الاثنين، 16 نوفمبر 2020

قوانين غير انسانية في بلد الانسانية

 

 

قوانين غير إنسانية.. في بلد الإنسانية! / مقال بالقبس كتبه حمد الحمد

     هذا ما يُتداول على شبكات التواصل، وهو خبر من الهيئة العامة للقوى العاملة يقول «لا تجديد لمن بلغ 60 عاماً بدءاً من الأول من يناير 2021، وشؤون الإقامة تمنح الوافدين من شهر إلى 3 أشهر للمغادرة». إعلان واضح ومباشر من جهة حكومية، لكن أنا شخصياً أستغرب من فَكّر واتخذ هكذا قرار، لأنني لم أسمع عن أي بلد بالعالم تطرد الناس بسبب تقدمهم بالعمر، يعني ببساطة «خلصنا منك يا الله برا» بالكويتي الصريح، ولو استمر هذا القرار سيلحق سمعة غير طيبة بالكويت، ولا بد أن يفتح باب للاستثناءات على مصراعيه لماذا؟ هناك ألف لماذا! أولاً: قرار غير إنساني في بلد الإنسانية، ولا يعقل نطرد الناس فقط بسبب التقدم بالعمر، ناهيك أن هناك كثرا من المقيمين من مواليد الكويت لآباء من مواليد الكويت ولا يعرفون بلدا غيره، وهناك مُقيمون لهم صلة قرابة مباشرة مع كويتيين، إما صلة أخوة أو قرابة مباشرة، أو هم أجداد لأحفاد كويتيين. ثانياً: عمر الستين أو قبل ذلك هو عمر أصحاب الخبرات، فهل سنطرد القضاة بالمحاكم والمستشارين في مكاتب المحاماة، أو مديري البنوك، أو المستشارين ذوي الخبرة، أو مديري الشركات، أو مقاولي البناء، أو الفنيين في شركات القطاع الخاص، أو من يعمل بالفنادق، أو أصحاب أعمال لهم مصالح تعمل بالبلد من سنين؟! أعتقد من الصعوبة بمكان. ثالثاً: هناك أكثرية من الوافدين ما أن يصل إلى هذا العمر إلا ويغادر لبلده، فقد ادخر مبالغ من المال، وله هناك سكن وأهل وهذا طبيعي سيغادر، لكن هناك البعض بلدانهم بها اضطرابات سياسية، بل حروب، مثل سوريا ولبنان والعراق، أو أوضاع سياسية صعبة، لهذا من الصعب عليهم المغادرة. رابعاً: كنا نردد أن الكويت ستصبح مركزا ماليا وتجاريا وتجذب المستثمرين... فهل سنطلب من كل مستثمر ما إن يبلغ ذلك العمر إلا ويغادر؟! احتمال!! أختتم بحالتين: لدينا صديق كان معي منذ دراسة المرحلة الابتدائية، ومن مواليد الكويت، ويحمل جنسية عربية، وإخوته يحملون الجنسية الكويتية، ولا يعرف غير الكويت، والآن هو بعمر 65 عاما، فهل سنطلب منه المغادرة؟! ولدي وافد آخر قبل أيام يشكو إلي، وقد بلغ الستين، وهو رجل أعمال، وله محال تعمل ورثها عن والده، وهو وأسرته لا يعرفون غير الكويت، فيقول إذا أجبرت على المغادرة سأغادر إلى دبي أو تركيا وأنقل أعمالي هناك، لكن لن أفعلها إلا إذا طردت، لكن يقبل أن يدفع أي ضرائب أو أي رسوم للبلد الذي تربى به وعاش مع أسرته. وأنا أكتب هذا المقال جاء في ذهني، لو أن بعض الدول عاملتنا بالمثل وطردت أي كويتي بلغ الستين... ما العمل؟! وأنا شخصيا لي أقارب يعيشون بالخارج من سنين، ولي أصدقاء، ولهم مصالح، فما هو وضعهم إذا طلب منهم المغادرة فقط على مبدأ المعاملة بالمثل؟!

 مؤكد أنه قرار غير إنساني في بلد الإنسانية... نأمل مراجعته وإيجاد حل أفضل إذا كان الهدف تعديل التركيبة السكانية.

Volume 0% ‏9  
16 نوفمبر 2020
للمزيد: https://alqabas.com/article/5817023

الاثنين، 9 نوفمبر 2020

الحكومة والعهد ... رسالة الى سمو الشيخ صباح الخالد

 

الحكومة والعهد .. رسالة  إلى سمو الشيخ صباح الخالد

كتب : حمد الحمد

_____________________________

      قد يكون مر علينا فترة طويلة من جائحة كورونا ، وانتقلنا من عهد إلى عهد،  ولا نقول عهد جديد فكلها عهود مُباركة ، ولكن هناك أمور يجب أن لا تتعامل معها الحكومة بنفس المسطرة ، فلا يجب إن يتم اتخاذ إجراءات لحماية المواطن من جائحة كورونا بنفس الأسلوب مع كل المرافق ، فلا يعقل أن نضع شروط لمطعم أو سوق أو جمعية أو مركز حكومي بنفس الشروط التي توضع مثلا لانتخابات مجلس الأمة ، انتخابات 2020 و التي نتعايش معها .

      انتخابات جمعية تعاونية تختلف عن انتخابات مجلس امة مُنتخب، وهو الركن الثاني للحكم ، فانتخابات جمعية تعاونية مهمتها تسويق منتجات غذائية وغيرها ، يختلف عن انتخابات مجلس امة يُقرر مصير كل من يتواجد على ارض الكويت من مواطنين ومقيمين بالقوانين التي يشرعها .

     لهذا الإجراءات التي اتخذت جراء جائحة كونا لانتخابات مجلس الأمة مُتعسفة ، رغم أن هذا المجلس القادم مدته أربع سنوات ، و لا يعقل منع الندوات والمقرات الانتخابية ومنع الإعلانات في الشوارع ومنع المرشحين من التواجد عن التسجيل، وان لا يكون هناك منصة لإعلان ترشحهم وقصر التواجد على كونا وأجهزة الحكومة .

     انتخابات مُهمة يفترض أن يكون لها وضعية خاصة،  فما المانع أن يسمح لكل مرشح أن يعقد ندوة واحدة في صالة أفراح مع تباعد كما يحدث في خطبة الجمعة ، وما المانع أن يكون هناك برنامج يومي بتلفزيون الكويت ومنصة لكل مرشح يرغب أن يعلن عن ترشحه كما حدث في الانتخابات الماضية ، ولماذا  يمنع تواجد المرشحين أو من ينوب عنهم أمام المراكز الانتخابية ، لماذا حرم ان الناس في التواجد في هذا العرس .

   في الحقيقة الناخب هذه الأيام لديه إشكالية حيث لا تتاح له أي فرصة للقاء المرشحين وجها ، فهؤلاء لهم دور في إقرار قوانين تخصه للفترة القادمة ، نعم هناك منصات حديثة عبر النت والقنوات الخاصة وإعلانات الشوارع المدفوعة الأجر ،لكن تحتاج مئات الالاف، ولكن ليس كل مرشح لديه المقدرة المالية أن يتحمل تكاليفها ، وليس كل ناخب بإمكانه أن يطلع على كل ما يبث بالنت، وهنا الناخب هذا المرة كأنه يصوت في غرفة مظلمة لا يعرف من يمنحه الصوت .   

    يا سمو الرئيس  .. مجلس امة منتخب يفترض أن يكون له وضعية خاصة وفق هذا الظروف ، وعدم منحة الأهمية مؤشر غير طيب من الحكومة .

_________________________

حمد عبدالمحسن الحمد  عضو رابطة الأدباء / مقال من مدونة الكاتب حمد الحمد / 9 نوفمبر 2020

الاثنين، 13 أبريل 2020

يا معالي الوزير أنس الصالح شبكة المطلوبين ضرورية


يا معالي الوزير أنس الصالح شبكة المطلوبين ضرورية
كتب : حمد الحمد
_________________________
    يا سعادة معالي وزير الداخلية السيد أنس الصالح ، هذه الأيام نمر بأزمة كبرى هي أزمة كورونا، وإن كانت أزمة صحية إلا أنها خلفت مشاكل اكبر أزمات اقتصادية وأمنية ، الأمنية هي تعطل الكثير من المقيمين عن العمل ونكتشف إن من بينهم ما يُقارب من 170 ألف مُخالفين للإقامة وبعضهم يقال من عشرات السنين ، وأنا  كاتب وعضو رابطة الأدباء وبعيد عن القضايا الأمنية إلا أنني استشعرت الخطر في وقت مُبكر عام 2017 كما سأبين بالتالي ، حيث إن تواجد هذا العدد الكبير خطر على البلد، ومؤشر على خلل في التركيبة السكانية والآن الجميع يصيح من الخطر بعد أن فات الفوت ،حيث إن العلاج له تكاليف كبرى نراها حاليا بعزل مناطق بها العمالة السائبة وعلى ما جلبه لنا تجار الإقامات .
    نعم أنا استشعرت الخطر كمواطن وكتبت في مدوني بتاريخ 7 مايو 2017 مقالاً بعنوان " يا وزير الداخلية شبكة المطلوبين ضرورية" ، واذكر أرسلت كتاب لوزارة الداخلية بهذا الخصوص ولكن للأسف لم أتلقى أي رد ، وبعدها بسنة في 1 مايو 2018 أثرت الموضوع مرة أخرى ،و تفاعل مع مُقترحي صديق وكان قيادي متقاعد كبير بالداخلية وهو الأستاذ يوسف المضاحكة ، وقدمت له مختصر المقترح ليتحدث به عبر سناباته التي يبثها بصوته ، وهنا أ نشر المقترح كما دونته انذاك لعل وعسى أن تلفت وزارتكم لهذا المقترح الهام وهو كالتالي :
المقترح : ( شبكة المطلوبين)
لماذا شبكة المطلوبين ؟
الفكرة / تأسيس شبكة معلومات للمطلوبين للعدالة والمُتغيبين والمُخالفين لقانون الإقامة
التنفيذ / تقوم وزارة الداخلية بتأسيس شبكة معلومات تسمى (شبكة معلومات المطلوبين)  في النت يطلع عليها العامة .
الهدف / تنفيذ أحكام القضاء / حماية المجتمع / الحد من الجرائم / تقليل عد المخالفين للإقامة وفق الفئات التالية :
أولاً : شخص مطلوب للعدالة بحكم 20 سنة سجن أو أي حكم أخر ، ولم يحكم عليه من قبل القضاء إلا لاتخاذ اللازم بتنفيذ العقوبة أولا لعقابه لكون ارتكب ما يُخالف القوانين وثانيا لكونه خطر على المجتمع ويجب أن يُحجز ، لكن اللي حاصل أن الشخص متواري على الأنظار ولم يسلم نفسه لهذا هو خطر على المجتمع ، وهنا يفترض أن يُبلغ أفراد المجتمع بأن هذا الشخص مطلوب ويجب إبلاغ السلطات عنه حتى لا يرتكب جرائم جديدة ثانيا يجب خلال شهر إذا لم يسلم نفسه يجب على الجهات المختصة أن تضع صورته والحكم الذي صدر عليه في شبكة المطلوبين وتطلب من أفراد المجتمع المساعدة في الإبلاغ عنه ، هنا سيضطر لتسليم نفسه .
ثانيا :مقيم انتهت إقامته ولم تُجدد ، على الداخلية إذا لم يجدد الإقامة خلال فترة محددة أن تبلغ الداخلية عنه وتضع صورته في شبكة المعلومات فحسب أخر معلومات من الداخلية هناك أكثر من 130 الف مقيم يسرحون في شوارع الكويت ويرتكبون ما يرتكبون وهم قانونيا مخالفين وأفراد المجتمع لا يعلمون عنهم وقد يرتكبون جرائم أو يكونون أموات ولم يبلغ عنهم .
ثالثا : خدم يتركون منازل الكفلاء ويعملون في منازل أو أماكن أخرى، وهم بحكم القانون من المخالفين يقترض أن يتم وضع صورهم والمعلومات عنهم في شبكة المطلوبين حتى يتحمل المسئولية من يستخدمهم  .
___________
مقترح من حمد عبدالمحسن الحمد  / عضو رابطة الأدباء وأمين عام الرابطة الأسبق .
Alhamad225@hotmail.com

الثلاثاء، 3 ديسمبر 2019

رسائل الى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد

رسائل إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد
كتب : حمد الحمد
_______________
      تهنئة خالصة لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد بمناسبة توليه منصب رئيس الوزراء ، ونتمنى له التوفيق ، وبصفتي مواطن كتبت هذا اليوم عدة رسائل قد تكون في سياق أمن الوطن والمواطن وهي كالتالي :
     رسالة 1 : نرى ما يحدث في بعض البلدان العربية من ثورات شعوب ومرجع ذلك للفساد المالي من قبل الطبقات العليا أو الدنيا سواء في الجانب الحكومي أو جانب الشركات المساهمة .. نهب واختلاسات وثراء مشبوه قاد لثورات شعوب ، لهذا نتمنى عدم التهاون في هكذا أمور وإعلام الشعب بمن يمد يده سواء في الجهاز التنفيذي الحكومي أو حتى المؤسسة التشريعية  ..
    رسالة 2 : هناك مطالبات بتوزير الشباب من أفراد أسرة الحكم .. ونحن لا نُمانع .. لكن يفترض من يصل إلى سلطة عليا في البلد من الشباب أن يكون قد تدرج في المناصب الحكومية ويملك الخبرة الكافية ، لا أن يصل شاب من الأسرة لمنصب وهو غير مؤهل ولا يملك أية خبرة ، ولدينا تجارب سابقة كانت نتائجها لا تُحمد عقباها .
    رسالة 3 : الأمن مُهم .. لكن هناك نقص في إعلام المواطن بالمطلوبين من المواطنين وغيرهم  والذين لديهم أحكام وهاربين من العدالة ، هؤلاء يتجولون في البلد ويرتكبون جرائم وينصبون على المواطن والمقيم ، وليس لدى عامة الشعب إعلام عنهم .. فكم من جريمة ارتكبت ، ونكتشف أن ذلك الشخص مطلوب ولم يقبض عليه ، ففي كل دول العالم هناك معلومات عن من هو مطلوب لابتعاد الناس عن أذاه ، وكذلك لتنفيذ العقوبة عليه .. لهذا نحتاج شبكة معلومات لكل مطلوب للعدالة سواء مواطن أو مقيم لمن لم يسلم نفسه  ، وقد كتب في مدونتي في مقال سابق عن مُقترح شبكة المطلوبين .
    رسالة 4 : نتمسك بالدستور والعملية النيابية ونتمنى أن تعمل بمهنية ، ولا أن تكون جزء من الفساد أو يتسابق الأعضاء لمقترحات شعبوية ، أوان يكون هناك عدم مهنية حيث نرى في الفترة الأخيرة إقرار قوانين بها مثالب دستورية أو هي غير قابلة للتطبيق على ارض الواقع  و تضر بالمواطن ويصعب على الدولة تنفيذها ، ومنها قانون الشهادات غير المعتمدة أو قانون المحاماة وغيرها من قوانين ، لهذا يجب أن تكون الحكومة شفافة وترفض أية قوانين مستعجلة أو لها اثر على المال العام أو غير دستورية في بعض بنودها وان لا تخضع الحكومة لأية ابتزاز عند التهديد بالاستجوابات .
     رسالة 5 : هذه الأيام نرى أزمة ازدحام مروري ليس في ساعات الصباح الأولى أنما طوال اليوم وحتى على الطرق السريعة،  بينما تقف الحكومة موقف المُتفرج ، وهذه المشكلة عانت منها دول متقدمة ولكن وضعت لها حلول وخفضت الازدحام بنسبة 50% ، لهذا يجب أن نأخذ بتجارب تلك الدول حتى لو اثر ذلك على جيب المواطن .
تلك رسائلنا من اجل خدمة وطن نحبه .
__________________
*حمد عبدالمحسن الحمد كاتب وباحث عضو رابطة الأدباء .
مدونة حمد الحمد  / الكويت في 3 ديسمبر 2019 . 

الاثنين، 18 نوفمبر 2019

مذكرات بين السماء والارض

مُذكرات بين السماء والأرض
كتب : حمد الحمد
____________________
   الوضع الذي تجتمع في مع أشخاص من مُختلف الجنسيات لا تعرفهم ، هو أن تكون على مقعد في طائرة ، لكن هم بشر مثلك والمُختلِف أنهم يعيشون في أماكن مُتفرقة ، وهذه الأماكن جعلتهم يختلفون عنك ، قد يكون باللون وفي اللغة والدين  ، لكن هم من نفس جنسك بشر .
   في فترات من حياتي كنت أتواصل مع من يجلس بجانبي أتحدث معه ، لهذا تمر في حياتي صور ما زالت في الذاكرة قد تكون في السماء ، أو على الأرض وهنا أدونها :
  في رحلة من لندن وذلك في منتصف السبعينيات كان يجلس بجانبي شاب أسيوي طوال الرحلة هو نائم ، وكان يمتنع عن الأكل ، وعندما اقتربنا من الكويت فاق من  نومه ، فتحت حوار معه وسألته : طوال الرحلة لم تأكل.. لماذا ؟ ، فكان جوابه لي :  " أكل الطائرات غير جيد وأنا مهندس بهذه الطائرة وأعرف ذلك" ، وفعلا رجعت بذاكرتي إلى الوراء حيث كنت أعاني من أكل الطائرات فأصاب بتوعك معوي .. لهذا أنا وعائلتي منذ سنوات طويلة نتجنب أكل الطائرات ، إلا ما عدا الخبز والجبن ،ونبتعد عن الأكل المطبوخ المُجهز وكانت النتائج ايجابية ، وبعد ذلك نتناول وجبتنا في مطعم  بأول مطار ننزل به .
   وفي رحلة من جده للكويت كان يجلس بجانبي  شاب كويتي ، ورحت أتحدث معه وكان يُزعجنا بعض المطبات ، وهنا قال عن تجربة أخيه الذي كان يعمل كطيار وبعدها تقاعد ، ولكن ذلك الأخ  في التقاعد لم يعد يعيش حياة طبيعية على الأرض ، بينما طوال حياته كان مُعلقاً في السماء ، لهذا تقدم للعمل للعودة كطيار وعاد ، وعاد لحياته الطبيعية مع مطباتها .
   وفي فترة الثمانينيات كنت في رحلة من الكويت للندن وكان ذلك في أوج الحرب العراقية الإيرانية وكان يجلس بجانبي رجل أعمال أمريكي يقول انه مُسوق أشرطة برامج المصارعة الحرة الأمريكية ، وقال انه كان في طهران وقبلها في بغداد وقلت كيف تذهب إليهما وهم في حالة حرب ؟، قال حكومتي منحتني جوازي سفر لهذا أسوق أعمالي ولا علاقة لنا  بتصارعهما !!! ، بينما نحن في الخليج ليومنا هذا نتجنب  السفر لإيران خشية أن نُعاقب ولا منح فيزا سفر لأمريكا أو دول أوروبية بسبب سفرنا لإيران .
   وفي رحلة من القاهرة للكويت قمت بتصرف غريب أثار انتباه شاب يجلس على مقعد في الجانب الآخر ، ودفعه فضوله لسؤالي عندما هبطت الطائرة ، وكان سؤاله هو انه لاحظني طوال الرحلة وأنا اقرأ في كتاب وكانت هذه عادتي دائما ً، وفي الحقيقة لم استغرب سؤاله فنادراً ما تشاهد عربي  يقرأ في طائرة .
   أما بعد عدة رحلات وأنا مُعلق في السماء ، فحتما أن ما يقلقني أنا وغيري هو السرقة أو النصب عندما تطأ قدمك الأرض ، لهذا لا يغيب عن ذاكرتي أول عملية نصب تعرضت لها ، وكان ذلك بعد التحرير بسنتين ، ففي رحلة من الكويت إلى الإمارات  تعرفت في الطائرة على راكب اكبر مني سناً ، ويدعي انه خليجي لكن اشك في ذلك ، لكن حديثه طيب ومرح ، وشعرت كأنني اعرفه من زمن طويل ، والتقيت به بعد ذلك في احد الفنادق بناء على دعوة  منه ، وبعد اللقاء وقبل أن أغادر طلب مني خدمة هو أن ادفع تكلفة ليلة الفندق الذي يسكن فيه حيث ادعى انه نسى محفظته في مدينة أخرى ، ومن اجل مساعدته دفعت المبلغ من بطاقة ائتماني ، وشكرني لإنقاذ الموقف ، ووعد أن يحول ما دفعته له لحسابي في الكويت وودعني ذلك الوداع الحار !!، لكن بعد ساعات اكتشفت مُصادفة أن ذلك الشخص انتحل شخصيتي وذهب لمكتب بطاقة الائتمان ، وادعى انه أنا وانه فقد كل أوراقه الثبوتية وطلب بطاقة جديدة ، أبلغت المسئول الذي اتصل بي أن هناك عملية نصب وأن ذلك الشخص انتحل شخصيتي ،وأن بطاقتي معي ولم افقدها .  
    أما السرقة التي تعرضت لها فكانت في محطة المترو في روما ، عندما دخلت القاطرة إلا وحدث ازدحام مفاجئ ، واكتشفت أن محفظتي قد سُرقت ، وما تصنع الازدحام إلا من عصابات تمتهن السرقة خاصة في محطات القطارات .
     من عقود من السفر علق بذاكرتي تلك الحكايات ، لكن أخذت منها درساً ، وخاصة في التخوف من السرقة ، لهذا في الفترة الأخيرة كنت أضع خطة احتياط عند  السفر ،وأهمها أن لا احمل معي إلا كل ما هو رخيص الثمن من ساعة أو قلم أو محفظة ،وكذلك بطاقتين ائتمان وعدد اثنين من الموبايل احدهما احتفظ به بكل المعلومات ، وهذا الخطة أنقذتني عندما سرقت في روما حيث كان صندوق الأمانات في غرفتي به هاتف إضافي وبطاقة ائتمان إضافية وجوز سفري وبعض النقد ، لهذا أكملت سفري بدون أن أتاثر بالسرقة .  
____________________
نشر بمجلة الكويت عدد نوفمبر 2019

الجمعة، 8 نوفمبر 2019

الى الفاضلة لطيفة الرزيحان مع التحية

إلى الفاضلة لطيفة الرزيحان مع التحية
كتب : حمد الحمد   
____________
    في الفترة الأخيرة كثيرا ما نراها في التجمعات وفي ساحة الإرادة تطالب بحل قضية مهمة لفئة من الكويتيين ، هي الأستاذة الفاضلة لطيفة الرزيحان ، والقضية التي تتبناها عنوانها " إسقاط القروض "
    نعم هي قضية القروض، وهي قضية مُهمة يعاني من كل مجتمع ،وليس المجتمع الكويتي فقط ، شخصيا لا اعرف الأستاذة الفاضلة لطيفة الرزيحان ، ولا اعرف حالتها الاجتماعية ولا حتى مستواها التعليمي لكن هي مُجتهدة ، لكن هي تتصدى لقضية مهمة وشائكة في نفس الوقت ، والقرض في الكويت هو مبلغ يمنحه البنك بضمان الراتب ،أو بمعنى آخر هو راتب مُقدم هذا بالنسبة للمواطن العادي وحتى التاجر يأخذ قرض لتسيير أعماله وتجارته ، وأهل الكويت قديما يطلقون عليه "سلف" لهذا يقال " السلف عمى عين "
   لكن عنوان الحملة التي تتصدى لها لا اعتقد سيحقق الهدف ، لان كلمة إسقاط القروض بدون تحديد الفئة التي تنوي إسقاط القروض عنها لا معنى له ، فهناك متقاعد اخذ قرض بألف دينار ،وهناك آخر اخذ 40 ألف لشراء شقة في تركيا ،وهناك ثالث اشترى سيارة فارهة بالأقساط قيمتها مثلا تتعدى عشرين ألف دينار أو أكثر  ،وهناك من استخدم بطاقة الائتمان في السفر وترتب عليه ألاف الدنانير ، وهناك من اخذ قرض واشترى أسهم بنوك ، وهناك سيدة أخذت غرض لعملية تجميلية  وليست ضرورية ، وهناك مُستثمر يبني مجمع تجاري وعليه مديونية وأحاوله  متعثرة ، إذا أوضاع المقترضين مُختلفة ، وهناك مواطن يعيش على قد لحافة ولا يقترض وغير مطلوب رغم انه في حاجة ، ولو أسقطت القروض على الجميع سيكون هو المتضرر الوحيد .
    إذا ما نعنيه إن ما تطالب به الأستاذة لطيفة والفريق الذي يدعمها بإسقاط القروض وبدون تحديد فئة محددة عائم ولن يحقق هدف ، وقبل يومين كتب شاب كويتي في منصف العشرينيات في التويتر يقول : نحن الشباب بعد توظفنا نأخذ قرض لشراء سيارة للعمل، ونأخذ قرض لشراء سيارة للويك اند ،ونشتري جت سكي للبحر بقرض ،ونأخذ قرض للسفر في الصيف أو غيره ..
    ما اعنيه إن حملة لإسقاط القروض بكلمة عائمة لا تحقق أي هدف ، نعم هناك أزمة لكل كويتي دخله محدود وكذلك حتى ولو كان راتبه 3000 دينار لهذا الأسلوب عائم ولا  يخدم الهدف .
    لهذا نصيحتي للأستاذة لطيفة أن تجلس مع إنسان مختص، ويصيغ لها مشروع جديد لخدمة المُستحقين ، ويحدد الفئات ،وهنا عندما  يطرح الموضوع بأرقام وتحديد المُستهدفين، فحتما ستنجح الحملة،  لكن أن تقف في ساحة الإرادة وتطالب صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله بإسقاط القروض بشكل عمومي،  هذا غير عقلاني وغير منطقي وتضييع للوقت وللجهد ، رغم أن صاحب السمو هو احرص إنسان على مواطنيه .
____________
الكويت في 8 نوفمبر 2019   

الأحد، 3 نوفمبر 2019

الكويت .. هل تسير نحو النموذج اللبناني ؟


الكويت.. هل تسير نحو النموذج اللبناني ؟
كتب : حمد الحمد
_________________
   بما أنني شخصيا لا أتابع أحداثنا المحلية بدقة ، ومُنشغل بمشاريع كتابية بمعنى إصدارات كتب أدبية وتوثيقية ، فأنني بين حين وآخر اكتشف أمور أجهلها ، لهذا ما اسمعه من هنا وهناك ينذر بخطر على ديمقراطيتنا في المقام الأول، والشكل الدستوري وبدون شك على الدولة كذلك ، وبالتالي يهدد مصير الأمة على المدى القريب .
   قبل أسبوعين كنت في مجلس وقلت " إن عضو مجلس الأمة الفلاني لن ينجح في الانتخابات القادمة " وهنا رد علي علي زميل وقال " بل سينجح لأنه نقل مئات الأصوات لدائرتنا فنجاحه مضمون" ، وهذا أثارني وجعلني اكتب هذا المقال ، وبالإضافة إلى سبب آخر هو ما نراه من ثورة للشعب اللبناني ضد طبقته السياسية،  وهنا اكتب عن مخاطر،  هي ليست بعيدة عنا وهي كالتالي :
   أولاً : إشكالية الصوت الواحد .. البعض كان يرفض حكاية الصوت الواحد وانه خلق لنا القبلية والطائفية وان أربعة الأصوات هي الأفضل ، وهذا غير صحيح فكلا الأسلوبين يقود للقبلية والطائفية والعائلية ، كون هذه الأمور متجذرة في حياتنا وهي أمر طبيعي ، وإذا كان البعض يروج بأن الصوت الواحد هو الذي كرس القبلية وغيرها وهدد الوحدة الوطنية ، فهذا كلام مردود عليه فأربعة أصوت كانت تكرسها بصورة اكبر حيث إن انتخابات فرعية مُخالفة للقانون لقبائل تقود إلى فوز قبيلتين بأكثر عدد من المقاعد وتحجب مُكونات المجتمع الأخرى من قبائل وغيرها ، وتحالف تيارات دينية سياسية  يقود إلى إسقاط تيار مدني ليبرالي ، الصوت الواحد ليس هو النموذج المثالي لكنه حقق مكاسب لمكونات المجتمع الأخرى التي لم تكن تحلم أن يصل ممثل لها في بعض الدوائر وهذا مشهود ، وهناك أمثلة لا تخفى على احد في دوائر عدة ، لكن الصوت الواحد كذلك ليس هو الأسلوب الأمثل  حيث خلق لنا شخصية "العضو السابق الكامن"، وهو مشابه لمصطلح الدولة العميقة في دول الربيع العربي ، هذا العضو الكامن هو ليس بعضو، ولكن عضو سابق له ثقله وقاعدته وهو يرفض الترشح ، ولكن بإمكانه إنجاح مُمثل له بالمجلس نتيجة كونه يملك قاعدة كبيرة من الناخبين ، وبما إن هذا العضو الكامن مُعترض على الصوت الواحد فهو يرشح شخص ما للنزول ودعمه، وبالتالي الفوز وهنا له ممثل بالمجلس، والدليل على هذا في بعض الدوائر في الانتخابات الأخيرة نجد فوز مُرشح بالمركز الأول ، رغم أن لا احد يتوقع فوزه ، لهذا العضو الفائز الذي يمثل العضو الكامن لا تجد لا طعم ولا رائحة له بالمجلس، ويصل بدون أية خبرة سياسية أو حتى حياتية ، وكذلك خلق لنا الصوت الواحد أمكانية أن ينجح عضو بأصوات قليلة ، لو تمكن من الشراء أو نقل أصوات ،  لهذا نجد مُخرجات المجلس الحالي لا تتمتع بالحنكة السياسية لهذا نجد تسرع في إقرار القوانين، وعندما تصدر نجد لها مثالب كثيرة ، وبعضها تشوبها مخالفات دستورية ،ومنها قانون المُحامين وقانون الصيدلة ، وقانون الشهادات غير المعتمدة وغيرها ، قوانين  تقر ولكن على ارض الواقع تجد أنها صعبة التطبيق وبها أخطاء ومعرضة للطعن عبر المحكمة الدستورية ،وهذا بسبب التسرع في إقرار القوانين .
   ثانياً : من خلال الكلام الذي نوهت عنه في أول المقال ، شعرت أن تركيبة المجلس الحالي أو المستقبلي قد لا تمثل قواعد الناخبين ، وهي تركيبة مُضلله ، والسبب هو النقل المُكثف لأصوات الناخبين من دائرة لدائرة " يقال عضو حالي نقل مئات الأصوات!! "، وهذا يعني أن نتائج الانتخابات في بعض الدوائر مُضللة ، لان أغلب من يصوت هم ليس من نفس الدائرة ، وما يحدث هو فساد وسرقة لأصوات الناخبين الأصليين ، وهذا طبعا يحدث تحت أعين السلطات وهو فساد عظيم ، والنتيجة أن بعض النواب سيبقون في مناصبهم لدورات ، سواء كان من موقع الرئاسة أو ما هو أدنى ، وهنا من يصل إلى المجلس النيابي هم أسماء معروفة ، وأسماء ترث أسماء ، والنموذج اللبناني ليس ببعيد حيث أوصل الشارع هناك إلى ما وصل أليه من ثورة وتعطيل دولة بأكملها ، ونحن لا نريد أن نصل إلى هكذا مشاهد .. والمقترح أن توكل لهيئة الفساد مهمة التحقق من بالموضوع كونه سرقة ، فسرقة الأصوات اكبر جريمة من سرقة الأموال ، كذلك يُفترض أن يكون التصويت ببطاقة بالجنسية مع البطاقة المدنية ، وفي حالة أن يتعارض سكن الناخب مع الدائرة التي يصوت بها لا يجوز له التصويت وعليه تعديل سجله الانتخابي ، أمر أخر  نحن نثق بالفرز كونه تحت يد القضاة ، لكن أن يوضع سجل الناخبين تحت وزارة الداخلية ، وبيد  سلطة مُختارية المناطق فهذا لا يجوز ، ويفترض تحت سلطة القضاء أيضا أو بمراجعة من القضاء ، كون سجل الناخبين هو أساس مصداقية العملية الانتخابية برمتها ، والسؤال ماذا لو طلب أحد القضاة من ناخب أن يقدم جنسيته وكذلك بطاقته المدنية ووجد تعارض مع السكن ، هنا هل يحق للقاضي رفض قبول تصويته .. مجرد سؤال ؟ ، سؤال آخر لماذا الدولة لا تعترف في معاملاتها إلا بالبطاقة المدنية ، ولكن في التصويت ترفضها وتقبل الجنسية .. الأمر معروف،  لكن يفترض أن لا يستمر حتى تتمتع انتخاباتنا بمصداقية اكبر أمام الداخل والخارج ، ومتى ما شعر الناخب أن صوته لا اثر له نتيجة لكثافة نقل الأصوات،  فقد يحجم عن المشاركة وهذا ما سيحدث .
    ثالثا : هناك هجوم شعبي على الحكومة واتهامها بعدم الانجاز ،رغم أننا على الواقع نجد انجازات عظيمة لها ،بالبنية التحية ومنها شبكة الطرق والجسور التي تشمل كل الكويت ،وانجازات في مجال الصحة بافتتاح عدة مستشفيات كبرى وكذلك مدن جديدة وكذلك انجازات ثقافية ومنها مراكز ثقافية مركز جابر  ومركز عبدالله السالم وغيرها وهذه تحسب لعهد صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد حفظه الله وللحكومة الحالية ، لكن من جانب أخرى نرى ممارسات سلبية أو كارثية  يفترض أن لا تحدث،  ومنها التعيينات البراشوتية بمعنى وضع الرجل غير المناسب والذي ليس له أي صفة أو خبرة في مركز هام ، وكذلك ثراء غير طبيعي من بعض أعضاء مجلس الأمة أو حتى بعض الموظفين بالدولة ، فماذا يعني موظف في وزارة أمنية  محبوس لاختلاسه 30 مليون دينار أو أكثر من ذلك ، نحن هنا لا نتحدث عن ألاف الدنانير هنا نحن نتحدث عن ملايين .. وكيف لم تُكتشف؟ ، كذلك تسمية شوارع بأسماء أشخاص لأسباب شخصية وعائلية وبلا مُسوق ولو تدخل بحث جوجل لا تجد لهم أي ذكر ، ناهيك عن ما يتردد عن الفساد في أجهزة الدولة ،وقد ذكرته جريدة القبس في أحد أعدادها وهو ما يعادل مليار دينار في أجهزة عديدة تتبع الدولة .
     ما نود قوله أن عدم معالجة حكومية لما ذكرنا سيكون ورقة رابحة بيد قطاعات كبيرة من الشعب من المُعارضين في المستقبل القريب ، ومع أننا لا نتشابه مع الوضع اللبناني فليس لدينا مليشيات والحمد لله  ، لكن الفساد في قواعد الناخبين هو فساد عظيم يخلق طبقة سياسية لا تمثل مكونات الشعب نتيجة التلاعب المُتعمد تحت أعين السلطة ، وإذا كان ما يحدث لصالحها على المدى القريب، فأنه يمثل خطورة على مدى أبعد . 
__________________
    *كاتب المقال هو حمد عبدالمحسن الحمد ،عضو رابطة الأدباء وهو روائي وباحث ، وهذا المقال يُنشر ضمن مدونته على النت بتاريخ 3 نوفمبر 2019 ، للدخول علي المدونة اكتب في بحث جوجل " مدونة الكاتب حمد الحمد ".