الخميس، 26 فبراير، 2015

مو هذا اهو الكويتي ..!!

مو هذا اهو الكويتي !!!!!!!
بقلم : حمد الحمد
____________
ظاهرة جميلة أن تقوم مؤسسات وطنية كبرى بإنتاج أغاني وطنية في المناسبات كالبنك الوطني أو شركة زين أو غيرها من شركات كبرى ، لكن للأسف تأتي أعمالها غير ناضجة وطفولية وأحيانا ساذجة ، ولا تقدم  التصور المنشود عن الوطن والمواطن .
تابعت مؤخرا أغنية بمناسبة العيد الوطني أنتجها البنك الوطني عنوانها.... ( هذا هو الكويتي )، ولكن لم يوفق فيها للأسف من حيث المضمون ، رغم أن هذا البنك هو اعرق بنك في الكويت  ويفترض أن كل ما يقدمه مدروس وناضج ومراجع من خبراء ، نعم اجتهد لكن لم يكن اجتهاده مصيباً سوى في الموسيقى والغناء والإخراج ، ولكن المضمون في بعض المقاطع غير غير سليم  ومضحك وساذج ، ولا معنى له للأسباب التالية حيث وصف من كتب الكلمات.. الكويتي بالكلمات التالية :
أولا ": فاتح داره ويحب جاره !!
 وهذا غير صحيح  وفق الأوضاع الحالية الجار ما يعرف جارة الأول وليس السابع ، ليس رغبة في عدم معرفته ولكن التزاماته اليومية تمنعه حتى من التواصل مع إخوته وأقاربه .
ثانيا : جمال وذوق وكشخه !!!
هذا الوصف ليس له معنى وساذج   ، فليس للجمال والكشخة علاقة بما يقدم الإنسان للمجتمع وللوطن .
ثالثا : يزعل  ويرضى بساعة!!
ما هذا الكلام .. فعندنا في الكويت ناس كباريت من خزه وحده تحصل معركة وتسال الدماء ، والكويتي مثل كل البشر يزعل ويرضى  والإثبات ملفات القضايا بالمحاكم ، ولو يرضى الكويتي بساعة كان المحاكم سكرت ولا حاجة لها .
رابعا : الكرم من أطباعه
الكرم لجميع أهل الجزيرة والخليج ومن بينهم الكويتي وليس صفة للكويتي , الآن إذا عزمك واحد حده دلق سهيل .
خامساً : حكر وفيه الغيرة
وتكتب (حchر) وقد يتضح مضمون هذا المعنى في التصوير التلفزيوني  ، لكن المعنى بوضوح أن الكويتي من يحرص على إن تكون ابنته وزوجته متحجبة أو متنقبة وأن تغطي شعرها ، هنا قد يفهم من لا يلتزم بهذا بأنه مو من ربعنا وغير كويتي  .. هنا لا تعليق أخر لدي !!!
لكن في الحقيقة ... هذا اهو الكويتي:
-        الذي كشف الفساد ..... الدكتور فهد الراشد
-        الذي حقق انجاز طبي عالمي  ... الدكتور ابراهيم الرشدان
-        الذي حقق جائزة البوكر العالمية  .. الروائي سعود السنعوسي
-        الوزير عبدالعزيز الابراهيم وزير الكهرباء المخلص في عمله .
-        الرائد عبدالفتاح العلي المنجز دائما لتحقيق الأمن .
-        موظف البنك الكويتي الذي يعمل حتى الساعة الثالثة بإخلاص
-        عضو مجلس الأمة الذي يعمل بجد ويقدم مشاريع هادفة للبلد .
-        الكويتي الذي يقوم بعمل تطوعي يساهم بتوزيع المعونات في سوريا والأردن وتركيا على اللاجئين السوريين .
-         من يدعم بيت الزكاة بماله ولا يكدسه في البنوك .
-        هو الشرطي الذي ينظم المرور في عز الحر .
-        هو الجندي الذي يقف على الحدود
-        المُدرس والمُدرسة الكويتية التي تخلص في عملها.
-        الأم الكويتية التي تعود من عملها منهكة وتقوم بواجب بيتها وتدريس أولادها .
-        رجل الإطفاء الذي يسرع وينقذ أرواح الناس .
-        هو من يحترم القوانين والنظم .
الأمثال كثيرة للكويتي الذي يجب أن نفتخر به ،لكن هذا ما جاء على البال ، وأتمنى أن تصل الرسالة لإدارة البنك الوطني وغيرها من شركات كبرى من اجل أعمال أفضل في المستقبل ، وان تكون مدروسة بعناية تامة من كافة الجوانب حتى تحقق الهدف ولا توكل لشباب مندفعين قد تكون نيتهم حسنة لكن قد تأتي بنتائج لا تحقق الهدف  المنشود  .
تنويه : في إعلان البنك الوطني تم استخدام غلاف كتابي عن الشاعر فايق عبدالجليل، ولكن تم أخفاء اسمي كمؤلف و وضع اسم زميل أخر، وهذه غلطة يفترض أن لا تحدث ، ولكن اعتبرها غير مقصوده .
وسلامتكم
____________

من مدونة حمد الحمد    الخميس 16 فبراير 2015 س 10 ود 32 ص .