الثلاثاء، 14 فبراير، 2017

المقال في صحافتنا المحلية مجاني ببلاش !!

المقال في صحافتنا المحلية مجاني ببلاش !! 
كتب حمد الحمد
_______
تُصدم عندما تقرأ مقال كتبه مواطن كويتي في إحدى صحفنا المرموقة ، تصدم كون ما كتبه يفترض أن يكتبه كاتب في اليمن أو العراق أو الصومال وهو يتحدث على الأوضاع المحلية في بلاده وتدهورها  ، ولكن أن يكتبه كاتب كويتي فلا اعتقد انه يطابق الواقع ولكن هناك مبالغة لا نستوعبها ، ولكن اعتقد أن ما كتبه هو رسالة لآخرين بأنني أنا المنقذ وأنني مؤهل لأكون صوتكم ولا أكون صوتكم إلا بذكر كل سلبيات  من الجانب الحكومي وان لا إنجاز ايجابي من الحكومة  ، الفقرة الأخيرة هي ما كتبه الكاتب قبل يومين في احد صحفنا المحلية وقد ضللت ما كتب باللون الأحمر، وهناك مقالات لآخرين تشابه هذا المقال تُتخم بها صحفنا المحلية ، وهنا أنا لا أتحدث عن الكتاب الذين يكتبون بأجر ومن يكتب في الصفحات الأخيرة فلهم أجرهم وهذا حق لا ننازعهم عليه   .
إشكالية المقال في الصحافة الكويتية أنه ما زال ببلاش بمعنى إن الكاتب واعني الكاتب في صفحة مقالات يكتب ببلاش ، وبالكويتي أي شي ببلاش لا قيمة له ، بينما في الدول المُتقدمة الصحف والمجلات لا يحق لها أن تنشر مقال إلا بمكافأة مالية لكاتب المقال حتى لو رمزية ، وهنا يجد القارئ مقالات لها قيمتها ومتعوب عليها وليس أي حاجة كما يقال ، هنا اذكر فتاة كندية كتب مقالاً متعلقاً بالزراعة إلى صحيفة كندية وكان أول مقال لها وبعد فترة وصلها كتاب من تلك الصحيفة بأن مقالها صالح للنشر وسينشر وإن لها اجر يقدر بكذا دولار وهو اجر رمزي  ، هنا تقول " كانت فرحي كبرى بأنني الآن اعتبر نفسي  كاتبة ".
 في صحفنا تنشر مقالات بالمجان ولا حقوق لكاتب ،أعنى لو منحت صحفنا مكافآت رمزية بسيطة لكل مقال لاشترت مقالات لها قيمة للصحيفة و للقاري،  وهنا يحق لها أن تعتذر عن أي مقالات هزيلة أو مقالات تكتب فقط لمصلحة ما  مثلا من أرسلها يروج لنفسه  لأية انتخابات أو أية مصالح أخرى والصحيفة لا علاقة لها بها  ، في الكويت يوجد قوانين كثيرة تحمي كل فئات المجتمع من مزارعين إلى معاقين  إلى رياضيين إلى سياسيين إلا كاتب المقالة لا يلتفت له احد .  وهنا أرفق ما كتبه احد الكتاب مع احترامنا له وهو من التيار الديني وأقول له ( حرام عليك ياأخي ألا توجد أية انجازات للحكومة وأنت ترى شبك الطرق السريعة التي تربطك من الجهراء إلى العاصمة بدقائق أو المدن الجديدة التي وصلت للمطلاع في الشمال  وأخرى وصلت النويصيب في الجنوب ولم تسمع عن مركز جابر ومركز عبدالله السالم الثقافي وإلا ترى مستشفى جابر وألم تسمع ببطاقة عافية حيث يعالج المتقاعد بالمجان والخدمات الصحية في المستوصفات متقدمة وانجازات أخرى لا يتسع المجال لذكرها وحتما هناك إخفاقات حكومية لكن يفترض أن نذكر هذه وتلك ولا نركز على إخفاقات قد لا تثبت بأرقام .
والتالي فقرة من المقال الذي تحدثت عنه وكتبه احد الإخوان واحترمه لكن أرى فيه مبالغة تصدم مع الواقع الذي نعيشه  وغالبا التعميم يقال لغة البسطاء وهو كتب الفقرات التالية بين قوسين  "
(وماذا عن التأزيم الحكومي الحقيقي الذي نعايشه منذ سنوات؟ حكومات متتالية تمر علينا بلا انجازات تذكر وقوانين لا تنفذ واخطاء تتكرر تجاوزات لا يحاسب اصحابها ومال عام يهدر كل يوم وليلة وخدمات مترهلة ومتخلفة، ووزراء لا يقدمون شيئاً للبلد، وخطط كبرى واستراتيجيات وهمية تقدم بنظام القص واللصق، ونظام اداري يتراجع للوراء وهيئات تفرخ بلا هدف واستحقاقات مستقبلية وطنية واجتماعية واقتصادية تحل بنا من كل جانب، ولا يبدو إن أحدا من الحكومة يحسن التعامل معها، وشعارات تعلن وترفع من دون القدرة على تطبيقها.. وهكذا تنشغل الحكومة عن أعمالها الأساسية وتكتفي بإلقاء الاتهامات الجزافية ضد أي ممارسة برلمانية لا تأتي على هواها وتعلق فشلها على شماعة التأزيم والضحية الوطن والمواطن.)...
_________________
من مدونة حمد الحمد    14 فبراير 2017    س 9 ود 13 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق