الأحد، 9 يونيو 2019

لا مدارس بعد اليوم



لا مدارس بعد اليوم !!
كتب : حمد الحمد
Alhamad225@hotmail.com
________
    منذ دراستي في المرحلة الابتدائية وحتى الجامعة وأنا اعرف أسلوب التعليم بالتلقين ، بمعنى أن تُقدم لك المادة وما عليك إلا الحفظ ، وهذا أسلوب قد يكون في اغلب دولنا العربية، وان كان قد تطور في العقود الأخيرة ، وفي الكويت قبل عهد التعليم النظامي كان هناك ما يُعرف بالكتاتيب حيث تُدرس مواد مُحددة ومنها حفظ القرآن ، وعندما انتقل إلى التعليم النظامي، انتقل نفس الأسلوب وهو الحفظ .
   لا اذكر أننا كنا نناقش المُدرس في أي مادة، ومن يُناقش يُطلق عليه "مُشاغب" ويوبخ على فعلته، وفي عام 1977 كنت في لندن لتعلم اللغة الانجليزية فاكتشفت لأول مرة أسلوباً مُغايراً للتعليم الذي أعهده ، فمن أول يوم دراسي دخل علينا المُدرس ومعه جريدة الصباح، ووزع كم نسخة منها ، وطلب من كل منا القراءة ومناقشة الموضوع الأهم في الصحيفة، وكان في ذلك اليوم خبر عن ولادة أول طفل أنابيب ، فعلاً قراءنا وتناقشنا رغم لغتنا المحدودة ، أهم ما في هذا النهج أن المُعلم ربطك مع الواقع المُعاش وليس مع الماضي ، وفي يوم آخر وكان الفصل في الطابق الأرضي، تفاجئنا إن مُدرستنا أرادت الدخول من نافذة الفصل، وفعلا فتحنا لها النافذة، ودخلت ونحن في عاصفة من الضحك ، دخلت وكأنها تقول ليس فقط أن تدخل من الباب أنما ممكن أن تدخل من النافذة ،وبمعنى أن هناك أساليب مختلفة للتعليم ، وفي الحقيقة كانت تعلمنا أن بالإمكان الخروج من النافذة إذا دق جرس الإنذار .
   أعتقد أن المدرسة أو الجامعة هي كالمصنع ، والمصنع له مُنتجات يطرحها في الأسواق، فإذا كان المُنتج لا يلبي حاجة المستهلك، فلن يشتريه احد وسيبقى على الأرفف ،وهكذا المدارس والمعاهد و الجامعات فأن كانت مُخرجاتها لا تلبي سوق العمل، فاعتقد أن مُخرجاتها ستنظم لطوابير البطالة .
   الهند هي من الدول التي فكرت مُبكرا بالتعليم الذي يخدم المستقبل بعيدًا عن التعليم المُتعارف عليه ، ففي عام 1951 تم تأسيس أول معهد تكنولوجي بالهند ، وحاليا هناك ما يُقارب من 15 معهدا للعلوم والتكنولوجيا ، وتلقى هذه المعاهد قبولاً مقطع النظير ، حيث يتقدم للاختبار سنويا ما يقارب من 400 ألف طالب وطالبة ،ولا يُقبل إلا 7500 طالب ، ولا يخفى على الجميع إن التقدم العالمي في تكنولوجيا المعلومات يساهم  به خريجو هذه المعاهد من الهنود.
  ويذكر أن أفضل دولة في مجال التعليم هي الفلبين، فهي تُدرس وتُدرب ما يحتاج السوق العالمي، فالسوق بحاجة لممرضين وممرضات فتقيم مراكز تدريب تمريض ومراكز تدريب للمهن الوسطى أو المساندة مثل فنيين أشعة وفنيين نظارات والعاملين في محلات التجزئة أو المطارات والفنادق أو من يعمل في المطاعم وفنيين كمبيوتر وحتى خدم المنازل وهكذا ،وهذه المهن تلقى رواجاً في كل أنحاء العالم وخاصة دولنا الخليجية .
   التقيت ذات مرة شاباً يابانياً قال لي أن أهم ما تعلمه بمدرسته هو أن يكتب يوميا وقبل أن يخلد للنوم في مذكرته اليومية كل ما تعلمه وماذا استفاد من يومه ،وهكذا كان يفعل منذ أن عرف الكتابة ، وفي مدارس غربية يطلبون منك حفظ ألف كلمة لتستخدمها عن أجراء مقابلات مع أجهزة الإعلام، والتعليم لم يعد كما هو النهج المُتعارف عليه أن تكون في مكان بين أربعة جدران ومدرس، أنما بإمكانك أن تعليم نفسك في فضاء الشبكات العنكبوتية ، واذكر أن قريبا لي اخذ ابنه بعد أن تخرج من الثانوية لكلية لتدريب الطيران المدني ، وعمل الابن الاختبار، ولكن من اختبره صعق من النتيجة، وقال لوالده ابنك لابد أنه مارس الطيران من قبل، ونفى والده ذلك ، ولكن عَرف أن الابن كان يعلم نفسه بنفسه علوم الطيران عبر النت وعبر الألعاب الكترونية منذ صغره ، الابن عمل بعد التخرج كطيار ووصل إلى درجة مدرب طيارين طائرات البوينغ حالياً ، وفي احد البرامج شاهدت شاباً أمريكياً يقيم بأمريكا يتعلم العزف على العود من قبل مُدرس مصري يقيم في القاهرة ،وكان التعليم عبر موقع سكايب بالصوت والصورة ، وحاليا بإمكانك تعلم أي لغة بالصوت والصورة عبر اليوتيوب ومجاناُ .
   الأمم المتقدمة تعتبر التعليم في مقدمة أسباب النهوض بالأمة ، ويروى أن الجنرال ديغول عندما عاد لباريس بعد الحرب العالمية لم يسأل عن وضع الاقتصاد أو البنية التحتية، أنما سأل عن  وضع الجامعات وعندما عَرف أنها بخير فرح لان الجامعات هي من ستخرج جيل يقود المجتمع بعد الحرب ، وفي كتاب العالم ستيفن هوكينغ (1942 - 2018) حيث يروي عبر مذكراته الذاتية معلومة مُهمة تدل على أن الأمم المتحضرة تضع التعليم في مرتبة أولى حتى في أحلك الظروف، فيقول في بداية كتابه " أن الألمان خلال الحرب العالمية الثانية ابرموا اتفاقاً مع الانجليز ينص على أنهم لن يقوموا بقصف اكسفورد وكامبريدج وهي المدن الجامعية في مقابل ألا يقصف البريطانيون مدن هايدلبرج وغوتنغن " .
  وقد شركات علوم تكنولوجيا المعلومات غيرت مفهوم التعليم بشكل غير متصور ، فإحدى الشركات الكبرى لم تعد تطلب شهادتك أنما تود معرفة قُدراتك ، وشركة أخرى كتبت في موقعها لمن يطلب العمل لديها " لا حاجة لان تُقدم طلب عمل لدينا، نحن نعرف عنك كل شيء !!" .
   وفي إحدى صحفنا المحلية كان هناك عنوان لأفت للنظر وهو " لا مدارس بعد اليوم ، وزراعة عقل "جوجل" تُلغي التعليم " ، حيث أوضح احد خبراء مجال تكنولوجيا الذكاء الصناعي أن لا حاجة إلى التعلم على طريقة الببغاء ، كما كان المرء يتعلم سابقاً ، وان الذكاء الصناعي سيحرر عقول الناس ويدفعها للتفكير بوسائل مبتكرة وجديدة ،وهذا سيزيد ذكاء الإنسان ، وان "جوجل" سيصبح داخل أدمغتنا وعقولنا ، حيث سيصبح بإمكان المرء أن يسمع إجابة أي سؤال يطرحه على نفسه .
_________________
مرسل لمجلة الكويت ، كتب في  4 ابريل  2019 ، ونشر في مجلة الكويت عدد يونيو 2019    

السبت، 4 مايو 2019

عالمي المُزعج الجميل ..التويتر !!

عالمي المُزعج الجميل .. التويتر !!
كتب : حمد الحمد
____________________
       في عام 2009 وأنا أتصفح جريدتي في الصباح الباكر ، قرأت في مُربع صغير أن هناك شيئا ما اسمه " تويتر "، لفت انتباهي الموضوع رغم أنني لا أعرف معنى كلمة " تويتر " ، وما أن فرغت من قراءة الجريدة، حتى أسرعت إلى "اللاب توب"، واقتحمت النت وبدون تردد لأفتح صفحة في ذلك "التويتر" ، وابدأ التفاعل مع هذا الشيء الجديد والمجهول بالنسبة لي .
   كان تفاعلي بشكل يومي هو أن ارقب الأخبار وخاصة المحلية ، و"الهاش تاجات" أو ما يُطلق عليها "الوسم" ، ورحت بعد ذلك أنقل ما أكتبه في مدونتي من مقالات إلى التويتر ، ويتفاعل معي البعض، وأتلقى ردودا بعضها ايجابي والبعض منها سلبي،  ولكن بعد مسيرة ثلاث سنوات وجدت أن الأمر مُزعج جداً، وان "التويتر" جعل مني إنسانا متوترا ، فهناك حسابات وهمية ترد علي بأسلوب وقح،  لأن الفكر الذي قدمته لا يتوافق معها ، ومع تضخم الموقع بالإخبار المكذوبة، وجدت نفسي منزعجا بين يوم وأخر بسبب هلوسة التويتر، لهذا قررت التوقف عن الدخول والمشاركة ليرتاح البال والمزاج ، وفعلا حدث هذا وشعرت حينها بسعادة احسد عليها، وخرجت من ذلك العالم التويتري في عام 2012  .
   لكن بعد غياب ما يُقارب من ست سنوات نصحني صديق بالعودة، وفعلا عدت عام 2018  و وجدت الموقع نظيف جداً بعد صدور قانون الإعلام الالكتروني وبعقوباته التي أقرت ، رغم أننا لا نؤيد بعضها والناص على الحبس، فعلاً أصبح الموقع أكثر نظافة ، وأصبح اغلب المُغردين لُطفاء جداً،  واختفت الأساليب الوقحة بالرد ، لأن كل ما يُكتب مخالفا للقانون له عقاب، نعم عدت ورحت أتفاعل ولكن بشكل محدود وحذر .
   "تويتر" من عائلة شبكات التواصل الاجتماعي،  موقع تأسس من قبل أربعة شباب أمريكان عام 2006 ، وأحدث وغيره من تلك المواقع تغير في العالم ، ويقال أن هذه الشبكات اكبر حدث هام في تاريخ البشرية بعد اختراع الطباعة، فقبل اختراع الطباعة كانت المعرفة لا تصل لكل الناس ، وبعد طباعة الكتب وصلت المعرفة لفئات اكبر ، لكن مع ظهور شبكات التواصل ومنها تويتر، جعلت الخبر والمعرفة تُنقل بسرعة البرق للجميع ، وصار للفرد قوة اكبر فقبلها حتى يتمكن من إيصال صوته عليه أن يلجا لوسيلة ما ، صحيفة أو قناة تلفزيونية أو غيرها وهذه أما تملكها أنظمه سياسية أو جهات متنفذة .
   لقد أصبح الإنسان الفرد بفضل تلك الشبكات أكثر حرية، وأكثر قوة ،حيث بإمكانه خلق صحيفة بنفسه عبر مدونة،  وإبداء الرأي بدون رقيب يتتبع ما  يكتب ، فعلا تغير العالم بعد تأثير قوة هكذا مُنتجات واعني مواقع التواصل ومنها الفيس بوك والتويتر والمدونات وغيرها، لقد غيرت مجرى تاريخ الإنسانية ، وحركت ثورات في بلدان عدة ومنها الربيع العربي وأزالت حكام ، وأزالت مؤسسات صحفية كبرى في العالم ، وقلصت نشاط شركات الإعلانات أو بعضها اختفى  ، وأصبح للمؤثرين صوت بدون أن يكون هناك وسيط .
   هي منتجات جديدة غيرت وجه العالم لها سلبيات جمة كما لها ايجابيات ، لكن لا نعرف ما الذي سيقدمه المستقبل القريب لنا من أدوات تغير وجه العالم ، كما غيرني وأزعجني ذلك الموقع المزعج الجميل " تويتر " .
 ________________
*هذا المقال نشر بمجلة الكويت عدد مايو 2019 

الجمعة، 12 أبريل 2019

رحلة الى قصر الخليفة العباسي



رحلة إلى قصر الخليفة العباسي
كتب : حمد الحمد
   __
في الرف العالي بمكتبتي يقبع ذلك الكتاب المُهم ، عنوانه " رحلة بنيامين التطيلي " صادر عن دار صفحات للنشر عام 2014 ، أهمية الكتاب تكمن أنه ينقل محتوى أقدم مخطوطة أوروبية من أدب الرحلات تتحدث عن مُدن عربية ومنها بغداد ، وكاتب المخطوطة هو بنيامين التطيلي من احد مدن اسبانيا ، وتاريخ الرحلة بين أعوام 1165 إلى عام 1173 ميلادي ، و الكاتب كتبها باللغة العبرية وهي لغته وقد ترجمت، ولكن ما يهمنا من محتواها ما كتبه هذا الرحالة الأسباني عن مدينة بغداد عندما كانت تحت حكم الخليفة العباسي الحافظ " وقد بين مُترجم مادة الكتاب أن الخليفة في تلك الفترة هو المُستنجد" وقد يكون الحافظ احد ألقابه ، وقد كتب الفقرات التالية عن بغداد وهي بين أقواس :
   " بغداد المدينة الكبرى ، كرسي الخليفة أمير المؤمنين العباسي ، وقصر الخلافة في بغداد واسع الأرجاء تنوف استدارته على ثلاثة أميال ، تتوسطه روضة غناء ، فيها أشجار مُثمرة وغير مثمرة من كل صنف ، وفيها من الحيوان ضروب كثيرة ، وفي الروضة بحيرة واسعة يأتيها الماء من حدقل " دجلة" ، يخرج إليها الخليفة للصيد والنزهة ، وقد جُمعت فيها أصناف الطير والسمك لرياضة الخليفة و وزرائه ورجال بطانته وضيوفه "
   " وفي القصر يعقد الخليفة العباسي مجلس بلاطه ، وهو على جانب عظيم من الصلاح والتقوى ،وهو موصوف بالتقوى والصدق والاستقامة وطلب الخير للجميع ، والمسلمون لا يشاهدونه إلا مرة في العام عندما يتوافد الحجاج من كل فج بطريقهم إلى مكة "
  " وفي قصر الخلافة من الأبنية ما يحير العقول، ففيه الرخام والأساطين المزوقة بالذهب ، المُزينة بالحجارة النادرة المنقوشة بالريازة البديعة تكسو الحيطان ، وفي القصر كنوز وافرة "
  " وعندما يتحرك موكب الخليفة ، يحف به نبلاء المسلمين وسُراتهم ، وكلهم رافل بالحلل الزاهية فوق صهوات الخيول ، وهم أمراء العرب وعظماء الترك والديلم وفارس والغز والتبت ونواحي سمرقند التي تبعد مسيرة ثلاثة أشهر عن بلاد العرب،  ويتوجه إلى المسجد الجامع في باب البصرة وتزين جميع الطرق والأسواق التي يمر بها ، فيستقبله الناس بالهتافات والتهاليل ، فإذا ما دخل الجامع يرتقي منبراً من خشب فيشرع في إلقاء خطبته على الجماهير ويفسر لهم أحكام شريعتهم "
·           " وهناك في غرب بغداد المارستان وهو مجموعة البنايات الواسعة يأوي اليها المعوزون من المرضى رغبة في الشفاء وعليه عدد من الأطباء عددهم ستين طبيباً يعالجون المرضى ويطبخون لهم الأدوية ويتم التجهيز من بيت المال ، وهناك دار المارستان وهي للمجانين المغلوبين على عقولهم ويعيشون تحت نفقة الخليفة "
  وما لفت انتباهي مما قرأت تلك الفقرة التي تذكر أن الخليفة يأكل من تعب كفيه ، إذ يصنع الشال المُقصب ويدمغه بختمه ، فيبيعه رجال بطانته فيعود عليه بالأموال الوافرة ، وهذا نهج ما زال يتبعه الملوك الانجليز منذ زمن طويل حيث يباع ليومنا هذا  في الأسواق منتجات عليها ختم الملكة .. فهل اخذ الانجليز هذا النهج من العرب .. قد يكون كذلك .
__________________
*نشر المقال بمجلة الكويت عدد 426  بشهر ابريل 2019.  

الخميس، 21 مارس 2019

سوق رائجة للسرد .. ولكن !!


سوق رائجة للسرد .. ولكن !!
كتب : حمد الحمد
________________
   يُقبل علينا معرض الكتاب ، وتزدحم أرفف دور النشر بالإصدارات الجديدة ، وعندما نتحدث عن "السرد" نعيش مرحلة الدهشة ، حيث عشرات الأعمال السردية مجموعات قصصية وروايات وغيرها بأسماء عدد من الشباب الكويتي ، وتفرح لذلك،  لكن لا تستطيع أن تقتني كل إصدار لتتبين الأفضل من تلك الأعمال ، لهذا نقع في إشكالية ، حيث تضيع الأعمال المُتميزة بين هذا الكم الهائل الذي يصدر سنويا ، ولا نجد لها صدى .
    اذكر أنني مررت على دار نشر ، ولمحت كتاب كُتب على غلافه بالخط العريض "الطبعة 21 " لمؤلف أول مرة اسمع اسمه ، استغربت الأمر، تصفحته إلا وخليط من شي لا اعرف ما هو، سألت البائع "هل فعلا وصل للطبعة ال 21 ؟"، قال  نعم ، وعليه إقبال كبير .
  وقرأت مرة قول قارئة كانت تقف على رأس شاب كان يوقع روايته الأولى وكان يقول " تصدقين هذه روايتي الأولى رغم أنني لم اقرأ في حياتي رواية !!" ، السؤال هنا هل نشن حملة على تلك الإصدارات ونوقفها كما يُطالب البعض ، طبعا لا ، الكتاب مُنتج مثل أي منتج تجاري،  هناك الجيد والممتاز والسيئ منه ، لهذا المنع ليس الحل الأمثل ، أنما علينا تشجيع الجميع على الكتابة ..
    في أمريكا وأوروبا وغيرها من دول تجد ألاف الإصدارات على أرفف المكتبات تصدر شهريا ، لكن هل جميعها يستحق القراءة ؟ ، طبعا ..لا.. بل أن الكثير لا يحقق أية مبيعات، والبقية تصمد ، ومن يصمد من الكتاب يُكتب له الثراء والنجومية ، ونتذكر مؤلفة روايات "سلسلة هاري بوتر" الأديبة الانجليزية ج. ك. رولينج ، التي قدمت أول مخطوط لروايتها " هاري بوتر " لعشرة دور نشر ، تسع دور رفضت نشر العمل كونه غير صالح للنشر ، ودار واحدة قبلت نشر تلك المخطوطة،  وألان المؤلفة أغنى كاتبة في العالم بعد نشر تلك الرواية ، وثروة الكاتبة تعادل حاليا ثروة الملكة اليازابيث ، بينما كانت المؤلفة قبل ذلك فقيرة الحال لا يتوفر لديها المال لدفع فاتورة تدفئة شقتها الصغيرة لهذا كانت تكتب روايتها في قهوة تحت شقتها الصغيرة لتعيل طفلتها بعد طلاق تركها في حالة صعبة وبلا مورد ، وهنا ندحض القول العربي الشائع " أن الأدب لا يوكل خبز " .
   اعرف كتاب وكتابات من الشباب أعمالهم مُتميزة خرجت للنور في السنوات الأخيرة ، لكن للكم الهائل من الأعمال التي تخرجها دور النشر ضاع هؤلاء،  وبعضهم أحبط ولم نرى لهم أي وجود بعد ذلك .
    ما العمل .. اعتقد دول متقدمة تغلبت على ذلك حيث قامت مؤسسات وصحف بإصدار مؤشر يومي أو شهري لأفضل الكتب مبيعاً ، وبذلك تصل رسالة للجميع عن الأفضل بين الكتب ، وتصل رسائل معنوية للكتاب عندما تصبح إصداراتهم ضمن المؤشر أ و القائمة .
      لهذا لا يوجد مخرج بتجاوز ما نتحدث عنه،  إلا أن تقوم مؤسسات رسمية أو أهلية بهذه المهمة ، نتمنى ذلك لو أنني لا اعتقد ..!!
_________________
( مقال نُشر لي بمجلة الكويت عدد ديسمبر 2018 الصفحة الأخيرة )


الأربعاء، 19 سبتمبر 2018

انا مع الرقابة !!

أنا مع الرقابة !!
كتب : حمد الحمد
__________
قبل فترة أرسلت كتابي عن الشاعر فهد بورسلي إلى الجهة الرقابية في الإعلام للفسح ، ولم يصلني رد بالسرعة كما توقعت، وعلمت أن هناك ملاحظات على الكتاب من الرقيب ، توجهت بعدها إلى مديرة الإدارة وطلبت منها تبرير تلك الملاحظات ،وحدث نقاش ، وبعدها تم فسح الكتاب بمعنى صالح للتداول ، نعم أنا ليس بالمُجمل مع الرقابة ولكن الرقابة واجبة ، ولكن ليس بالمطلق ، أولا لحماية الأفراد وحماية المُجتمع في بلد صغير ، لكن ما يحدث لدينا حالياً هو تعسف الرقيب في اغلب الأحيان فلا يُعقل أن يُمنع كتاب من اجل كلمة أو جُملة ، لهذا هل يُعقل مثلا أن يمنع الرقيب رواية للدكتور سليمان الشطي من اجل جُملة واحدة، وهو الإنسان الفاضل  الذي يُدرس الأجيال لسنوات طوال ولم نسمع انه خرب عقولهم ، وهل تُمنع أعمال لسعود السنعوسي أو بثينة العيسى او عبدالوهاب الحمادي وأخرين  فقط  لوجهات نظر في تلك الصفحة أو تلك ، طبعا غير معقول ، الأمر الذي يجب أن نقدره هو  أن الكويت قد تكون الوحيدة بين دول الخليج  التي بها الرقابة لاحقة وليست سابقة ، نعم الرقابة واجبة لمنع فتن اكبر وحماية الفرد لان البعض غير واعي بالقانون وليس واعي بخطورة ما يكتب ، ويذكر لي صاحب مطبعة يقول يصل لنا مواد على شكل مواد كتب من أفراد بها بلاوي  ونرفضها ولا نطبعها،  أولا حماية لأنفسنا ومصلحتنا ، و ثانيا حماية في المقام الأول لذلك الشخص المسكين غير الواعي بما يكتب  حيث  لو طبعنا مادة كتابة للحق بى أذي وغرامات لا يتصورها عقل ، الرقابة حتى في دول متقدمة لازمة فبعد الحرب العالمية الثانية  وخروج الشعوب من كوارث منعت الرقابة التحدث عن الهولوكست والهدف أن الأمر يجب أن يترك خلفنا ولنبني بلداننا بدلا من أثارة قضايا تشغلنا عن البناء .
يقول كاتب  لو أردت آن يكتسب كتابي شهرة ويمنع لدسيت بين الجُمل ما يخالف القانون ولاشتهر كتابي بسبب منعه ، وبعض الكتب الممنوعة لو تصفحها قاري و وصل لعشر صفحات لاكتشف انه لم يفهم شي .. لهذا لماذا المنع ؟.
أزمتنا في عالمنا العربي ليست منع كتب فقط ، أنما  أكبر من ذلك بكثير وهو منع أن تفكر بحرية وهذا سبب تخلفننا عن بقية الشعوب ، البعض يعتقد أن أمامه رقابة حكومة فقط ، لا الأمر اكبر من ذلك فالكاتب مثلي وأمثالي ما أن يمسك القلم إلا ويفكر برقابة الحكومة أولا وبعدها هناك رقابة اشد وهي رقابة المجتمع و رقابة عائلته ورقابة منبعه القبلي ورقابة مذهبه الديني وهويته القومية والدينية لهذا الرقابات تحوم حول رأسه ، لهذا ما خرج من ذهنه على الورق وهو 1% فقط  والباقي  لا يخرج خوفا من تلك الرقابات .
في قرون سابقة في أوروبا كان المجتمع والجهات الدينية هي التي تقوم بدور الرقيب كما يحدث لدينا حاليا  ويُذكر أن أول من تحدى المجتمع والكنيسة اُحرق أمام الجماهير وكانت تهمته هو أن طبع الإنجيل باللغة العامية وليست بلغته الأصلية  وهي اللاتينية .
كتبت هذا بعد أن سألني احدهم لماذا لم يكن لي موقف في التجمعات الأخيرة ضد منع الكتب في الكويت .
________________________
من مدونة الكاتب حمد الحمد  الأربعاء 19 سبتمبر 2018 س 1 و د 11 ظهرا

الأحد، 19 أغسطس 2018

بين شيعة وسنة ضاعت لحانا !!



بين شيعة وسنة ضاعت لحانا !!
كتب : حمد الحمد
_______________
بين شيعة وسنة ضاعت لحانا ، عنوان قد يكون به أثارة لكن ما اعنيه بالتفصيل هو أن "بين مُغامرات الأحزاب الشيعية والسنية الدينية في بلاد العرب وغيرها ضاعت لحى أهل الخليج "، وهذا ما يحصل بين فترة وأخرى حيث تستدرجنا هذه الكيانات إلى حروب وأحداث كبرى وينخرط بها جماعتنا بلا تفكير تدفعهم العواطف الدينية والقومية .
أول هذه الكيانات هو حزب الله وهي حزب لبناني شيعي أصولي هدفه هو محاربة إسرائيل ونذكر عندما اُستدرج لحرب عام 2006 مع إسرائيل واستمرت الحرب 34 يوماً ، وراح معظم أهل الخليج سنة وشيعة يناصرونه وبل يفرحون لهكذا حرب ،رغم أن لا منطق بها ،فلم نسمع في التاريخ أن حزب يحارب دولة وينتصر ،وفعلا كانت نتيجة الحرب دمار بشري وبنية تحتية للبنان، واذكر كنت أنا ومجموعة من الأصدقاء نتجاذب الحديث أثناء تلك الحرب وكان معظمهم يناصر حزب الله وكنت أقول : يا جماعة هذه حرب عبثية ستدمر لبنان بلد وشعب، وكانوا يصمون أذانهم بمقولة انصر أخاك ضالما أو مظلوما تدفعهم عواطفه الدينية والقومية بلا تفكير ، وانتهت الحرب ولم يجني أهل الخليج منها آي شيء سواء أن دول الخليج وشعوبها تكفلت بأعمار ما تم تدميره حيث قصفت الجسور وبنى تحتية لبنانية وشُرد أكثر من 600 ألف من أهل الجنوب غير الشهداء والجرحى .
ومن جانب أخر نجد حزب الأخوان  وهو حزب ديني سياسي سني وفي تركيا هو حزب العدالة والتمنية ، هذه الأيام تدفع جماعات أهل الخليج لدعم تركيا ودعم اردوجان بالذات بلا وعي ويطالبون بدعم الليرة التركية ويروجون آن هناك مؤامرة غربية ضد النموذج الإسلامي التركي ، وهذا عبث حيث أن أزمة تركيا ليست أزمة عابرة أو مُحدثة أنما هي أزمة سياسية وأزمة مالية لا يعالجها إلا أهل الاقتصاد ، ومضحك آن نُطالب البسطاء من المسلمين أن يذهبوا لمحلات الصرافة لشراء الليرة وهل هذا العمل العاطفي سينقذ اقتصاد دولة فأزمة تركيا هي أزمة ديون يجب أن تُسدد للبنوك العالمية ومنها البنوك الاسبانية والفرنسية وغيرها ، والآن تركيا اردوجان بحزبه الديني في أزمة كبرى ومُطالب أن تتدخل دول الخليج وشعوبها لإنقاذها ، طبعا كلنا نحب تركيا كبلد إسلامي وبلد جميل ولكن المحبة فقط لا تصحح كيان حيث تغير نظامه السياسي بلمحة عين من نظام برلماني إلى رئاسي و أصبح اردوجان هو الزعيم الفرد ،وهذه الفردية وارتباط دولة بشخص فرد هي ما جلبت لدولنا العربية الدمار والأزمات .
مضحك ما نجده من تغريدات أساتذة جامعات من تيارات دينية وكذلك شيوخ دين في الكويت والخليج  وهم يطالبون عامة أهلنا في الخليج بدعم الليرة ..هل بهذه السذاجة والدعوات والتمنى يمكن أن تُنقذ اقتصاد بلد.. طبعا لا .. ، وأمس أطلعت على نموذج بسيط يدل على السذاجة في الطرح والاندفاع العاطفي الذي ضيع أكثر أهلنا في الخليج حيث قرأت التالي من أحدى الحركات الدينية في الكويت ولا اعرف حجمها حيث نُشر في جريد القبس عدد 18 أغسطس 2018 ص 3  التالي : ( دعا رئيس الحركة الشعبية الوطنية فلان بن فلان الدول العربية والإسلامية إلى تقديم الدعم إلى تركيا واصفا ما يمر به الاقتصاد التركي اليوم من تدهور للعملة المحلية بأنه سحابة صيف زائلة وقال رئيس الحركة الشعبية الوطنية في تصريح صحفي أن تركيا تعتبر الرجل الحديدي الذي لا يقهر بإرادته وبحكمة الرئيس رجب طيب اردوجان ، وكلنا ثقة بقدرته على تخطي المحنة التي تريد دمار الجمهورية التركية ) .
وفعلا باندفاعنا ينطبق علينا المثل الشعبي " بين حانا ومانا ضاعت لحانا " حيث اننا في اخر الامر يجب أن تفتح دولنا جيوبها لإصلاح ما يمكن أصلاحه وترامب هذه الايام يطالبنا بالأمر المباشر ان ندفع تكاليف ما خربته داعش وغيرها في سوريا والعراق ومرحلة قادمة اعمار سوريا لكن كما يقال:
" الشق عود "، وكل مغامرات الأحزاب الدينية في تاريخنا الحديث لا تجلب إلا الخسارة والدمار وهناك أمثلة كثيرة ولكن لا يمكن أن نتوسع حيث المقال لا يحتمل.
___________________
من مدونة حمد الحمد   في 19 أغسطس 2018 س 8 و د 37 ص

الثلاثاء، 14 أغسطس 2018

صدور كتابي الجديد ( موسوعة تراث الشعر الوطني والحماسي في الكويت ) يتوفر في مكتبة العجيري في حولي


حمد الحمد
موسوعة تُراث الشعر الوطني والحماسي
في الكويت

مُختارات من قصائد الشعر الشعبي في ذِكر الوطن وحكام الكويت
 من عهد الشيخ مبارك الصباح إلى عهد أمير البلاد صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد وولي عهده الشيخ نواف الأحمد

2018
منشورات # حمد_ الحمد
الكتاب يباع لدى مكتبة العجيري في الكويت ت 22618415
____________________________________
مقدمة الكتاب
     يأتي إصداري هذا مُكملاً لإصداراتي السابقة في توثيق تراث الشعر الشعبي في الكويت ، وكان آخرها كتاب " موسوعة تراث الشعر الغنائي في الكويت " ، وفي هذا الكتاب " موسوعة تراث الشعر الوطني والحماسي " أتت فكرة رصد ما نُشر من قصائد وطنية وحماسية في الوطن وحكام الوطن من عهد الشيخ مبارك الصباح إلى عهد صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد أمير البلاد و ولي عهده الشيخ نواف الأحمد حفظهما الله .
   لم تكن هذا المهمة التطوعية يسيرة ، بل كانت شاقة وفردية حيث تتبعت لفترة طويلة قصائد شعراء الشعر الشعبي المتوفرة في إصدارات خرجت على شكل دواوين شعر لشعراء من الكويت ومن الجزيرة العربية منذ فترة الستينيات أو حتى قبلها إلى بدايات العقد الأول  من الألفية الجديدة وفي مُجملها تشيد بالوطن وبحكمة حكامه وتوثق مراحل مُهمة وحاسمة في التاريخ الكويتي ، وقد تم اختيار المرحلة التاريخية منذ عهد الشيخ مبارك الصباح حيث يندر أن تتوفر قصائد في نفس هذا الموضوع قبل ذلك اللهم إلا أبيات محدودة في بعض القصائد .
    وكان اعتمادنا في مادة كتابنا هذا على ما حصلنا عليه من إصدارات منها القصائد الموثقة والمنشورة فقط ، لهذا لم نعتد بما يُبث عبر الإذاعات أو ما يُغنى من قبل الفرق الشعبية حيث الكثير من تلك القصائد قد طال بعضها التغيير في الكلمات أو أن شعراءها غير معروفين ، وهذا لا يعني أن الكتاب يشمل كل ما صدر للشعراء أنما فقط ما وقع في يدنا أثناء مرحلة البحث .
   وللأسف هناك من لا يعطي الشعر الشعبي أية أهمية رغم أنه تراث أصيل يجسد حركة المجتمع في فترات معينة ويوثق مُفردات اللهجة وتطورها، وكذلك مصدراً يتمتع بثقة لأحداث لها تاريخ من معارك وأحداث سياسية كان للشعراء دور مهم في توثيق مجرياتها في فترة حدوثها ، وفي الكتاب ما يقارب من 400 قصيدة وهناك ذكر لعدد 100 شاعر ، والكتاب من ما يقارب 700 صفحة .
    وقد قسمنا كتابنا هذا إلى عدة فصول أولها فصل قوافي الشعر في الحضور والغياب حيث الباب الأول في الحضور ونعني به مديح حكام الكويت ويليه القصائد التي قيلت في الرثاء بمسمى الغياب ، وفصل ثانٍ من بابين الباب الأول القصائد الوطنية وكلماتها تشيد بالوطن وتاريخه و بحكام الوطن في مناسبات الأعياد الوطنية وغيرها ، أما الباب الثاني فنعرض فيه للقصائد الحماسية والتي لها وقع حربي، ونعني بها القصائد التي تُنشد من قبل فرق "العرضة"
   ويأتي فصل ثالث مُهم ومكون من عدة أبواب وهو يعرض للقصائد التي قيلت في أحداث جِسام مُهمة مرت على الوطن وبقيت في الذاكرة،  حيث وثق الشعراء تلك الأحداث في حينها بأشعارهم و منها حرب الصريف إلى حرب الجهراء إلى  فترة تهديد عبدالكريم قاسم عام 1961 م إلى محاولة الاعتداء على موكب الشيخ جابر الأحمد ، رحمه الله 1985 م، إلى الحدث الجلل الأكبر وهو مرحلة غزو الكويت عام 1990 م واحتلالها وفترة التحرير ، وأحداث أخرى منها الرقعي والصامتة وتفجيرات المقاهي الشعبية وخطف الجابرية ومشاركة الجيش الكويتي في الدفاع عن الأمة العربية .
    وأخيراً-  علينا تقديم شكر وتقدير لزملاء أعزاء كان لهم دور مهم في تقديمهم لي الكثير من الإصدارات من مكتباتهم الخاصة والتي كنت أجهلها من دواوين شعر ومنهم الأستاذ عادل العبدالمغني والأستاذ صالح المسباح ، وكذلك شكر وتقدير خاص للأستاذ عبدالمنعم المزيعل الذي حدد لنا القصائد الحماسية وذلك لخبرته العملية في هذا المجال ، وشكر كذلك للدكتور خليفة الوقيان الذي لم نكن نستغني عن استشارته في مواضيع عدة أثناء مرحلة إعداد هذا البحث الذي أخذ من وقتي أشهر عديدة من البحث والطباعة والمراجعة والتصحيح والتنسيق حتى يزُف للمطبعة ، ونتمنى عند خروجه للقراء أن يلقى القبول .
حمد عبدالمحسن الحمد
 Alhamad 225@hotmail.com
المحتويات
ضوء جديد / المقدمة   
الفصل الأول  /ب/1 قوافي الشعر الوطني ب2/  قوافي الشعر الحماسي الفصل الثاني / قوافي الشعر في حكام الوطن
الشيخ مبارك الصباح /الشيخ جابر المبارك /الشيخ سالم المبارك /الشيخ أحمد الجابر / الشيخ عبدالله السالم / الشيخ صباح السالم
الشيخ جابر الأحمد /  صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد
الشيخ نواف الأحمد / ولي العهد
الفصل الثالث / قوافي الشعر في الوقائع والأحداث
معركة الصريف  / معركة الجهراء  / الرقعي  /ادعاءات عبدالكريم قاسم  / حادثة الصامتة /الاعتداء على موكب الشيخ جابر الأحمد
تفجيرات المقاهي الشعبية  /خطف الجابرية  / كارثة الغزو العراق لدولة الكويت عام 1990 .
الفصل الرابع : الموسوعات  / الشعراء  /المعاني  /المراجع

شُعراء الكتاب
إبراهيم الديحاني / اجعيلان الدقباسي /أحمد المطيري / الملا علي الموسى السيف
أحمد الذويخ / أحمد مطر الهاجري / بجاد بن لهاب المطيري / بديوي غانم / جاسم الخراز / جمعان الرشيدي / حباب الرشيدي / حجي الحربي / حزام الشاهين / حمد العزب / حمد المغلوث / حمود الناصر البدر / حمود البغيلي / حميد فحيمان الرشيدي / حيلان الديحاني / خالد الشيباني / خالد الوزان / خالد نحيطر الصليلي / دخيل الزناتي / راشد دخيل المريخي / رجا القحطاني / رفاع عبيد الجرمان / رومي الفهد الديحاني / زيد الحرب / زيد عقيل بن غيام / سالم تويم الدواي / سالم سيار العنزي / سعيد الربان / سعود سالم الرشيدي / سعود سعد الردعان / سعود سعد الغريب / سعود فهاد العتيبي / سليمان الهويدي / سمير بن صليهم / شاعر مجهول / شامان الرشيدي / شباط الظفيري / شبيب الدقباسي / شنوف جاسم / صقر النصافي / طلال السعيد / عامر بن نوطان المري / عبدالرحمن الشلاحي / عبدالعزيز القطان / الشيخ عبدالعزيز السعود الصباح / عبدالعزيز العمار / عبدالعزيز الفدغوش / عبدالعزيز المعتوق / عبدالله الحبيتر / عبدالله اللوغاني / عبدالله العتيبي / عبدالله الفرج / عبدالله بن غصاب / عبدالله بن هولان المطيري / عبدالله حنيف المزيعل / عبدالله الدويش/ عبدالله مرشد البذال / عبدالمحسن الرفاعي / عبدالمحسن الفوزان البدراني / عبيد غازي العتيبي / عطيه سلامة الرشيدي / عوض بن خضير الهاجري / غازي مهنا الشيباني / غانم الجفناوي / فالح محمد الهاجري / فلاح مطلق الوسمي / فهاد بن جافور / فهد الشختلي/ فهد الخشرم  / فهد بن فردوس / فهد بو رسلي / كريم الظفيري / لماس سند هديسان / مبارك الطومي / متعب السعيد / مجبل الحشاش / محمد الهطنفل السعيد / محمد بن حزاب / محمد بن مشعي الدوسري / محمد عبداللطيف السعيد / محمد القراوي / مرزوق قعيد العتيبي / مرشد البذال / مسعود بن سند بن سيحان / مسلم البحيري / مطلق بن طليحان / مفرح الظمني / مناور الجنفاوي / منصور البناق السعيد / منصور الخرقاوي/ منصور جليعيد الرشيدي / منيرة العبيدي / نجا الرشيدي / هيكل الشمري . 
________________
الكويت في 14 أغسطس 2018