الثلاثاء، 18 يوليو، 2017

وسائل ومواقع الدمار الإجتماعي .. من يوقفها ؟

وسائل ومواقع الدمار الإجتماعي .. من يوقفها ؟
كتب :حمد الحمد
__________
هجرت أنا شخصياً موقع التويتر منذ ثلاث سنوات لأني وجدته مُزعج بالنسبة لي ككاتب ، والتويتر هو احد وسائل التواصل الاجتماعي التي دخلت عالمنا من سنوات ،وعلى شاكلته مواقع الفيس بوك والانستجرام والسناب شات والواتس اب وغيرها  ، نعم لها منافع لا تُحصى ،ولكن لها مضار مُدمرة وكاشفة لخبايا وأخلاق أشخاص مجهولين من مجتمعات شتى ، و أبراز كلمات قبيحة لمجتمعات كانت لا تقال الا بين الجدران .
مؤكد أن اغلب المُخترعات عند ظهورها لأول مرة تكون بها منفعة، ولكن عند الاستخدام تظهر سلبيات قد تكون قاتلة ،لهذا توضع قوانين فيما بعد تحد من تلك السلبيات أو المخاطر ، فعندما صُنعت السيارة لأول مرة ، وسارت في الشوارع وجد إن سرعتها قد تقتل إنسان ما، لهذا خرجت قوانين تُحدد السرعة ، وكذلك وضعت أشارت مرور وحزام الأمان، ونذكر  الأقمار الصناعية التي تبث قنوات من كافة أنحاء العالم وخرجت أقمار لا تبث إلا قنوات مرغوب بها ، ولا ننسى جهاز التلفون الأرضي الذي عاش معنا لسنوات ،ولكن كان هناك جانب سلبي به وهو الاتصالات المُزعجة التي تأتي من مجهولين لا تعرفهم تقلقك طوال اليوم ، وهنا خرجت خاصية "كاشف الرقم" التي حدت من ذلك الإزعاج وارتاح الناس للأبد .
اليوم انتشرت وسائل التواصل الاجتماعي، وكان بهام منافع كبرى فقد ربطت العالم ببعض وقربت البعيد، وفوائدها لا جدال عليها لكن الجانب السلبي مُدمر ، وهو  الاستخدام السيئ من الكثيرين الذين لا نعرفهم ، هذا يسب، وهذا ينقل أخبار ملفقة ،وهذا مجهول يحبك دسائس بين شعوب ،وأخر يرسل صور إباحية ويكتب كلمات جنسية  .
   وأنا لي صداقة مع موقع الانستجرام الذي أفضله عن غيره ويفيدني في الترويج لإصداراتي من كُتب  ، مفيد جدا ،لكن هناك جانب سلبي به وهو "الكومنت" أو التعليقات التي تأتي من المُتابعين وخاصة في الأزمة التي يمر بها الخليج ، للأسف تجد كم هائل من البذاءة والألفاظ القبيحة التي كانت سابقا تقال بين جدران، الآن تجدها مكتوبة بخطوط عريضة ، والأخطر هو هذا الكلام القبيح المُتبادل بين أشخاص من جنسيات خليجية كل مُتداخل يسب الأخر وينعته وينعت بلده بأوصاف لا تُذكر ، فعلا أنها وسائل دمار اجتماعي مُتكامل الأطراف ،لا اعرف لماذا لا تعقد مؤتمرات دولية، وتوقف هكذا استخدامات من ناس لا نعرفهم الاستخدامات، تكشف كم من الأخلاق المُنحطة التي تسكن في عقول البعض لم يغيرها لا التعليم ولا الإعلام ولا التربية ولا الوازع الديني ولا المساجد ولا الخطب .
و لو رجعنا للمحاكم لوجدنا ألاف القضايا ،انشغل بها القضاء والأجهزة الأمنية لمعرفة من كتب تلك الكومنتات أو من هو سب هذا أو ذاك ، وأخرها صاحب الموقع يقول : أننا لا نتحمل مسئولية ما ينشر من تعليقات ، وهذا مثل الذي يشعل نار ويتركها ويقول لا علاقة لي بالأمر .
قد يقول قائل ما هو الحل .. اعتقد لو يظهر اسم ورقم كل متداخل كونه يستخدم رقم تلفون من شركات الاتصالات .. لو يحدث هذا لتوقف الكثيرون عن المداخلات كونها ستكشف نوعيتهم ومن أي بلد ومن أي جنس وأي عمر ، وستتناقص  قضايا المحاكم المُتعلقة بهذه القضية الخطيرة بنسبة 99%  ، ولن تنشغل الأجهزة الأمنية بهكذا تفاهات و تتفرغ لأمور أهم.
واعتقد لو فكر شخص من الخارج لدراسات عقليات مجتمعات عربية وأخلاقهم وكيف يتم الحوار بينهم، لما تردد من مراجعة كل ما يكتب من تعليقات في هكذا مواقع وخرج ببحث نفسي وتاريخي لمجتمعات ما ، وبحث موثق وليس مرسل .
نتمنى أن يوجد حل وإلا أننا أمام شبكات دمار اجتماعي كامل ، ومدارس لتعلم البذاءة  وكل ما هو قبيح ، ونشر الحقد بين كل شعب وأخر بل وإشعال ما هو أخطر من ذلك .
___________

من مدونة حمد الحمد   18 يوليو 2017 س 8 و 30 د صباحا .

الأحد، 11 يونيو، 2017

العزيزو .. حل في الخليج المحسود !!

العزيزو.. حل في الخليج المحسود !!
كتب : حمد الحمد
________
في الموروث الشعبي الكويتي هناك ما يُعرف ب " عزيزو " ، ويقال أن "العزيزو" أخر عظمة صغيرة في أسفل سلسلة الظهر للإنسان والحيوان ، وهناك اعتقاد لدى العامة قديما بأنك إذا أخذت تلك العظمة الصغيرة ورميتها في حوش بيت عامر بالحب والمودة والترابط بين أصحابه، فأن المشاكل ثور بينهم بلا سبب ،وبصورة مفاجأة وغير متوقعة ، لهذا إلى يومنا هذا يقال إذا حدث خلاف غير متوقع في منزل يقال " أكيد قاطين في بيتهم عزيزو!! ".
وأنا اذكر هذا المأثور الشعبي أرى أمامي الأزمة التي نشبت بيتنا الخليجي في شهر رمضان ، وهل هناك جهة ما تحسد الخليج وأهله على الاستقرار والمحبة بينهم لسنوات طويلة، وهل هناك عدو حاقد رمى تلك العظمة "العزيزو" في البيت الخليجي المترابط المتُحاب لتنشب المشاكل بين أفراده بين ليلة وضحاها، وتقطع حدود ،وتحجب أجواء، ويتفرق أحباب ، لا اعرف من تلك الجهة التي حسدتنا ورمت ذلك العزيزو !! .
ما حدث رغم انه خلاف بين دول كان بالإمكان أن توجد له حلول لا تُمس الشعوب ،إنما الذي حدث حدث ، وبأذن الله سيُحل قبل أن يأتي العيد لنُعيد جميعا وخلفنا ما جرى  ، لكن الأخطر إن الخلاف نزل إلى مستوى عامة الناس إلى الشعوب المُتحابة ، حيث نرى النفوس قد تغيرت بين أبناء هذا الكيان الموحد مجلس التعاون الذي قضينا عقود طويلة ونحن نبيه،  وحقق لحمة بين الشعوب مع بعضها البعض ومع قادتها، وكان سداً منيعاً عند الأزمات ، الآن نفوس العامة تغيرت نتيجة هذه الأزمة ، حيث نرى للأسف مستوى الحوار والخطاب بين شعب وشعب أخر في شبكات التواصل انحدر بشكل خطير بسبب ما جرى ، ,وحمى حرب الكترونية تجتاح المواقع تعكس التوتر والألم والقلق والغضب الذي اصاب الناس ،ودخل على الخط مئات المواقع الوهمية من خارج نطاق مجلس التعاون تزيد النار اشتعالا، وتتخفى خلف أسماء خليجية لتزيد النار اشتعالا في خليجنا المحسود ، والأغلب أن تلك المواقع من دول تتمنى هذا التمزق لنا لنكون لقمة سائغة ، وبرز عشرات المُحللين المُحبين للمال من خارج الخليج ييزيدون الفتنة جذوة عبر الفضائيات ، وهنا ما لنا إلا هذا الدعاء الذي نشر في أحد صحفنا اليومية ويمثل حال كل مواطن خليجي  :
اللهم أصلح الحال 
ولمّ شمل الأمة ووحّد كلمتها.
 . وأصلح شأن خليجنا وجنبه الفتن
 ما ظهر منها وما بطن.
 وجنبه كل مُتربص داخل الديار وخارجها،
 وأصلح ذات البين ووحد كلمة أبنائه
 ونور بصيرتهم لما فيه خير الخليج ووحدته،
 اللهم أصلح أحوال المسلمين
اللهم ألف بين قلوبهم وأطفئ فتنتهم ووحد كلمتهم
اللهم لا يقبل العيد إلا والأزمة خلفنا يا رب يا كريم .
______________
من مدونة حمد الحمد   11 يونيو 2017  س 7 و د 49  


الأربعاء، 7 يونيو، 2017

دعاء أهل الخليج

دعاء أهل الخليج

اللهم إنا نستجير بك من يوم صبيحته قطيعة .
وفرقة وشماتة عدو .
 اللهم أصلح الحال 
ولمّ الشمل ووحّد كلمتنا..،
  وأصلح شأن خليجنا وجنبه الفتن
 ما ظهر منها وما بطن،
 وجنبه كل مُتربص داخل الديار وخارجها،
 وأصلح ذات البين ووحد كلمة أبنائه
 ونور بصيرتهم لما فيه خير الخليج ووحدته،
 اللهم أصلح أحوال المسلمين…
اللهم ألف بين قلوبهم وأطفئ فتنتهم ووحد كلمتهم. 

( هذا دعاء أهل الخليج نشر في جريدة القبس عدد 6 يونيو 2017 بعد نشوب الأزمة بالخليج بشأن قطر ).
وبأذن الله تنفرج الامور وتعود الامور إلى نصابها بعد إزالة اسباب الخلاف الذي عكر صفو العلاقات وأزم وضع وأمن  المنطقة .
____________ 
من مدونة حمد الحمد 7 يونيو 2017 س 2 ود 7 ظهراً 

أزمة قطر .. أصبحنا .. يالله صباح خير !!

أزمة قطر .. أصبحنا.. يالله صباح خير !!
كتب: حمد الحمد
_______________
في صبيحة يوم الاثنين 5 يونيو 2017 والعاشر من رمضان ، أصبحت على خبر مُقاطعة عدة دول خليجية لدولة قطر ، كان الخبر مؤلم وحزين بالنسبة لي ولغيري ، كون الحدث داخل البيت الخليجي المُتماسك ،خبر هز المنطقة وكل بيت ، وقلت " أصبحنا يالله صباح خير" ، وقع الخبر مؤلم جداً كون الكثير من أبناء الخليج لا يتابعون الأخبار بالأصل، لهذا درجة الاستيعاب لهكذا خبر كان غير مستوعبة ، وما حدث يشابه خلاف كبير داخل عائلة في منزل ، بقية أفراد الأسرة في عجز تام عن الفهم والاستيعاب وما لهم إلا الصمت والدعاء  بانتظار أن تنفرج الأمور  .
في الأيام الأولى من الغزو العراقي للكويت، جلس بقربي قريب لي وقال يواسيني وكنت خارج الكويت وخاطبني قائلاً " قول لا اله إلا الله .. ترى كل شيء في الدنيا يبدأ صغير ويكبر إلا المصيبة تبدأ كبيرة وتصغر " وهذا ما نتمنى أن يحدث في حالة الأزمة داخل البيت الخليجي .
أنا لم اهتم بالجانب السياسي أو الخلاف السياسي ، أنا شغلني الجانب الإنساني ، حيث أن علاقات شعوب الخليج مُترابطة عائليا ، لهذا إغلاق الحدود والأجواء كان له تأثير كارثي على كل بيت هنا وهناك ، وصلتني رسالة من مواطن قطري صديق اعرف انه أكثر إنسان مُبتسم وضاحك في العالم، وجدت في ثنايا الرسالة ألم وحزن قد لا استوعبه .
هناك مثل شعبي يقول " أخ يا بطني.. أخ يا ظهري " وهذا يمثل حال أي مواطن خليجي وسؤال : مع من تقف ؟ هل تناصر هذه الدولة أو تلك ؟هل تقف مع ما حدث أو تستهجنه ؟، طبعا الجميع من المواطنين العاديين وحتى العقلاء وقفوا يدعون الله أن تحل المسألة عاجلاً وليس أجلا، لان تطوراتها ليس في صالح الخليج وشعوبه، بل المكاسب للأسف أكثر بكثير للأعداء الناقمين على الخليج،  وأهله والفرحين لخرابه ، بل والراقصين لما  يحدث .
صباح اليوم أكثر ما أزعجني هو خبر من مصدر قضائي في الإمارات يبين بوضوح" إن كل مواطن لا يناصر الحكومة ويقف ضد قطر أو ضد قرارها بالمقاطعة مصيره السجن " السؤال مواطن زوجته قطريه أو عمه قطري ، هل هو مُجبر أن يقاطع من يرتبط معه بصلة الرحم .. طبعاً هذا الأمر يتنافى مع الدين والجانب الإنساني .
فعلا أنا حزين صبيحة ذلك اليوم ،وكان اهتمامي بالجانب الإنساني، ولم التفت للجوانب السياسية كون الخلافات السياسية بين الدول تُحل، لكن بين الروابط العائلية يصعب تجاوزها بسهولة ، لهذا  نتمنى أن تحل المسألة فالقضية لها أبعاد إنسانية اكبر من قضية الجوانب السياسية  .
وأقول يا الله صباح خير ..وان تنفرج الأمور وتعود المياه إلى مجاريها ،وان نجد حلول أفضل قد تخدم الصف الخليج ولا تشرذمه ، اعتقد ذلك .  
كلمات كتبتها بألم.. لكن الأمل كبير بقيادات الخليج والشعوب تنتظر ..
والأمل بالله كبير،  والدعاء واجب في هكذا أحداث .
_____________

من مدونة حمد الحمد 7 يونيو 2017 س 9 ود 33 ص  

الخميس، 1 يونيو، 2017

القصبي والنظرة السطحية للديمقراطية !!

القصبي والنظرة السطحية للديمقراطية !!
كتب : حمد الحمد
__________
لم أتابع في شهر رمضان مسلسل سيلفي لناصر القصبي، ولكن عبر موقع انستجرام تصلنا مشاهد من المسلسل ، ولفت انتباهي مشهد ما من إحدى الحلقات يدور عن مفهوم الديمقراطية ، وطبعا كان المفهوم سطحي جداً وهو متداول عند العامة وكذلك عند الأغلبية .
 على لسان القصبي وحواره مع زميله الممثل استمعت للتالي :
أولا : يقول القصبي " بالعربي لو صارت بلدنا ديمقراطية ما يفوز وينجح إلا المطاوعة والبدو " و " فالسنة بيمشون ورا المطاوعة لو قالوا غلط ، والشيعة بينتظرون المرجعية علشان التصويت " والبدو يكفيك واحد يحذف عقاله تجيك أصوات القبيلة كلها بنصف ساعة "
هذا النظرة التي طرحت نظرة سطحية للديمقراطية ، حيث الفهم هنا إن الديمقراطية هي صناديق اقتراع والذي ينجح له كل مُقدرات البلد ، وهذا خطأ لان الديمقراطية منظومة متكاملة ، دستور وأحزاب نظامية معترف بها لها كيانات رسمية بعيدة عن التعصب، وتداول سلطة ، وقضاء منفصل ، وحريات شخصية ، وقوانين تُطبق على الجميع ، وحرية رأي ، وشفافية ، إذا مفهوم أن الديمقراطية صندوق اقتراع ومن فاز هو الأمر الناهي غير صحيح ، والديمقراطية هي فكرة إدارية وفكرة حكم وليس نظام ديني، لهذا كل بلد يرسم لها نظام خاص به ويلتزم به  .
أمر أخر إذا كان فكر من كتب حوار الحلقة اخذ فكرة الديمقراطية في الكويت ، فهو على خطأ ومن قال إن الكويت ديمقراطية بالكامل ، هذا غير صحيح الشكل الديمقراطي في الكويت هو يرتكز على نظام المشيخة فهناك ما زالت أسرة حاكمة وهناك نظام شوري عبر مجلس الأمة ، إذا كانت الفكرة إن الكويت ديمقراطية وفق ما هو مُتعارف عليه فهذا غير صحيح ، لكن أهل الكويت مع الأسرة الحاكمة ارتضوا هذا الشكل لعدة عقود وقبلوا به بسلبياته وايجابياته ،وان كان الجميع يرغب بتطوير الشكل إلا إن أوضاع المنطقة لا تسمح .
ثانيا : على لسان ناصر القصبي بنفس الحلقة وهو يرفض الشكل الديمقراطي ويرد على زميله  فيقول " هذه شعوب ما ينفع فيها الا القمع .. هذه شعوب فاقدة الأهلية " طبعا هنا يعني الشعوب العربية .
ونرد عليه ونسأل لماذا الشعوب العربية التي تحتاج القمع وبقوة ، ولماذا بقية شعوب العالم لا تحتاج قمع لقد تحول العالم من شرقه إلى غربة إلى أنظمة ديمقراطية حتى بعض الدول الإفريقية .. لماذا العربي يحتاج إلى قمع وضرب . فهل العرب ما زالوا يعانون من متلازمة ستوكهولم وهي ظاهرة مرضية تعني  إن الإنسان يعشق ويحب من يعذبه أو يضره .  
هذا تعليقي على تلك المشاهد فقط .
_______________

من مدونة حمد الحمد  1 يونيو 2017  س 9 ليلا ود 25 

الجمعة، 26 مايو، 2017

لا تشاهد مسلسلات رمضان .. لماذا ؟

لا تُشاهد مسلسلات رمضان .. لماذا ؟
كتب : حمد الحمد
___________
قبل شهر رمضان من كل عام ،إلا وتصل دعوات من البعض بعدم مُشاهدة مسلسلات رمضان في هذه القناة أو تلك ، والحجة أنها تشوه المجتمع الخليجي ، طبعا دعوات قد تخرج عن سياقها وبدون سند ، وكأن المجتمع الخليجي في هذه الدولة أو تلك ،هو مجتمع ملائكي ، وهذا غير صحيح فأي مجتمع هو مجتمع إنساني كالمجتمعات الأخرى فيه الطيب وفيه العاطل ، لهذا نرى في الدراما الخليجية  مشاكل المخدرات وهي كارثة واقعة في مجتمعاتنا ،ونرى تفكك اسري وهذا يحدث عندما يتوفى رب العائلة ويباع البيت وتنشب المشاكل بين الأخوة ، ونرى علاقات غرامية وهي واقعة في كل مجتمع وطلاق وزواج  ، وهكذا .
أنا شخصيا لا استوعب أن اجلس كل يوم رمضاني وأتابع مسلسل رمضاني ما عدا  لمشاهدتي لبرنامج كوميدي بعد الإفطار ، لكن هناك من لديه الوقت والرغبة والاهتمام بمتابعة هكذا دراما ، ولا يحق لي منعه   .
   في عالمنا العربي وفي مجتمعاتنا ما زلنا نعتبر إن السينما والدراما هي تضييع وقت،  وترفيه بلا معنى و( هشك بشك ) كما يقول إخواننا في مصر ، لكن في مجتمعات أخرى ودول متقدمة  تعتبر صناعة كصناعة السيارات أو صناعة البترول وغيرها ، تدر أموالاً على خزينة الدولة ، وتفتح فرص عمل ولها أهداف مدروسة  .
 في هذا السياق يقول مُفكر روسي أن أمريكا لم تُرسل جنود ومدرعات لتفكك الاتحاد السوفيتي إنما أرسلت مجموعة من الممثلين يظهرون في الأفلام الأمريكية حيث تُظهر السينما الأمريكية المواطن الأمريكي وهو يملك أجمل فيلا وسيارة وبجانب منزله سوبر ماركت به كل ما لذ وطاب ، بينما المواطن في الاتحاد السوفييتي يقف في طابور الخبز ،ومنزله باسم الدولة ،ولا يعرف متى يأتيه الدور ليمتلك سيارة أو هاتف وقد يحتاج لسنوات وسنوات ، تلك المشاهد حركت مواطن الاتحاد السوفييتي ليطالب، بل يفرح بتفكيك  إمبراطورية الاتحاد السوفيتي لعدة دول دول مستقلة .
السينما والدراما الأمريكية التي يتابعها المواطن العربي ، لا يعرف أنها موجهة له ولغيرة لبث الفكر الأمريكي الغربي وترويج منتجاته و فكره وليس فقط الترفيه عنه ، واذكر قبل شهر كنت أشاهد لقطات من فيلم أمريكي المُمثل الشاب يقول لصديقته (لنشرب القهوة في هذا المقهى) فترد الفتاة وتقول (لا.. هذا المقهى غير جيد أفضل منه ذلك المقهى) ويظهر مشهد مقهى أمريكي مشهور يتوجه له الشاب والشابة ، ذلك المشهد يمرعلى المشاهد العادي العربي كجز من الفيلم ،بينما هو إعلان مدفوع الأجر وترويج لمنتج أمريكي ، وخلال السينما تجد في كثير من الأحيان إن الأب يقول لطفله الصغير (هل فرشت أسنانك قبل النوم) فيقول الطفل : نعم _ هذا ليس جزء من السيناريو أنما مشهد تثقيفي لأرباب الأسر ، أو تجد الزوج يهدي لزوجته ساعة وتظهر ماركة الساعة وهذه دعاية مدفوعة الثمن لمنتج أمريكي، لكن المُشاهد في عالمنا الثالث لا ينتبه لهكذا رسائل كثيرة تُمرر عبر الدراما والسينما .وهنا لا ننسى الدور الذي لعبته الدراما التركية في الترويح للسياحة في تركيا وأدخلت مبالغ طائلة لخزينة الدولة .
الآن نعود للدراما الخليجية التي رغم تميز بعض أعمالها إلا أنها ما زالت تُدار بأسلوب تجاري بحت وتهدف إلى مقولة "الجمهور عاوز كدا" ، فالمنتج هو تاجر يهدف للربح لهذا عندما يختار ممثلة أو ممثلة يأتي بكاتب ويطلب منه أن يصنع له مسلسل كل أحداثه تدور حول هذا النجم ، وان يقحم طاقم التمثيل بالعديد من الوجوه الجميلة من البنات لان الجمهور والمعلن هذه مطالبه ، وهكذا تكتشف أن لا قصة  ولا يحزنون إنما أحداث تدور حول شخص معين وهو الممثل النجم،  ويجب أن لا يموت بينما جميع من حوله يموتون ، ولكن لا تجد  في هكذا دراما رسائل تثقيفية أو ترويجية لمنتج وطني أو أنساني  .
ما الحل أو ما هو المقترح  :
الحل علينا أن نخرج الدولة من إنتاج الدراما لان هذه ليست مهمتها ، ونترك الموضوع لشركات الإنتاج في القطاع الخاص  ، وتساهم الدولة في مؤسسات كالمؤسسة الأمريكية التي تدير الأوسكار، وسنويا يكون هناك حفل ويكون تحفيز لأفضل عمل درامي أو سينمائي في العام وأفضل ممثل وأفضل منتج وأفضل مخرج وأفضل كاتب سيناريو أو عمل موسيقي  أو أغنية  وهكذا ، وهنا نحفز الجميع لإنتاج أعمال أفضل ،ولا أن تدفع الدولة من المال العام لإنتاج دراما أو سينما بدون معايير أنما فقط من اجل التربح المادي للبعض للأسف  ؟
وسلامتكم
______________
من مدونة حمد الحمد 26 مايو 2017 س 3 ود 6 ظهرا 

الأربعاء، 24 مايو، 2017

المُفجر .. عسى مو من ربعنا ؟؟

المُفجر ... عسى مو من ربعنا ؟؟
كتب حمد الحمد
____________
كل ما يحدث تفجير هنا وهناك وخاصة في الغرب،إلا ونقول " المُفجر عسى مو من ربعنا ؟ " لكن للأسف ما هي ساعات ،إلا ويثبت أن من فجر نفسه مسلم، بل قد يكون عربي .. السؤال لماذا ؟.. هنا يجب علينا أن نلوم أنفسنا أولاً ،  فقد نكون كعرب ومسلمين وخليجيين بالذات قد ساهمنا بذلك ، أمس في تفجير مانشستر أعلن أن المُفجر هو عربي أصله من ليبيا ،فجر نفسه بين أطفال ومراهقين وقتل من قتل  .. لهذا أعتقد أننا ساهمنا بوسيلة أو أخرى في دفع الكثير إلى التشدد ، وأنا أرجح ذلك للأسباب التالية وباختصار  ومن أهمها :
أولا : قمنا كدول خليجية بتأسيس مراكز إسلامية وبناء مساجد في مدن الغرب والشرق ، وما أن اكتمل البناء إلا واستولى على إدارة تلك المراكز جماعات تحمل فكر مُتشدد وليس متسامح، و قامت تلك الجماعات عن جهل ببث فكر يتناقض مع قوانين وأنظمة تلك الدول، وأصبحت تلك المراكز الإسلامية تُخرج مُتشددين يعملون ضد دولهم ويتصادمون معها .
ثانيا : اخترعنا (نظام هداية أصحاب الديانات الأخرى إلى الإسلام) بدون أن نضع نظام واضح وضوابط شديدة لدخول الدين الإسلامي .. فقط آن تنطق الشهادتين وتصبح مسلم ،حتى لو كان تاريخك الإجرامي مُكلل بالسواد، وافتخرنا أننا حولنا هكذا مليون للإسلام في أفريقيا  ، لكن للأسف من قبلناهم بدون أن نسأل عن تاريخهم وعقليتهم ساهموا بتشويه صورة الإسلام،  لهذا ما معنى أن تخرج في أفريقيا جماعة بوكو حرام وتخطف طالبات المدارس وتحرق كنائس وعندما تسمع المتحدث من قبلهم تشعر انه يحمل في عقله كل الجهل ، وبوكو حرام تعني (التعليم الغربي حرام) ومتى قال ديننا ذلك ؟، بينما في إسرائيل هناك 400 ألف شخص يمارسون الشعائر اليهودية ، ويطالبوا الدخول بالديانة اليهودية والمحاكم ترفض ، بينما أي شخص يقول يريد أن يصبح مسلم فقط نأخذه لأقرب مسجد وانتهى الأمر ، لكن لو تقدم شخص للعمل لدينا أو لخطبة ابنة أحدنا لسألنا عنه ألف سؤال !! لكن أن يدخل ديننا نقبله بدون سؤال أو حتى اختبار ونأخذه لأقرب مسجد ونصور معه!! .
ثالثا : أصبحنا كدول نشجع الفكر المُتشدد وهذا ليس بجديد ولكن موجود في أدبياتنا والكثير منه يتناقض مع الإسلام كدين  وبه تناقض واضح مع القرآن ،وذلك الفكر وما هو إلا أفكار علماء مسلمين بشر ،اجتهدوا في فترة من التاريخ ، لكن اجتهادهم وفكرهم يتناقض مع زمننا هذا كلية وحتى يتناقض مع القرآن ، لهذا تبنينا هذا الفكر جعل البعض يتشدد .
ثالثا : وإذا كنت أضع اللوم على دولنا فأنني اعتقد أن الغرب أيضا يلام بصورة اكبر ، وان حريته تقتله حيث أنهم فتحوا لكن إنسان المجال أن يطرح أفكاره وهنا استغلها البعض وراح ويدعو لتطبيق الشريعة في شوارع أوربية وهو لا يعرف معنى الشريعة  ، ولا احد يقول له قف أنت تخالف قوانيننا ، لهذا تقول سيدة تونسية وتحمل الجنسية الفرنسية أن ابنها وهو بعمر 18 سنة وجد رجل مُلتحي في الشارع يتحدث عن تطبيق الشريعة ، وأعجب بكلامه وحماسة وأخذه الرجل لمركز إسلامي ليتحول الفتى لمُتشدد بين ليلة وضحاها ، وما هي إلا فترة قصيرة إلا وتتلقى من ابنها اتصال يفيد انه في سوريا كمحارب،  وبعد أيام تتلقى اتصال من شخص يفيد انه استشهد ، وتبكي السيدة بحرقة على ما حدث لابنها الوحيد .
أخيرا هل نراجع أنفسنا ونعيد توجهاتنا التي بدأت تنعكس بشكل كارثي وسلبي علينا وعلى ديننا ، ولماذا لا نصلح أخواننا المسلمين في ديارنا قبل أن نذهب إلى دول أخرى ونحاول هدايتهم  لكن للأسف لا يدخل ديننا إلا مجاميع من جهلة ومجرمين ومرضى و مجانين .. يشوهون ديننا بجهل وبدون وعي  .
لنا رأي وهذا ما نراه .
_______________
من مدونة حمد الحمد 24 مايو 2017 س 9 ص