (التحلطم المبالغ فيه ) والقناعة كنز لا يفنى ، أحيانا نحتاج أن ننتقد أنفسنا بدون أن نلقي اللوم  دائماً على الحكومة حيث نعرف إخفاقاتها ، لكن نحن لنا إخفاقات أيضا علينا أن نكشفها .
__________________
من مدونة حمد الحمد  19 يوليو 2014 السبت س 8 و د 9 م

بقلم : حمد الحمد

___________

هذه الأيام أنا مُندهش من الذي وضع في ذهن كل كويتي (إن الكويت وطن كله عيوب ولا يوجد بها أي شي جميل)، نسمع هذا الكلام من الصغار والشباب والكبار ، يقال هذا الكلام وكأن كل شيء ثابت ولا يحتاج إلى نقاش  .

تجلس في ديوانية وتسمع ( شوفوا دول الخليج و شوفوا تلك الدولة  والأخرى سبقتنا )، هنا تستغرب ولو تطلب من احدهم أن يذهب لتبيان ذلك فيقول (حالة الطرق والعمران والتنمية وعدم وجود فساد في تلك الدول وغير ذلك  أفضل منا )، رغم إن هناك قول غربي حكيم  يقول ( لا تستطيع أن تحكم على بلد غير بلدك إلا إذا عشت في ذلك البلد  لفترة نصف عام بمعنى ستة شهور كاملة ) هنا تكتشف ذلك البلد وتكتشف السلبيات والايجابيات ، أما أن تذهب في يوم ، وتسكن في فندق ، وتتسوق في مول،  وتأكل في مطعم راقي وتعود بطائرتك ، وبعد ذلك تقول بلدهم أحسن من بلدنا ، قد يكون ذلك غير منطقي ومجحف وغير منصف، أمر أخر يفترض أن لا تقارن الكويت مع إي بلد أخر قريب أو بعيد ، لان كل بلد له نظام سياسي وأداري يختلف عن الأخر ، لهذا الحكم غير منطقي من النظر فقط ، مؤكد أننا نفرح أن تكون بعض دول الخليج أحسن من بلدنا في جوانب لكن حتما نحن قد نكون أفضل منهم في جوانب أخرى ، ومؤكد نفرح لهم كما يفرحون لنا .

أمر أخر صُحفنا وكتاب صُحفنا يعززون ذلك ، فعندما يصلهم إي خبر غير طيب عن الكويت إلا ويضعونه في مانشيت عريض ، وان جاء خبر مفرح عن الكويت لا يعيرونه إي اهتمام ، أو لا يتم التسليط على أي شيء جميل عندنا .

سؤال لماذا هذا التذمر وهذه النغمة التي نسمعها من الجميع رغم أن الأوضاع ليس بذلك السوء عند مقارنتها  مع إي بلد عربي أخر ، ولكن الجيد أن لدينا حرية في الكلام حيث يستطيع  إي شخص آن يكتب و يتكلم بدون أن يكون هناك رقيب عليه إلا القانون .

هل فعلا كويتنا كلها عيوب ، بينما مؤشرات عُملتنا ، والاستقرار المالي يمتاز بملاءة متقدمة على دول أخرى  ، ومستوى الرواتب مقبول أو أكثر من جيد ، قبل فترة كنت في دولة خليجية وطلب مني رجل كبير بالسن أن أساعده بسحب راتبه التقاعدي من جهاز الصرف الآلي، فقمت بالعمل وأستلم راتبه واكتشفت إن راتبه لا يتعدى أكثر من 140   دينار ، بينما رواتب التقاعد لدينا حتما أكثر من ذلك بكثير وتزداد بين سنة وأخرى.

هل الشكوى والتذمر بأن البلد كله عيوب هو ( بطر) أو عدم قناعة حيث القناعة كنز لا يفنى ، لا اعرف ؟، واذكر سيدة كويتية كانت تتحدث في برنامج إذاعي وتقول والحديث على لسانها : ( أنا وزوجي رواتبنا عال العال ولدينا أولاد ونصرف عليهم وفق إمكانيتنا ولا نقصر ولكن مع هذا أولادنا يشتكون ويتذمرون  ويتحلطمون ويطالبون أكثر وأكثر ولا نعرف ماذا نعمل معهم !!) ، هل شعبنا  هكذا مع حكومته .. لا اعرف ؟.

كنت أتابع مقالات كاتب كويتي له عمود ينتقد الحكومة ويوجه اللوم لها لفسادها ،ولكن يحكي لي شخص عمل مع هذا الكاتب  في نفس الجهاز الحكومي حيث أعترف لي أن ذلك الكاتب موظف لديهم ويفترض يعمل معهم ، ولكن لا يداوم ويأخذ راتب بدون عمل لكن( ماخذ) راحته يسب حكومة تدفع له راتب شهري بدون عمل ، لهذا لا تلومه إن سبها .

قبل أسبوعين كنت في مكتب تحصيل فواتير الكهرباء واكتشفت أن الذي كان يدفع فاتورته وهو رجل كويتي كبير بالسن أتضح أنه لم يدفع فواتير الكهرباء والماء لعدة سنوات ، وألان تم  تقسيط المبلغ عليه بمبلغ زهيد ،ولكن في المساء حتما سيذهب هذا المواطن للديوانية ويقول حكومتنا تعبانه .

العام قبل الماضي التقيت في فرانكفورت مع مُترجم لبناني ويحكي لي عن دلال الحكومة الكويتية لبعض مواطنيها لمن يتلاعبون بالعلاج الطبي بالخارج ، حيث تُرسل الحكومة الكثير من المواطنين للعلاج بالخارج وقد يحدث أن البعض للأسف يتمارض ليذهب في رحلة صيفية لدولة أوروبية مع عائلته و الواسطة تعمل دورها ، بمعنى لا يمرض إلا في فترض الصيف وعندما تغلق المدارس أبوابها ،وهنا للأسف يأخذ دور مريض قد يكون في أمس الحاجة للعلاج في الخارج وليس عنده واسطة ، لهذا يحكي لي ذلك المترجم  الكثير من الحكايات الطريفة تتداول عن مرضى الكويت أبعدنا وأبعدكم الله عن المرض ، يقول المُترجم أن احد المرضى من الكويتيين طلب من الطبيب الألماني الذي يعالجه أن يكتب في التقرير إن العلاج الذي أجري له تم في ساقه وليس في ذراعه ، وعندما سأله الدكتور لماذا؟  أنا عالجت ذراعك وليس ساقك قال المريض حتى أقدم التقرير للمكتب الصحي الكويتي ويمنحوني تذكره درجة أولى في الطائرة حتى أمد ساقي !!.!!.

هذه الأيام نتابع إضراب الموظفين في التأمينات وهذا الإضراب مُستمر من مايو الماضي يعني تعطلت مصالح المتقاعدين لفترة ثلاثة أشهر وأرهق الموظف الذي لم يُضرب  ، رغم إن لا إضراب في العالم يستمر لهذه الفترة الطويلة، ولكن قد تكون هناك إضرابات لفترة محدودة لإيصال رسالة فقط ، يقول لي متقاعد راجع التأمينات قبل رمضان ،يقول قامت موظفة كويتية لم تُضرب وأنهت معاملتي وسألتها لماذا لم تُضربي مع المضربين قالت ( ليس من حقي أن أتوقف عن العمل واخذ راتب حرام) وكان هذا المتقاعد يشاهد بعض المتقاعدين من كبار السن الذين يعانون الأمرين من الإضراب وهم يسبون ويدعون بالخسران على الموظفين المضربين وأكثرهم من الشباب  .

في هذا السياق نذكر في الثمانينيات عندما قامت الحكومة الأمريكية بعهد الرئيس ريغان بإنهاء خدمات 21 الف مراقب جوي أمريكي في يوم واحد عندما اتخذ اتحاد المراقبين الجويين قرار الإضراب وتعطيل مصالح وامن البلد وراح يهدد بتوقف حركة الطيران في عموم الولايات المتحدة ، وتم إنهاء جميع الموظفين من قبل الحكومة واستلم الجيش مرافق المراقبة الجوية وتم تعيين موظفين جدد بدلا منهم وطلب من الموظفين الذين أنهيت خدماتهم البحث عن وظائف أخرى لان امن البلد واقتصاده أهم ،  ونحن نذكر هذه الحادثة لا نطالب بإنهاء خدمات احد لكن أسلوب الإضراب الطويل في أفضل مؤسسة كويتية غير منطقي فقد تتخذ التأمينات إجراءات منها تعيين موظفين جدد ومن غير الكويتيين لسد النقص ، لكن لوي الذراع من قبل نقابة يسيطر عليها عدد من الشباب صغار السن أعتقد تصرف غير حكيم حتى لو معهم حق، والأفضل وقف الإضراب والتفاوض من جديد ، لان الضرر أصاب المتقاعدين من كبار السن وليس الإدارة .

قبل فترة كنت راجع مع تاكسي جوال بعد أن تركت سيارتي في احد الكراجات للتصليح وكان السائق هندي ، وهنا قال عندما مررنا أمام إحدى الجمعيات قال يخاطبني وهو يبتسم وسعيد ( الكويت ماكو مثله ، إذا أنت يجوع يوقف عند جمعية وتشتري خبزة وجبنة وتأكلها ، في الهند ودول ثانية الفقير ما يلقى  مكان مثل هذا يشتري منه خبزة حتى يأكلها !! ).

هذه الأيام عندما تتكلم عن التذمر  و(التحلطم) و كذلك عن الحراك يلصق البعض كل ذلك بأن هذا صوت الشباب ومطالباتهم ، ولكن الحقيقة إن فترة الشباب هي فترة اندفاع ولكن قد تكون بلا دراسة أو وعي أو معرفة العواقب ، الآن لو نعود لثورات الربيع العربي لوجدنا إن من قادها في البداية هم الشباب ،ولكن سرقت منهم فهم لم يحسبوا النتائج لهذا ماذا ربح الشباب في سوريا أو مصر أو تونس أو ليبيا فحتى الآن لم تتحقق أمانيهم أنما النتائج حتى الآن كارثية .

يحكي لي دكتور كويتي أكاديمي عن صديقه الدكتور المصري يقول ذلك الصديق له ابن كان يدرس الطب وعلى وشك التخرج وعندما بدأت ثورة الربيع العربي في القاهرة وكانت تنادي بديمقراطية وحرية وعدالة اجتماعية كان ذلك الابن من أوائل الشباب الذين يتقدمون المسيرات ويطالبون بالتغيير  إلا وقذيفة من مجهول تصيبه بالرأس وتحوله إلى معاق ذهنيا ، وأصبح والده يرعاه في المنزل بدل من أن ينتظر تخرجه ليعينه في الحياة إن كبر بالعمر .

سؤال هل الكويت وطن كله عيوب حتى نسمع هذا التذمر من الصغير والكبير ، لا اعرف ونحتاج أن نجري دراسة مقارنة .

 في هذا السياق اكتب في نهاية مقالي عن سالفة مواطن كويتي هو لم يعش في زمننا هذا زمن النفط والخير والرفاهية  حيث تتوفر كل عوامل الرخاء من أسعار بترول مرتفعة وحياة أمنة والحمد لله نشكر الله عليها ، هذا المواطن هو النوخذا الكويتي علي النجدي حيث في عامي 1938 وعام 1939 ركب معه في سفينته الكابتن الاسترالي الن فاليرز وراح هذا الاسترالي يسجل تعب وشقاء حياة الكويتيين البحارة على ظهر السفينة لمدة رحلة السفينة لستة شهور وانتقالها من عدن مرورا بالصومال وحتى زنجبار وطوال الرحلة كان على النجدي رحمه الله  يمتدح بلده الكويت للاسترالي وجمال الكويت ، المهم طوال الرحلة وعلي النجدي يشيد بوطنه الكويت وجمالها للكابتن الاسترالي وفي طريق العودة للكويت مرت السفينة إمام سواحل عُمان وشاهد الكابتن الاسترالي الجبل الأخضر في عُمان من بعيد وقال ما أجمل هذا المنظر ،هنا قال له على النجدي مستهجنا ذلك القول عندما  رد عليه ( الكويت أجمل يا كابتن ) وتخيل الكابتن أن الكويت جنة لكثر ما مدحها النجدي ، وعندما وصلوا الكويت عام 1939 استغرب الاسترالي فلم يجد في الكويت إي جمال سوى بيوت متواضعة أغلبها طينية وصحراء ممتدة ولا ماء ولا شجر ولا ثمر ولا نهر ،  أذكر تلك الحادثة التي ذُكرت في كتاب أبناء السندباد لمؤلفه الكابتن الاسترالي .

 هذه الحكاية حكاية المواطن علي النجدي رحمه الله وهو يمتدح وطنه ويشيد به في ذلك الزمن عندما لا يجد الكويتي في وطنه إي فرصة رزق فيشد الرحال إلى سواحل الهند ويقتحم البحار ويصل إلى غابات إفريقيا ليجلب الخير لأهلة بينما الكثير من أبناء هذا الجيل لا يرون في وطنهم  إلا تلك العيوب التي تغطي وجهه في زمن الرخاء .

يكفي لن أكمل وسلامتكم من (التحلطم المبالغ فيه ) والقناعة كنز لا يفنى ، أحيانا نحتاج أن ننتقد أنفسنا بدون أن نلقي اللوم  دائماً على الحكومة حيث نعرف إخفاقاتها ، لكن نحن لنا إخفاقات أيضا علينا أن نكشفها .

__________________

من مدونة حمد الحمد  19 يوليو 2014 السبت س 8 و د 9 م