السبت، 17 فبراير 2018

يا داخلية نحتاج شفافية !!

يا داخلية نحتاج شفافية !!
كتب : حمد الحمد
____________
كان من الأفضل أن يكون العنوان " يا حكومة نحتاج شفافية "  لكن لزوم القافية عدْلنا العنوان ، فعلا في هذا الزمن المفتوح نحتاج شفافية ، فعلا نحتاجها لان العامة عبر مواقع التواصل يخوضون في كل حدث ويضخمونه عن جهل أو حتى يسلطون الضوء علية وان كان لا يستحق أن يُبحث ، لكن الشفافية يفترض أن تكون من جانب الحكومة بكافة أجهزتها  وليس فقط من وزارة الداخلية ، لكن وزارة الداخلية تتحمل مسئولية اكبر كونها هي من يتولى امن البلاد والعباد ، لهذا سأعرض لبعض القضايا التي تهمنا كمواطنين ونحن أخر من يعلم وهي كالتالي :
أولاً : سحب جناسي
خبر من وزارة الداخلية بسحب جنسية 17 مواطناً كويتياً ، وسحب الجنسية منهم يعني سحب الجنسية من التابعين لهم من أحفاد وأولاد وعددهم 250 فرداً من رجال ونساء وأطفال وزوجات والعديد منهم يحتل مناصب هامة أمنية وغيرها ، هذا التصريح نشر ببساطة بالصحف وكأن الأمر سهل جدا ، تصور أنك طفل بالابتدائي وتكتشف انك أصبحت بدون جنسية بلمح البصر ،أو انك شاب متزوج وتكتشف عائلتك انك غدوت غير كويتي ، هنا نحتاج شفافية كيف تم التزوير ؟وكيف حصلوا على الجنسية ؟،ونحن نعرف أنك إذا أردت أن تفتح محل صغير تدور شهر أو أكثر في الوزارات حتى تحصل على رخصة فتح محل ، فكيف تحصل على الجنسية بالتزوير بتلك السهولة ، وأي جهة أمنية تتحمل ذلك وهل سيتم معاقبتها ، لهذا نحتاج شفافية كيف تم التزوير ، وأين مخابرات ومباحث الدولة وما هو مصير الأبناء والأحفاد إذا الجد هو المُزور ولا ذنب لهم ، لا نعرف ؟ ، رغم أن القضية كبيرة جدا جدا جدا وتحتاج شفافية  ..
ثانيا : شبكة المطلوبين
اقترحت في مقال سابق أن تستحدث وزارة الداخلية شبكة بالنت أطلقت عليها " شبكة المطلوبين " واعني الذين عليهم أحكام نهائية بالحبس ولم يتم القبض عليهم أو يسلموا أنفسهم ،وتعرض الشبكة صورهم ، لأننا بين يوم وأخر نسمع خبر من وزارة الداخلية انه تم القبض على شخص مطلوب 20 سنة حكم السجن ، السؤال هؤلاء الذين يتجولون في الشوارع وعليهم أحكام بعضها  حكم إعدام اعتقد لا يهمهم أن يرتكبوا جرائم جديدة ، قرأت قبل فترة في السويد إذا أردت أن تتعامل مع شخص ما عليك إلا الدخول في شبكة ومعرفة صحيفته الأمنية ، لكن عندنا النصاب والذي عليه أحكام ، يكون طليق ويحلو عليه النصب على هذا وذاك ، اذكر حكاية شخص سرقت سيارته وحرقت وعرف من بصمات الشخص انه مطلوب ولكن هارب من العدالة ، فعلا نحتاج شبكة المطلوبين امنيا لنحمي المجتمع ونحمي الأبرياء .
ثالثا : قضية الخدم
صباح أمس نقلت لنا شبكة س ان ان  استقبال الفلبين لجثمان لما يعرف ب"قتيلة الفريزر" وهي فتاة فلبينية عُثر عليها مقتولة في شقة بالسالمية ،وبين التقرير حقوق الأنسان في الكويت ، فعلا لقد أصبحت قضية الخدم ويقال عددهم 700 الف ليست قضية يمكن إهمالها ، لكن عند اشتداد الأزمة مع رئيس الفلبين ، لم نسمع أية إفادات عن قضية" قتيلة الفريزر" وما الذي حدث ؟وكيف التعامل مع قضايا الخدم الذين يهربون من الكُفلاء ويتحمل المواطن تسفيرهم إن قبض عليهم ،ونكتشف انه هناك الاف من المخالفين للإقامة  يسرحون في البلد والعديد منهم عليه أحكام بالسجن ونحن كمواطنين لا نعلم عنهم ، لم يعجبني تصريح مسئول أننا سنفتح استقبال الخدم من دول أخرى ،هذا بدلا من بحث المشكلة وإيجاد حلول وليس زيادة الطين بله .
رابعا : جريمة في مدرسة
قبل أيام انتشرت في مواقع التواصل خبر عن وفاة طالب في مدرسة نتيجة ضرب المُدرسة الوافدة ، رحمه الله وتعازينا لأهله  ، وراحت مواقع التواصل تعرض لما حدث وتصدر أحكامها وتصدر حكم بالإعدام على المُدرسة الوافدة ، وكان من المُفترض عند حدوث الحدث أن يصدر بيان من وزارة الداخلية إذا كان هناك قضية في مركز الشرطة، وبيان وزارة الصحة عن حالة الوفاة، وببان من مديرة المدرسة تشرح ما الذي حدث ، لم نسمع أي بيان وراح الكل يخوض في القضية ، أهل الطالب رحمه الله راحوا للقنوات الخاصة الكويتية والصحف ،  والمدرسة الوافدة اتجهت لقنوات مصرية ، واختلط الحابل بالنابل وحتى أعضاء مجلس أمة خاضوا بالموضوع بدون معرفة الحقيقة  ، مع أن الذي حدث هو قضية تعنيف من مُدرسة ليس أكثر،  وان وفاة الطالب حدثت في المستشفى وأن لا جريمة في القضية ، لهذا لو تعاملت أجهزة الدولة مع ما حدث من البداية لما خاض العامة وأصدروا أحكامهم .
وسلامتكم  فعلا نحتاج شفافية .
________________
 من مدونة حمد الحمد   السبت 17 فبراير 2018 س 9 و د 10 ص

هناك 4 تعليقات: