الأحد، 10 يناير 2021

الحكومة والقراءة المعكوسة للانتخابات .. اوصلتنا سكة سد .

 

الحكومة والقراءة المعكوسة للانتخابات .. أوصلتنا لسكة سد

كتب : حمد الحمد

___________________

    الحكومة عبر أجهزتها الرسمية دعت الناخب الكويتي للمشاركة بانتخابات 5 ديسمبر 2020 لاختيار أعضاء مجلس جديد ، وهذا أمر جيد ، وكان التوقع إن الإقبال سيكون بشكل محدود نظراً لظروف كورونا ، لكن ما حدث غير المتوقع حيث فاقت نسبة التصويت أكثر من 60% ، وهذا دليل على أن الناخب غير راض عن المجلس السابق ،ويريد التغيير من الرئيس وحتى اغلب الأعضاء، وهذا حق للناخب بعد أن مُنح الأعضاء السابقين أربع سنوات ، وهنا جاء الامتحان حيث كانت المفاجأة سقوط من لم يتوقع احد سقوطهم ، وأتت أغلبية غير راضية عن إدارة الحكومة ولا إدارة رئيس المجلس المنهية ولايته  .

    لكن ما حدث للأسف هو أن قراءة الحكومة أتت عكس نظرة الناخبين ، بل تعمد تقديم ردة فعل حكومية مُعاكسة لإرادة الشارع ولا يعرف لماذا ؟.. والآن وصلنا سكة سد ، و بما إنني ناخب عتيق حيث  لم أتخلف عن المُشاركة منذ أن مُنحت حق التصويت، فان لي رأي هو أن الحكومات في العالم تحاول أن  تتوافق مع الأغلبية النيابية بعد نتائج الانتخابات و تسير معها في مسار جديد ،حتى يتمكن المجلس من تسيير أعماله ، لكن أرى أن ما حدث مُغاير بالتمام ولا نعرف لماذا ؟ ، و وصل المجلس الجديد  لسكة سد والصدام مع رئيس الحكومة سببه هو التالي:

    أولاً : من نتائج الانتخابات هناك توجه لعموم الناخبين بتغيير رئيس المجلس المنتهية  ولايته، وكذلك عدد كبير من الأعضاء ، لكن الحكومة فعلت العكس صوتت مع رئيس سابق .. تعتقد أنه الأفضل ،رغم أن المُرشح الجديد وزير سابق وليس له تاريخ صدامي مع النظام أو مُعارض ،وقد اختارته أغلبية من الأعضاء قبل التصويت على الرئاسة إلا إن الحكومة أخذت قرار صدام رقم (1) .

   ثانياً : أثناء انتخابات اللجان شاركت بالتصويت لأعضاء من غير رغبة الأغلبية وهذا صدام (2) .

   ثالثاً : أثناء جلسة الافتتاح كان هناك هرج ومرج وأحداث لم يشهدها تاريخ مجلس الأمة منها عدم دعوة من يستحق الحضور من كبار الشخصيات والأعضاء السابقين بل دخول شخص أثناء انعقاد الجلسة والتهجم على الحضور ،ومع كل ما حدث لم تُبادر الحكومة بتقديم طلب لبحث الأمر أو الاعتراض أو التحقيق، إنما اعتبرت ما حدث أمر عادي وهذا أمر غريب ومستغرب  .

    كل ما حدث ساهم بأن أغلبية معارضة تعتقد أن التعامل مع رئيس الحكومة غير مجدي ،حيث كان من المُفترض منه مد يد التعاون من اجل تسيير عمل مجلس جديد وهذا التوجه الصادم أوصلنا لسكة سد .. لهذا نرى أن الخيارات التي يطرحها البعض غير مُجدية منها حل المجلس فلا مُبرر كيف يحل وهو لم يبدأ أعماله .. ولو تم الحل وانتخابات جديدة سيأتي مجلس بالكامل معارض .

    لهذا ننتظر .. رغم أن الحل سهل  وهو جلوس الحكومة مع الأغلبية وتغيير المسار وحتى إعادة التحقيق في التصويت للرئاسة حيث إن فيها مخالفات كما أعلن البعض وقدمت شكوى للقضاء ورفضت .  

وننتظر !!

_______________________

من مدونة الكاتب حمد الحمد عضو رابطة الأدباء / الكويت في 10 يناير 2021

السبت، 19 ديسمبر 2020

رجل واحد ونساء .. انقذوا بلد !!

 

رجل واحد ونساء .. أنقذوا بلد !!

كتب : حمد الحمد

______________________

    رواندا بلد صغير في أفريقيا ،وبفضل رجل واحد ومجموعة نساء، تحولت راوندا إلى بلد حضاري في عدة سنوات ، كيف حدثت هذه المعجزة ؟ ، الحكاية في بداية التسعينيات كانت البلد تعيش في حرب أهلية طاحنه، وقُتل أكثر من مليون شخص وهُجر إحدى عشر مليون إلى الدول المجاورة .

     لكن في عام 2000  و وفق  ما ذكرته قناة بي بي سي ،استلم الحُكم بول كاغامي ، وحتى لا يُضيع الوقت، وضع خطة حتى عام 2020 ، من أهم بنودها توحيد البلاد وإعدام الفقر والمصالحة الوطنية ودستور جديد وتجريم استخدام إي خطاب عنصري ، والخطة لمدة 20 سنة ، وتقوم على أساس أننا لن نعيد اختراع العجلة من جديد ،أنما سنستعين بخبراء من الدول المُتقدمة للمساعدة ، ومع بدء سريان العمل بالخطة وما أن اكتملت تلك الفترة ،إلا و ارتفع مستوى دخل الفرد إلى ثلاثين ضعفاً ، وكان من أهم البنود مطار خالي من الفساد ، تنشيط الاستثمار ، وإلغاء التأشيرات للأجانب وجذب السياح، وان يتحدث الشباب الانجليزية، وان يعمل الجميع ليوم واحد في الأسبوع لخدمة المجتمع بأعمال التنظيف أو التصليح أو الصيانة خارج المنزل .

    وحدثت المعجزة حيث أصبحت رواندا بعد عقدين من الزمن من أفضل الدول نمواً في العالم ،ويُطلق عليها سنغافورة أفريقيا ،وتم اعتبارها أهم بلد جذب سياحي ،وتراجع الفقر 60%، ونسبة الأمية انخفضت إلى 50% ، وبدت كيغالي العاصمة من أفضل مدن العالم وأنظفها بسبب القيادة الرشيدة .

    والعامل الأهم في ذلك التقدم هو إن نسبة مُشاركة النساء في البرلمان الراوندي أكثر من الرجال حيث نسبتهن 60% ، حيث اثبتن إنهن اقدر على التحمل بالعمل ونسبة انجاز أكثر من الرجال !! .

    وأنا اكتب معجزة راوندا ذلك البلد الإفريقي، أتذكر أوضاعنا ،فكم من تقارير من البنك الدولي تقدم لنا خطط للإصلاح، وكم مستشار أجنبي ومحلي قدموا لنا تصورات لتصحيح الوضع، إلا إن تلك الخطط توضع بالأدراج ليس إهمالاً، أنما فقط لان تنفيذها يضر بتلك الجهة أو الأخرى أو مُتنفذ ما ، والأمر الأهم أننا نرى كيف إن مُشاركة النساء في تقدم تلك الدولة كان من أسباب النجاح، بينما نحن عطلنا مشاركة المرأة الكويتية لمدة تقارب نصف قرن بناء على فتوى دينية ،وعندما اجزنا  كانت مشاركتها محدودة كنائبة أما وزيرة فنجد إن الحرب تشن عليها لإفشالها .

____________________________

*مقال من حمد الحمد كتبته في 21 نوفمبر 2020 وأرسلته لصحيفة ما قبل الانتخابات ولكن لم ينشر للأسف لهذا انشره في مدونتي اليوم 19 ديسمبر 2020 .

الاثنين، 16 نوفمبر 2020

قوانين غير انسانية في بلد الانسانية

 

 

قوانين غير إنسانية.. في بلد الإنسانية! / مقال بالقبس كتبه حمد الحمد

     هذا ما يُتداول على شبكات التواصل، وهو خبر من الهيئة العامة للقوى العاملة يقول «لا تجديد لمن بلغ 60 عاماً بدءاً من الأول من يناير 2021، وشؤون الإقامة تمنح الوافدين من شهر إلى 3 أشهر للمغادرة». إعلان واضح ومباشر من جهة حكومية، لكن أنا شخصياً أستغرب من فَكّر واتخذ هكذا قرار، لأنني لم أسمع عن أي بلد بالعالم تطرد الناس بسبب تقدمهم بالعمر، يعني ببساطة «خلصنا منك يا الله برا» بالكويتي الصريح، ولو استمر هذا القرار سيلحق سمعة غير طيبة بالكويت، ولا بد أن يفتح باب للاستثناءات على مصراعيه لماذا؟ هناك ألف لماذا! أولاً: قرار غير إنساني في بلد الإنسانية، ولا يعقل نطرد الناس فقط بسبب التقدم بالعمر، ناهيك أن هناك كثرا من المقيمين من مواليد الكويت لآباء من مواليد الكويت ولا يعرفون بلدا غيره، وهناك مُقيمون لهم صلة قرابة مباشرة مع كويتيين، إما صلة أخوة أو قرابة مباشرة، أو هم أجداد لأحفاد كويتيين. ثانياً: عمر الستين أو قبل ذلك هو عمر أصحاب الخبرات، فهل سنطرد القضاة بالمحاكم والمستشارين في مكاتب المحاماة، أو مديري البنوك، أو المستشارين ذوي الخبرة، أو مديري الشركات، أو مقاولي البناء، أو الفنيين في شركات القطاع الخاص، أو من يعمل بالفنادق، أو أصحاب أعمال لهم مصالح تعمل بالبلد من سنين؟! أعتقد من الصعوبة بمكان. ثالثاً: هناك أكثرية من الوافدين ما أن يصل إلى هذا العمر إلا ويغادر لبلده، فقد ادخر مبالغ من المال، وله هناك سكن وأهل وهذا طبيعي سيغادر، لكن هناك البعض بلدانهم بها اضطرابات سياسية، بل حروب، مثل سوريا ولبنان والعراق، أو أوضاع سياسية صعبة، لهذا من الصعب عليهم المغادرة. رابعاً: كنا نردد أن الكويت ستصبح مركزا ماليا وتجاريا وتجذب المستثمرين... فهل سنطلب من كل مستثمر ما إن يبلغ ذلك العمر إلا ويغادر؟! احتمال!! أختتم بحالتين: لدينا صديق كان معي منذ دراسة المرحلة الابتدائية، ومن مواليد الكويت، ويحمل جنسية عربية، وإخوته يحملون الجنسية الكويتية، ولا يعرف غير الكويت، والآن هو بعمر 65 عاما، فهل سنطلب منه المغادرة؟! ولدي وافد آخر قبل أيام يشكو إلي، وقد بلغ الستين، وهو رجل أعمال، وله محال تعمل ورثها عن والده، وهو وأسرته لا يعرفون غير الكويت، فيقول إذا أجبرت على المغادرة سأغادر إلى دبي أو تركيا وأنقل أعمالي هناك، لكن لن أفعلها إلا إذا طردت، لكن يقبل أن يدفع أي ضرائب أو أي رسوم للبلد الذي تربى به وعاش مع أسرته. وأنا أكتب هذا المقال جاء في ذهني، لو أن بعض الدول عاملتنا بالمثل وطردت أي كويتي بلغ الستين... ما العمل؟! وأنا شخصيا لي أقارب يعيشون بالخارج من سنين، ولي أصدقاء، ولهم مصالح، فما هو وضعهم إذا طلب منهم المغادرة فقط على مبدأ المعاملة بالمثل؟!

 مؤكد أنه قرار غير إنساني في بلد الإنسانية... نأمل مراجعته وإيجاد حل أفضل إذا كان الهدف تعديل التركيبة السكانية.

Volume 0% ‏9  
16 نوفمبر 2020
للمزيد: https://alqabas.com/article/5817023

الاثنين، 9 نوفمبر 2020

الحكومة والعهد ... رسالة الى سمو الشيخ صباح الخالد

 

الحكومة والعهد .. رسالة  إلى سمو الشيخ صباح الخالد

كتب : حمد الحمد

_____________________________

      قد يكون مر علينا فترة طويلة من جائحة كورونا ، وانتقلنا من عهد إلى عهد،  ولا نقول عهد جديد فكلها عهود مُباركة ، ولكن هناك أمور يجب أن لا تتعامل معها الحكومة بنفس المسطرة ، فلا يجب إن يتم اتخاذ إجراءات لحماية المواطن من جائحة كورونا بنفس الأسلوب مع كل المرافق ، فلا يعقل أن نضع شروط لمطعم أو سوق أو جمعية أو مركز حكومي بنفس الشروط التي توضع مثلا لانتخابات مجلس الأمة ، انتخابات 2020 و التي نتعايش معها .

      انتخابات جمعية تعاونية تختلف عن انتخابات مجلس امة مُنتخب، وهو الركن الثاني للحكم ، فانتخابات جمعية تعاونية مهمتها تسويق منتجات غذائية وغيرها ، يختلف عن انتخابات مجلس امة يُقرر مصير كل من يتواجد على ارض الكويت من مواطنين ومقيمين بالقوانين التي يشرعها .

     لهذا الإجراءات التي اتخذت جراء جائحة كونا لانتخابات مجلس الأمة مُتعسفة ، رغم أن هذا المجلس القادم مدته أربع سنوات ، و لا يعقل منع الندوات والمقرات الانتخابية ومنع الإعلانات في الشوارع ومنع المرشحين من التواجد عن التسجيل، وان لا يكون هناك منصة لإعلان ترشحهم وقصر التواجد على كونا وأجهزة الحكومة .

     انتخابات مُهمة يفترض أن يكون لها وضعية خاصة،  فما المانع أن يسمح لكل مرشح أن يعقد ندوة واحدة في صالة أفراح مع تباعد كما يحدث في خطبة الجمعة ، وما المانع أن يكون هناك برنامج يومي بتلفزيون الكويت ومنصة لكل مرشح يرغب أن يعلن عن ترشحه كما حدث في الانتخابات الماضية ، ولماذا  يمنع تواجد المرشحين أو من ينوب عنهم أمام المراكز الانتخابية ، لماذا حرم ان الناس في التواجد في هذا العرس .

   في الحقيقة الناخب هذه الأيام لديه إشكالية حيث لا تتاح له أي فرصة للقاء المرشحين وجها ، فهؤلاء لهم دور في إقرار قوانين تخصه للفترة القادمة ، نعم هناك منصات حديثة عبر النت والقنوات الخاصة وإعلانات الشوارع المدفوعة الأجر ،لكن تحتاج مئات الالاف، ولكن ليس كل مرشح لديه المقدرة المالية أن يتحمل تكاليفها ، وليس كل ناخب بإمكانه أن يطلع على كل ما يبث بالنت، وهنا الناخب هذا المرة كأنه يصوت في غرفة مظلمة لا يعرف من يمنحه الصوت .   

    يا سمو الرئيس  .. مجلس امة منتخب يفترض أن يكون له وضعية خاصة وفق هذا الظروف ، وعدم منحة الأهمية مؤشر غير طيب من الحكومة .

_________________________

حمد عبدالمحسن الحمد  عضو رابطة الأدباء / مقال من مدونة الكاتب حمد الحمد / 9 نوفمبر 2020

الاثنين، 13 أبريل 2020

يا معالي الوزير أنس الصالح شبكة المطلوبين ضرورية


يا معالي الوزير أنس الصالح شبكة المطلوبين ضرورية
كتب : حمد الحمد
_________________________
    يا سعادة معالي وزير الداخلية السيد أنس الصالح ، هذه الأيام نمر بأزمة كبرى هي أزمة كورونا، وإن كانت أزمة صحية إلا أنها خلفت مشاكل اكبر أزمات اقتصادية وأمنية ، الأمنية هي تعطل الكثير من المقيمين عن العمل ونكتشف إن من بينهم ما يُقارب من 170 ألف مُخالفين للإقامة وبعضهم يقال من عشرات السنين ، وأنا  كاتب وعضو رابطة الأدباء وبعيد عن القضايا الأمنية إلا أنني استشعرت الخطر في وقت مُبكر عام 2017 كما سأبين بالتالي ، حيث إن تواجد هذا العدد الكبير خطر على البلد، ومؤشر على خلل في التركيبة السكانية والآن الجميع يصيح من الخطر بعد أن فات الفوت ،حيث إن العلاج له تكاليف كبرى نراها حاليا بعزل مناطق بها العمالة السائبة وعلى ما جلبه لنا تجار الإقامات .
    نعم أنا استشعرت الخطر كمواطن وكتبت في مدوني بتاريخ 7 مايو 2017 مقالاً بعنوان " يا وزير الداخلية شبكة المطلوبين ضرورية" ، واذكر أرسلت كتاب لوزارة الداخلية بهذا الخصوص ولكن للأسف لم أتلقى أي رد ، وبعدها بسنة في 1 مايو 2018 أثرت الموضوع مرة أخرى ،و تفاعل مع مُقترحي صديق وكان قيادي متقاعد كبير بالداخلية وهو الأستاذ يوسف المضاحكة ، وقدمت له مختصر المقترح ليتحدث به عبر سناباته التي يبثها بصوته ، وهنا أ نشر المقترح كما دونته انذاك لعل وعسى أن تلفت وزارتكم لهذا المقترح الهام وهو كالتالي :
المقترح : ( شبكة المطلوبين)
لماذا شبكة المطلوبين ؟
الفكرة / تأسيس شبكة معلومات للمطلوبين للعدالة والمُتغيبين والمُخالفين لقانون الإقامة
التنفيذ / تقوم وزارة الداخلية بتأسيس شبكة معلومات تسمى (شبكة معلومات المطلوبين)  في النت يطلع عليها العامة .
الهدف / تنفيذ أحكام القضاء / حماية المجتمع / الحد من الجرائم / تقليل عد المخالفين للإقامة وفق الفئات التالية :
أولاً : شخص مطلوب للعدالة بحكم 20 سنة سجن أو أي حكم أخر ، ولم يحكم عليه من قبل القضاء إلا لاتخاذ اللازم بتنفيذ العقوبة أولا لعقابه لكون ارتكب ما يُخالف القوانين وثانيا لكونه خطر على المجتمع ويجب أن يُحجز ، لكن اللي حاصل أن الشخص متواري على الأنظار ولم يسلم نفسه لهذا هو خطر على المجتمع ، وهنا يفترض أن يُبلغ أفراد المجتمع بأن هذا الشخص مطلوب ويجب إبلاغ السلطات عنه حتى لا يرتكب جرائم جديدة ثانيا يجب خلال شهر إذا لم يسلم نفسه يجب على الجهات المختصة أن تضع صورته والحكم الذي صدر عليه في شبكة المطلوبين وتطلب من أفراد المجتمع المساعدة في الإبلاغ عنه ، هنا سيضطر لتسليم نفسه .
ثانيا :مقيم انتهت إقامته ولم تُجدد ، على الداخلية إذا لم يجدد الإقامة خلال فترة محددة أن تبلغ الداخلية عنه وتضع صورته في شبكة المعلومات فحسب أخر معلومات من الداخلية هناك أكثر من 130 الف مقيم يسرحون في شوارع الكويت ويرتكبون ما يرتكبون وهم قانونيا مخالفين وأفراد المجتمع لا يعلمون عنهم وقد يرتكبون جرائم أو يكونون أموات ولم يبلغ عنهم .
ثالثا : خدم يتركون منازل الكفلاء ويعملون في منازل أو أماكن أخرى، وهم بحكم القانون من المخالفين يقترض أن يتم وضع صورهم والمعلومات عنهم في شبكة المطلوبين حتى يتحمل المسئولية من يستخدمهم  .
___________
مقترح من حمد عبدالمحسن الحمد  / عضو رابطة الأدباء وأمين عام الرابطة الأسبق .
Alhamad225@hotmail.com

الثلاثاء، 3 ديسمبر 2019

رسائل الى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد

رسائل إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد
كتب : حمد الحمد
_______________
      تهنئة خالصة لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد بمناسبة توليه منصب رئيس الوزراء ، ونتمنى له التوفيق ، وبصفتي مواطن كتبت هذا اليوم عدة رسائل قد تكون في سياق أمن الوطن والمواطن وهي كالتالي :
     رسالة 1 : نرى ما يحدث في بعض البلدان العربية من ثورات شعوب ومرجع ذلك للفساد المالي من قبل الطبقات العليا أو الدنيا سواء في الجانب الحكومي أو جانب الشركات المساهمة .. نهب واختلاسات وثراء مشبوه قاد لثورات شعوب ، لهذا نتمنى عدم التهاون في هكذا أمور وإعلام الشعب بمن يمد يده سواء في الجهاز التنفيذي الحكومي أو حتى المؤسسة التشريعية  ..
    رسالة 2 : هناك مطالبات بتوزير الشباب من أفراد أسرة الحكم .. ونحن لا نُمانع .. لكن يفترض من يصل إلى سلطة عليا في البلد من الشباب أن يكون قد تدرج في المناصب الحكومية ويملك الخبرة الكافية ، لا أن يصل شاب من الأسرة لمنصب وهو غير مؤهل ولا يملك أية خبرة ، ولدينا تجارب سابقة كانت نتائجها لا تُحمد عقباها .
    رسالة 3 : الأمن مُهم .. لكن هناك نقص في إعلام المواطن بالمطلوبين من المواطنين وغيرهم  والذين لديهم أحكام وهاربين من العدالة ، هؤلاء يتجولون في البلد ويرتكبون جرائم وينصبون على المواطن والمقيم ، وليس لدى عامة الشعب إعلام عنهم .. فكم من جريمة ارتكبت ، ونكتشف أن ذلك الشخص مطلوب ولم يقبض عليه ، ففي كل دول العالم هناك معلومات عن من هو مطلوب لابتعاد الناس عن أذاه ، وكذلك لتنفيذ العقوبة عليه .. لهذا نحتاج شبكة معلومات لكل مطلوب للعدالة سواء مواطن أو مقيم لمن لم يسلم نفسه  ، وقد كتب في مدونتي في مقال سابق عن مُقترح شبكة المطلوبين .
    رسالة 4 : نتمسك بالدستور والعملية النيابية ونتمنى أن تعمل بمهنية ، ولا أن تكون جزء من الفساد أو يتسابق الأعضاء لمقترحات شعبوية ، أوان يكون هناك عدم مهنية حيث نرى في الفترة الأخيرة إقرار قوانين بها مثالب دستورية أو هي غير قابلة للتطبيق على ارض الواقع  و تضر بالمواطن ويصعب على الدولة تنفيذها ، ومنها قانون الشهادات غير المعتمدة أو قانون المحاماة وغيرها من قوانين ، لهذا يجب أن تكون الحكومة شفافة وترفض أية قوانين مستعجلة أو لها اثر على المال العام أو غير دستورية في بعض بنودها وان لا تخضع الحكومة لأية ابتزاز عند التهديد بالاستجوابات .
     رسالة 5 : هذه الأيام نرى أزمة ازدحام مروري ليس في ساعات الصباح الأولى أنما طوال اليوم وحتى على الطرق السريعة،  بينما تقف الحكومة موقف المُتفرج ، وهذه المشكلة عانت منها دول متقدمة ولكن وضعت لها حلول وخفضت الازدحام بنسبة 50% ، لهذا يجب أن نأخذ بتجارب تلك الدول حتى لو اثر ذلك على جيب المواطن .
تلك رسائلنا من اجل خدمة وطن نحبه .
__________________
*حمد عبدالمحسن الحمد كاتب وباحث عضو رابطة الأدباء .
مدونة حمد الحمد  / الكويت في 3 ديسمبر 2019 . 

الاثنين، 18 نوفمبر 2019

مذكرات بين السماء والارض

مُذكرات بين السماء والأرض
كتب : حمد الحمد
____________________
   الوضع الذي تجتمع في مع أشخاص من مُختلف الجنسيات لا تعرفهم ، هو أن تكون على مقعد في طائرة ، لكن هم بشر مثلك والمُختلِف أنهم يعيشون في أماكن مُتفرقة ، وهذه الأماكن جعلتهم يختلفون عنك ، قد يكون باللون وفي اللغة والدين  ، لكن هم من نفس جنسك بشر .
   في فترات من حياتي كنت أتواصل مع من يجلس بجانبي أتحدث معه ، لهذا تمر في حياتي صور ما زالت في الذاكرة قد تكون في السماء ، أو على الأرض وهنا أدونها :
  في رحلة من لندن وذلك في منتصف السبعينيات كان يجلس بجانبي شاب أسيوي طوال الرحلة هو نائم ، وكان يمتنع عن الأكل ، وعندما اقتربنا من الكويت فاق من  نومه ، فتحت حوار معه وسألته : طوال الرحلة لم تأكل.. لماذا ؟ ، فكان جوابه لي :  " أكل الطائرات غير جيد وأنا مهندس بهذه الطائرة وأعرف ذلك" ، وفعلا رجعت بذاكرتي إلى الوراء حيث كنت أعاني من أكل الطائرات فأصاب بتوعك معوي .. لهذا أنا وعائلتي منذ سنوات طويلة نتجنب أكل الطائرات ، إلا ما عدا الخبز والجبن ،ونبتعد عن الأكل المطبوخ المُجهز وكانت النتائج ايجابية ، وبعد ذلك نتناول وجبتنا في مطعم  بأول مطار ننزل به .
   وفي رحلة من جده للكويت كان يجلس بجانبي  شاب كويتي ، ورحت أتحدث معه وكان يُزعجنا بعض المطبات ، وهنا قال عن تجربة أخيه الذي كان يعمل كطيار وبعدها تقاعد ، ولكن ذلك الأخ  في التقاعد لم يعد يعيش حياة طبيعية على الأرض ، بينما طوال حياته كان مُعلقاً في السماء ، لهذا تقدم للعمل للعودة كطيار وعاد ، وعاد لحياته الطبيعية مع مطباتها .
   وفي فترة الثمانينيات كنت في رحلة من الكويت للندن وكان ذلك في أوج الحرب العراقية الإيرانية وكان يجلس بجانبي رجل أعمال أمريكي يقول انه مُسوق أشرطة برامج المصارعة الحرة الأمريكية ، وقال انه كان في طهران وقبلها في بغداد وقلت كيف تذهب إليهما وهم في حالة حرب ؟، قال حكومتي منحتني جوازي سفر لهذا أسوق أعمالي ولا علاقة لنا  بتصارعهما !!! ، بينما نحن في الخليج ليومنا هذا نتجنب  السفر لإيران خشية أن نُعاقب ولا منح فيزا سفر لأمريكا أو دول أوروبية بسبب سفرنا لإيران .
   وفي رحلة من القاهرة للكويت قمت بتصرف غريب أثار انتباه شاب يجلس على مقعد في الجانب الآخر ، ودفعه فضوله لسؤالي عندما هبطت الطائرة ، وكان سؤاله هو انه لاحظني طوال الرحلة وأنا اقرأ في كتاب وكانت هذه عادتي دائما ً، وفي الحقيقة لم استغرب سؤاله فنادراً ما تشاهد عربي  يقرأ في طائرة .
   أما بعد عدة رحلات وأنا مُعلق في السماء ، فحتما أن ما يقلقني أنا وغيري هو السرقة أو النصب عندما تطأ قدمك الأرض ، لهذا لا يغيب عن ذاكرتي أول عملية نصب تعرضت لها ، وكان ذلك بعد التحرير بسنتين ، ففي رحلة من الكويت إلى الإمارات  تعرفت في الطائرة على راكب اكبر مني سناً ، ويدعي انه خليجي لكن اشك في ذلك ، لكن حديثه طيب ومرح ، وشعرت كأنني اعرفه من زمن طويل ، والتقيت به بعد ذلك في احد الفنادق بناء على دعوة  منه ، وبعد اللقاء وقبل أن أغادر طلب مني خدمة هو أن ادفع تكلفة ليلة الفندق الذي يسكن فيه حيث ادعى انه نسى محفظته في مدينة أخرى ، ومن اجل مساعدته دفعت المبلغ من بطاقة ائتماني ، وشكرني لإنقاذ الموقف ، ووعد أن يحول ما دفعته له لحسابي في الكويت وودعني ذلك الوداع الحار !!، لكن بعد ساعات اكتشفت مُصادفة أن ذلك الشخص انتحل شخصيتي وذهب لمكتب بطاقة الائتمان ، وادعى انه أنا وانه فقد كل أوراقه الثبوتية وطلب بطاقة جديدة ، أبلغت المسئول الذي اتصل بي أن هناك عملية نصب وأن ذلك الشخص انتحل شخصيتي ،وأن بطاقتي معي ولم افقدها .  
    أما السرقة التي تعرضت لها فكانت في محطة المترو في روما ، عندما دخلت القاطرة إلا وحدث ازدحام مفاجئ ، واكتشفت أن محفظتي قد سُرقت ، وما تصنع الازدحام إلا من عصابات تمتهن السرقة خاصة في محطات القطارات .
     من عقود من السفر علق بذاكرتي تلك الحكايات ، لكن أخذت منها درساً ، وخاصة في التخوف من السرقة ، لهذا في الفترة الأخيرة كنت أضع خطة احتياط عند  السفر ،وأهمها أن لا احمل معي إلا كل ما هو رخيص الثمن من ساعة أو قلم أو محفظة ،وكذلك بطاقتين ائتمان وعدد اثنين من الموبايل احدهما احتفظ به بكل المعلومات ، وهذا الخطة أنقذتني عندما سرقت في روما حيث كان صندوق الأمانات في غرفتي به هاتف إضافي وبطاقة ائتمان إضافية وجوز سفري وبعض النقد ، لهذا أكملت سفري بدون أن أتاثر بالسرقة .  
____________________
نشر بمجلة الكويت عدد نوفمبر 2019