الثلاثاء، 24 يوليو 2018

أنا .. وشهادة الدكتوراة !!



أنا .. وشهادة الدكتوراة !!
كتب : حمد الحمد 
___________________ 
 تخرجت من جامعة الكويت عام 1977 م ، وكان تخصصي ليسانس اداب تاريخ ، ولم افكر في حينها ان اكمل الماجستير والدكتوراة لسبب بسيط هو انه يكفي انني درست 12 سنة من الابتدائي للثانوية ، ولكن مع مرور السنين منحت درجة الدكتوراة بدون ان اسعى للقب دكتور ، وهذا يعود الا ان من يقرأ الصحف من أخواني الكويتيين الطيبين و يطلع على ما اكتبه من مقالات وكذلك ما صدر لي من كتب تفوق 20 كتاب يعتقد انني دكتور، لهذا استغرب عندما اذهب لديوان عزاء الا وينادوني بلقب دكتور ، وعندما اذهب لحفل عرس الا وينادوني بلقب دكتور ولا استطيع انا اقف واشرح لهم انني لا احمل درجة الدكتوراة ، انما انا كاتب اكتب ويبدو ان المجتمع يقدر الكاتب ويمنحه لقب لم يستحقه رسميا ً، مؤخرا كنت في ديوان وصافحني احد الحضور وقال يخاطبني " كيف الحال دكتور " رديت عليه " أنا بخير " ومشى ، وما هي الا لحظات الا ويقترب مني احد الحضور ويقول لي " ابوعبدالمحسن فلان خاطبك بلقب دكتور  فهل حصلت على شهادة الدكتوراة " قلت له " لا لم احصل على شهادة الدكتوراة ولم اسعى لها لكن من لا يعرفني شخصيا يلقبني بالدكتور وصراحة لا استطيع ان اجلس مع كل شخص واقول له انني ليس دكتور ... !!!! )
اكتب هذا المقال ونحن في خضم الشهادات المزورة ومنها شهادة الدكتوراة ..
للعلم فقط 
_________________ 
من مدونة حمد الحمد    24 يوليو 2018 س 8 و د 48 

الاثنين، 23 يوليو 2018

التزوير .. والطاسة ضايعة يا حكومة !!


التزوير.. والطاسة ضايعة يا حكومة !!
كتب : حمد الحمد
___________
يروي لنا زميل عن شخص يعرفه كان يعمل مسئول الصندوق في احد الأجهزة الحكومية يقول ذلك المسئول في احد الأيام زاره شخص وجلس معه في المكتب وشاهده وهو يجمع المبالغ النقدية في أخر الدوام وهنا قال له ( هالفلوس ما تاخذون منها شي؟  ) رد صاحبنا قائلا باستغراب ( كيف ناخذ منها.. هذه فلوس الحكومة ) فقال ( يا رجال فلوس الحكومة فلوسكم ما فيها شي !! ) .
المهم البعض يعتبر أن مال الحكومة مال سايب وله الحق أن يلعب كما يلعب غيره وإذا انكشف يحلها الف حلال ، وفعلا على موجة التزويرات في الجناسي والشهادات وبيع العقارات الوهمية  ، وغيرها نجد أن حلال الحكومة والشعب سايب وان لا رقابة ولا متابعة ولا ما يحزنون ، مما يعلم الناس الكذب والسرقة والتزوير وتتضخم أروقة المحاكم بالقضايا وتنعدم ثقة الناس في أدارة الحكومة للبلد يوم بعد اخر  ..انا شخصيا لدي تجربة في العمل في أجهزة غير أجهزة الحكومة تلك الأجهزة عملت أدوات رقابية شديدة لتحد من التلاعب منها التالي :
أولا : عملت بعد تخرجي في شركة نفط نظامها نظام انجليزي صارم ، لمنع التلاعب والتسيب من يحتل منصب مدير لا يبقى في منصبه أكثر من سنتين وبعد يحول لقسم أخر أولا ليتعلم مهام أخرى وثانيا ليتم اكتشاف أي تسيب أو تلاعب بعد أن ترك العمل في وظيفته .. في أجهزتنا الحكومية يعشعش المدير أو الوكيل في مركزه إلى الأبد بحجة انه خوش ريال .. ولدى الشركة التي عملت بها نظام صارم للدوام .. واذكر في احد  الأيام تأخرت عن العمل عشر دقائق وما هي إلا ثواني ألا ويتم طلبي من مديرنا العام وسؤالي عن السبب في التأخير وبعدها تعلمت الدرس
ثانيا : عملت بعدها في احد البنوك ونظامها نظام أمريكي عالمي ولمنع التلاعب والحد منه كان لدى البنك ثلاثة أجهزة رقابية الجهاز الرقابي الأول هو قسم التدقيق في البنك ،لا تعرف كمدير متى يدخل عليك موظف التدقيق ويطلب أن تفتح ملفات القسم ليراجعها ويكتب تقرير للإدارة العليا وزيارته مثل زيارة عزرائيل ، أما القسم الرقابي الثاني هو مكتب تدقيق خارجي يعينه البنك أيضا يأتي موظف من قبله ليدقق أعمال قسمك والجهاز الرقابي الثالث هو من البنك المركزي  ، هنا ثلاثة أجهزة رقابية تراقبك كمدير لهذا تكون حريص على أن تعمل وفق السياسة ولا تخرج عليها واذكر أننا وظفنا شاب عربي ولجودة أجهزة الرقابة من الأسبوع الأول بدا يتلاعب واكتشفنا تلاعبه  وتم إنهاء خدماته .
يروي لنا شخص من عائلة كبيرة معروفه يقول لي (اكتشفنا شخص يحمل نفس اسم احد أفراد عائلتنا وفق الاسم الثلاثي وأسماء أولاده نفس أسماء أولاد ولد عمنا ، ذلك الشخص يحمل الجنسية ويحاول أن يبيع أملاك ابن عمنا وتدخلنا بالصدفة وأنقذنا ما يمكن إنقاذه ) ..
وسلامتكم ومسلسل التزوير مستمر وسيستمر طالما أن لا رقابة وان الطاسة ضايعه في بحر البلد .. وكلما كشفنا مشكلة تغطيها مشكلة أخر وننسى الأولى ..
_______________
 من مدونة حمدالحمد    23 يوليو 2018  س 8 و د 14 ص

الأحد، 15 يوليو 2018

ديموقراطيتكم هذه لا تفيد !!


ديموقراطيتكم هذه لا تُفيد  !!
 كتب : حمد الحمد
_______________
" ديمقراطيتكم هذه لا تفيد " طبعا هذا القول ليس قولي ، ولكن جاء في كتاب جديد لدكتورة افريقية تدعى دمبيسا مويا من مواليد زيمبابوي حصلت على الماجستير من هارفارد والدكتوراة من اكسفورد وهي من مواليد عام 1969 ، وتعيش في أمريكا وستحصل على جنسيتها قريبا ، القول الذي ذكرته جاء في كتابها الذي أثار الجدل في أمريكا وفي الغرب ، وكان عنوان كتابها " على حالة الفوضى .. لماذا تفشل الديمقراطيات في تحقيق النمو الاقتصادي ".
 وببساطة تقول دمبيسا أن النهج الديمقراطي قد لا يحقق أي نمو اقتصادي بأسلوب التمثيل والتصويت الحالي في الديمقراطيات الحالية ، وتقول أن الديمقراطية تراجعت بشده في دول مثل تركيا والمجر وفنزويلا وذلك للاختيارات غير الموفقة للناخبين ، وان مُمارسات بعض الدول الديمقراطية يصعب تمييزها عن الدول الدكتاتورية .
واهم ما طرحته الدكتورة هو أنها تدعو لتغيير النظام الديمقراطي ككل بأن تتغير عملية التصويت في الانتخابات مثلا بالعامي كأنها تقول " لا يجوز أن تكون قيمة صوت ناخب بشهادة ابتدائية يعادل ناخب يحمل شهادة الدكتوراه في الاقتصاد أو في الفلسفة مثلا " لهذا هي تدعو صراحة بان يوضع في كل دولة نظام يجعل لأصوات المُتعلمين فيها وزنا نسبيا يفوق الوزن النسبي لأصوات غير المتعلمين على أن يزداد هذا الوزن كلما زادت المؤهلات الشخصية ، بل وتقترح إجراء اختبارات تُحدد الوزن التصويتي النسبي لكل شخص قبل أن يخوض العملية الانتخابية ، بنظرتها هذه يرى البعض أنها تهدم أسس الديمقراطية القائمة على مفهوم المواطنة والصوت المتساوي .
فعلا الدكتورة بكتابها الجديد تنسف أسس النظام الديمقراطي الحالي وترفض مبدأ مساواة الناس ، ولكن هل هي فعلا على حق ، قد يكون كذلك وفي الكويت رغم أنني من المُتمسكين بدموقراطيتنا وبالدستور الحالي وارفض قطعيا من ينادي بعكس ذلك،  إلا أن عملية التصويت غالبا ما ترفع عندنا مرشحين لمنصب تشريعي مهم رغم أن ليس لديهم أيه مؤهلات وذلك يعود لان من صوت لهم فعليا لا يعي أهمية التصويت أنما يذهب للانتخاب وهو يجهل العملية أو هو حتى لا يجيد القراءة والكتابة .. أو أن يتساوى ثقل صوت مواطن متقاعد خدم الدولة لسنوات طويلة مع شاب للتو تخرج من الجامعة وليس لديه خبره حياتية أو عملية يذهب للتصويت مندفع بعاطفته فقط أو بتغريدات من مجهولين يروجون لمرشح ما هو لا يعرفه ، .. هنا يقع الفرق ..حيث ترى الدكتورة أن هكذا ناخبون يؤذون أنفسهم ويؤذون الآخرين في اختياراتهم الخطأ .
الصين مؤخرا انتبهت لهكذا موضوع ولم تضع أن جميع الموطنين متساوون في الحقوق أمام الدولة و وضعت ثقل نسبي في سجل المواطن مثلا أنت كمواطن عليك مخالفات كثيرة أو عليك ديون لم تسددها للآخرين أو عليك أحكام قضاء لم تنفذها هنا وزنك النسبي في سجلك ينقص نقط كثيرة تعرق حقوقك أمام الدولة وفي الكويت كنا نقول " فلان ربيته ناقصة "  وهذا يذهب للتصويت وهو يرفع رأسه !!.   
وأخيرا لو حاولنا أن نرجع ذلك على واقعنا في الكويت لوجدنا أن لا مسار غير أن نلتزم بالدستور الذي يحفظ حقوق الحاكم والمحكوم وهو مرجعنا أن حدث اختلاف ولكن لا بأس أن نحاول التطوير من اجل وضع أفضل لكن من ينادي بعكس ذلك فكما قلت " ربيته ناقصه " ولا يعتد بقوله .. هذا علينا أن نأخذ مقولة أن النظام الديمقراطي ليس من الكمال بمكانه أنما هو أفضل الموجود ..
قرأت بعض أفكار الدكتورة بخبر عن كتابها الجديد في جريدة القبس عدد 14 يوليو 2018 ولفت انتباهي وأردت أن اعلق عليه  ليس إلا  ..
_________________
من مدونة حمد الحمد   15 يوليو 2018  س 9 ود 39 ص

الجمعة، 6 يوليو 2018

سليمان الحزامي .. رحلة عطاء مُمتدة


سليمان الحزامي .. رحلة عطاء مُمتدة
كتب : حمد الحمد
_______________
   أراه يجلس في ذلك المقعد كما يحدث يوميا في ديوانية رابطة الأدباء ، يدخل علينا بابتسامة وهو لا يرى وجوه الحضور ، ويخرج ضاحكاً حتى لو أعياه كفاح و سفر الحياة من مولده عام 1945 وحتى وفاته رحمه الله ببداية فبراير من عام 2016 .
   هو  الأستاذ الأديب سليمان الحزامي رفيقنا في الإبداع وفي رابطة الأدباء  ، بحثت في دفاتري عن رجل كافح مسارات حياته في السنوات الأخيرة عندما أصبح لا يرى ما حوله بعد عمليات في عينيه وانقطع النور عنها ، ولم يتوقف الكفاح ، لم يوقف مسيرته أنما أكمل مسيرته بتقديم برنامجه الإذاعي والإشراف على مجلة البيان والحضور يوميا إلى ديوانية الرابطة لا يشكو من الم أو مرض يحاصره ، أنما راح يزرع الفرح والبهجة بمن حوله ، ويمزح مع هذا الزميل أو ذاك .
    اذكر عندما غبت عن الرابطة لفترة أن اتصل يسأل عني شكرته ، وبعدها رحت ورحنا نسأل عنه عندما توقف عن القدوم إلى الديوانية ، وعرفنا للأسف انه مريض في رحلة علاج وبعدها عاد ، ألا إن المرض أنهكه حتى أننا لم نعد نسمع صوته ،  وبقى مكانه خالياً رغم أن روحة وحضوره في الذاكرة ، ذاكرتنا التي تحتفظ بوجوه لها عطاء مُمتد حتى في مسارات الغياب .
  في ذاكرة إبداعنا في الكويت نسجل عطاء الأستاذ سليمان الحزامي أبوفواز ، فقدم لنا مسرحيات العبث وإلا معقول ومشاركته في لعبة الإسقاط على الواقع بتميز  ، ونذكر فوز مسرحياته بجوائز لها مكانتها منها مسرحيات يوم الطين ومسرحية بداية النهاية ومدينة بلا عقول ، وهنا لا تتسع السطور لسرد إبداعه الأدبي ، ولكن مكتبتنا الأدبية حتما تشهد على ذلك .
  عندما قدمت العزاء لعائلته أنما شعرت إنني أعزي برجل لم يغادرنا ، أنما ترك أرثا أدبياً جعله حاضرا في رحلة غيابه .
رحمك الله يا أبا فوز .
_____________________
الكويت في 4 مارس 2016 ، هذه المقالة كتبتها في هذا التاريخ وأرسلتها لمجلة ما ولم تُنشر للأسف، واليوم وجدتها تقبع في مخزن ذاكر جهازي اللاب توب ،لهذا أردت نشرها اليوم بتاريخ 6 يوليو 2018 .


الخميس، 5 يوليو 2018

انتباه يا حكومة .. قراءة في قصيدة زيد الحرب !!


انتباه يا حكومة .. قراءة في قصيدة زيد الحرب !!
كتب : حمد الحمد
__________
بقدوم الرئيس ترامب لسدة الحكم طرح مبدأ هو (أمريكا أولاً) ، وهو يحمل خبرة رجل الأعمال الذي يُخاطب الأخر بالأرقام وليس بالعواطف ،وحاليا نراه يتصادم مع الصينيين ومع الشركاء الأوروبيين ومع العرب الخليجيين ويقول مصالحنا هي الأهم ، ونرى هذه الأيام هو من يُحدد أسعار النفط بالطلب من أعضاء أوبك بزيادة الإنتاج، ولم يفعل ذلك رئيس من قبل .
ما نعنيه أن ما في الأفق ما هو أعظم بلا شك ،وخاصة ما يجري بشأن القضية الفلسطينية ومحاولات إيجاد حل لها ، و لهذا ما هو خط دولة الكويت الرسمي من هذا المسار،  هل نرفع صوتنا ونعارض أم نسير مع التيار ، قد يقول البعض علينا الوقوف ضد ذلك حتى لو جاء من الولايات المتحدة ،وهذا من نراه حيث صوتنا للأسف مرتفع في الأمم المتحدة رغم أننا دولة صغيرة ، ولو نعود للتاريخ فقد مر الحكم بهكذا مسارات ونجح .. حيث سرنا خلف مصالحنا وليس عواطفنا ، ونذكر عندما وقع الشيخ مبارك الصباح معاهدة من الانجليز عام 1899 ، وهي معاهدة حماية لحماية البلد رغم أن الشعب في ذلك الوقت  لو تم استشارته في تلك الفترة لرفض فالأغلب كانت تحكمهم عواطفهم والجهل لهذا كانوا يميليون للدولة العثمانية المُسلمة ، لكن الشيخ مبارك رأى أن مصالح البلد انفع مع الانجليز فوقع المعاهدة سراً، لهذا انتعش الوضع التجاري لأهل الكويت فأصبحت سفنهم تغدو للهند وتعود بلا اعتراض، فلم تتوقف تجارتنا مع ذلك البلد إلا بخروج الانجليز من الهند عند استقلالها عام 1947 حيث فرضت الحكومة الهندية ضرائب ورسوم على الكويتتين ، مما ساهم بخروج التجار الكويتيين من ذلك البلد وتقليص نشاطهم .
ما نعنيه أن ما يلوح بالأفق هو اتفاق أمريكي روسي دولي على حل القضية الفلسطينية ويليه اعتراف عربي خليجي بالنظام الإسرائيلي ، هنا ما هو موقفنا كحكومة وشعب ، أنا اعتقد الأهم هو موقف الحكومة لان موقفها هو ما تركن له الدول الكبرى وليس إلى أصوات شعبية هنا وهناك تحكمها عواطفها .
في فترة الثلاثينيات وأثناء الحرب العالمية الثانية كانت حكومة الكويت تقف بصف الانجليز وترى أن مصالحنا تكمن معهم ، لكن كما روي لنا كبار السن بان ما يُقارب من 90 % من الشعب الكويتي كانوا يميلون للألمان،  ليس حباً فيهم إنما كرهاً للانجليز لاحتلالهم عدة دول عربية منها مصر والشام والعراق ، وعندما انتهت الحرب ربحت الكويت كونها في صف الحلفاء الانجليز والأمريكان والفرنسيين وغيرهم  .  
وفي هذا المجال اذكر قصيدة عصماء قيلت في عام 1929 أو 1930 يخاطب بها الشاعر زيد الحرب(1887- 1972 ) الشيخ احمد الجابر ويوجه له النصح ، والقصيدة طويلة ومتوفرة باليوتيوب بصوت الشاعر ، الشاعر كان يرى ما يحدث حول الإمارة من أحداث عظام يشيب لها الراس فيقول ،( شوف يا شيخ ما حدث حولنا شوف هل البحرين أصبحوا رعايا عندما راح انجليزي يدير أحوالهم  ، وشوف حكم الشيخ خزعل بن مرداو في لاهواز اختفى، وشوف المنتفق ال السعدون ورجالها الشجعان ضاعوا بين الأجانب ، وشوف آل الرشيد حكام حائل اللي يحكمون حضر بوادي مالهم اثر ، وشوف الشريف من سلالة الرسول راح من الحجاز وانتهى حكمه ، وشوف الأتراك اللي يحكمون العرب والترك راحت حكمهم ويقصد الدولة العثمانية ، ويخاطب زيد الحرب الشيخ بقوله وانتبه تري الدنيا تغير وكل الإمارات والدول اللي حولنا اختفت بلمح البصر وفي أخر القصيدة يحذره من جار الشمال ويقصد العراق ويقول "هذا سيدخل عليك في يوم مع الدجى"  ويقول :
وأعرف قصير السو يا شيخ زوم         يضحك وهو خلافك سوات المشاره
الصبح ياتيكم صديق محشوم             وعند الدجى يرسل عليكم اشراره
وحلف مع بغداد عده معدوم               ترى دماره خير لك من عماره
ما نود قوله على الحكومة في ظل هكذا ظروف وأوضاع أن تأخذ مصالح البلد وليس عواطف الشعب في قضية واعني القضية الفلسطينية والتي مضى عليها أكثر من نصف قرن ولم يلوح في الأفق أي حل لها .وصوتنا المرتفع هنا وهناك لن يفيد بل سيضر ، لهذا عواطف شعبنا لن تحمي البلد وخاصة أن ما حدث في عام 1990 ما زال ماثل للعيان وموقف القيادات الفلسطينية المخزي انذاك .  
كلام في القلب أردت أن اكتبه في هذه السطور  .. حيث ان ما يخرج عبر الصوت الحكومي هنا وهناك اعتقد لا يخدم مصلحة الوطن في الأفق القادم وما يحدث في المنطقة من تطورات للأسف خطير ، وعلينا تذكر ان الصوت الشعبي قد مثله باندفاع السيد ريئس مجلس الامة في اجتماع برلماني  عالمي وقد تم توجيه له اللوم كونه كان مُندفعا بعاطفة قد لا تتوافق مع مصالح عليا للبلد .
___________________
من مدونة حمد الحمد  5 يوليو 2018  س 5 ود 18 ص 

الأحد، 1 يوليو 2018

مرزوق العتيبي .. شاعر في ذاكرة وطن


مرزوق العتيبي .. شاعر في ذاكرة وطن
كتب : حمد الحمد
________________
أثناء أعدادي لأحد إصداراتي عن الشعر الشعبي عثرت على ديوان شعر فريد من نوعه وموضوعه ، والديوان للشاعر مرزوق قعيد العتيبي ، الديوان فريد من نوعه لكونه هو الديوان الوحيد الذي كل أشعاره عن كارثة الغزو العراقي للكويت وفق علمي ، ويتميز بأن الشاعر عاصر الغزو من أول يوم كمُجند في معسكر "جيوان" وعاد للكويت مع الجيش الكويتي عند التحرير ، ويتميز الديوان أيضا بأنه صدر في عام التحرير عام 1991 م ، الديوان يحتوي على 20 قصيدة تؤرخ لكارثة الاحتلال ومعاناة الإنسان الكويتي من أول يوم للغزو حتى يوم التحرير وقصائده  كتبها الشاعر أثناء غربته في المملكة العربية السعودية لهذا أطلق على الديوان عنوان " قصائد الغربة " ، أثار الديوان اهتمامي ورحت لفترة ابحث عن الشاعر وبعد بحث حصلت على هاتفه وتواصلت معه وطلبت أن اجري لقاء معه ، وفعلا التقينا يوم الثلاثاء 26 يونيو 2018 في ديوانه في منطقة المنقف حيث استقبلني بالترحاب ، وأردت أن اعرف حكاية الديوان وهنا راح يحكي الأستاذ مرزوق العتيبي وقال  :
( كنت اعمل في شركة البترول الوطنية وكنت قد أكملت من قبل خدمة التجنيد الإلزامي ولكن في يوليو 1990 التحقت مرة أخرى بالتجنيد في دورة تنشيطية وهذه لمدة شهر ، وتم تعييني في معسكر جيوان وكان عمري 24 سنة ، المهم حدث الغزو وكنت في صباح ذلك اليوم نائم في المنزل وفجأة أيقضني والدي قائلا : " قوم يا ولد الجيش العراقي دخل الكويت اليوم يومك.. روح التحق بالدوام" وفعل وبدون وعي لبست ملابسي العسكرية والتحقت بمعسكر جيوان  ومكثت هناك وكانت الأخبار مقطوعة ومشوشه  ولكن عرفنا أخيرا لا مجال للمقاومة " وبعد عشرة أيام خرجت من الكويت لالتحق فيما بعد في  قاعدة الملك خالد العسكرية مع فرقة الجيش الكويتي وخلال الغربة وأنا اكتب قصائدي وانشرها في صحف سعودية ويوم التحرير عدت للكويت مع الجيش الكويتي وهذه حكايتي .. وبما أن قصائدي كانت بداياتي وكلها عن الوطن فقد أطلق علي شاعر الوطن وبعد التحرير أصدرت جميع ما كتبت في ديوان عام 1991 "
هذا ما ذكره لنا شاعر الوطن مرزوق قعيد العتيبي ، وأرفق في صفحتي للانستجرام صورة غلاف ديوانه وكذلك صورته الشخصية ، وهنا اذكر بعض أبيات قصائده :
قصائد الغربة تعابير واحساس            وشعور نفس كم تزايد عناها
نفس شكت ضيم الليالي والاتعاس        غريب دار وصبت العين ماها
وفي قصيدة أخرى كتبها في 20 أغسطس 1990 يقول :
يا بني صهيون مبروك العضيد        جالكم صهيون يا صهيونها
زادكم ربي بصهيون جديد                تمموا له يا بني صهيونها   
وفي قصيدة بعنوان "جيوان" كتب 15 سبتمبر 1990  :
يقول اللي نهار الكون في جيوان متواجد   بعد سمع الندا لبى وخلى الروح مرهونه
رهنت الروح في يوم من ايام الشرف ماجد   به الشعب الكويتي ثار يفدي الدار بعيونه    
وكتب أبيات جميلة كالتالي :
لو كتبت من القصيد الفين صفحة      بيت يتلى بيت في نظم السطور
لو بغيت الشرح جزم شرح يطول شرحه   الكلام ابدا فلا يوفي شعور
والوطن ما يوفي بحقه قصيدة – الوطن ما يوفي بحقه قصيده
وكتب التالي في يوم 26 يناير 1991 لحظة تحرير الوطن :
بـأي كلام احكي في لحظة التحرير     كلام كل الكون ما يقدر يساير 
عز الحكي مني عاجز عن التعبير   في غمرة الفرحة كل الحكي حاير
وفي الديون شكر وتقدير لكل من ساند الكويت وخاصة حكومة المملكة العربية السعودية والملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله وجميع الدول الشقيقة والصديقة .
الشاعر لم يصدر ديوان آخر بعد ذلك الديوان وبقت أشعاره في ذاكرة الوطن رغم الغياب الرسمي والشعبي عنه كونه أول من اصدر ديون كامل عن الغزو والتحرير وسجل في ذاكرة الوطن أيام عصيبة يوم بيوم  فهل بقى مرزوق العتيبي في ذاكرة وطن .
فتحيه لشاعرنا وهنا اكتب ليكون في ذاكرة الجميع ، واكتب ونحن نقترب من ذكرى 2 أغسطس 90 يوم الفاجعة .
___________________
 من مدونة الكاتب حمد الحمد 1 يوليو 2018 س 10 ود 33 ص