الأربعاء، 2 فبراير 2022

 

مقال أقبال الأحمد عن كتاب حمد الحمد ( بين الصلاتين ومسجد مول )

في جريدة القبس 22 يناير 2022

أستأذن الأخ الفاضل الكاتب حمد الحمد بأن أستعير اسم كتاب له صدر قبل عامين بعنوان (بين الصلاتين ومسجد مول) ليكون عنوان مقالي اليوم، وذلك لإعجابي به.

ما ورد في الكتاب الجميل اختصار لمجموعة من الأسئلة والتساؤلات وكم من الاستغراب لظواهر وواقع نعيشه اليوم. هذا الكتاب هو إعادة فهم وقراءة ‏لفكرنا الديني والمجتمعي في الكويت من الداخل.

‏سأختار في هذا المقال عدداً من الفقرات التي تباعدت بينها الصفحات والمحتوى، إلا أنني رأيت فيها دلالات مباشرة وتعبيراً جميلاً لذا سأنقلها حرفياً حتى أحافظ عليها.

‏يقول: …الحقيقة الواضحة للعيان أن المسجد كان مؤسسة مهمة في المجتمع لم تتغير ويتطور دورها كما تطور المجتمع.

لقد تغيرت نواحٍ كثيرة في حياتنا سواء في النواحي التعليمية أو الصحية أو العلمية أو مستوى الحياة إلا أن مؤسسة المسجد باقية تدور في حلقة منفصلة عن الواقع.

‏وقد أعجبني اقتراح نقله الكاتب في كتابه عندما ‏دعا.. إلى قيام المسجد النموذجي؟ وهو أن يتم دعوة شخصيات بالمسجد مثل رئيس مخفر شرطة المنطقة ليتحدث عن المشاكل الأمنية في الضاحية في يومٍ،، وفي يومٍ آخر يتم دعوة دكتور من المركز الصحي ليحدث المصلين مثلا عن مشاكل مرض السكر، وفي يوم ثالث يأتي مدير المدرسة الثانوية للتحدث عن مشاكل الأبناء في المدرسة.. ثم يتم دعوة مسؤول في البلدية مثلا أو بيت الزكاة أو اي شخصية قانونية لشرح بعض القوانين لرواد المسجد من الأعمار والفئات والشرائح كافة.

‏ومن أكثر الفقرات التي شدتني هي التي تكلم فيها عما ورد في كتاب ماري أليسون وهي عبارة عن مذكرات لدكتورة أميركية عملت في المستشفى الأميركاني وعاشت في الكويت من الثلاثينيات إلى الخمسينيات من القرن الماضي، حين قالت.. إن بعض نساء الكويت طلبن أن يكون هناك قانون يمنع التحجب او غطاء الوجه كما حدث في تركيا وإيران في فترة من الفترات، وكان رد نائب الحاكم آنذاك وهو الشيخ عبدالله السالم رداً عقلانياً.. حين قال؛هذا الأمر تقرره النساء بأنفسهن وليس نحن.. فتذكرت حالنا اليوم في ظل تدخل ‏من يعنيه ومن لا يعنيه بأمور كثيرة تخص المرأة وحريتها الشخصية في حياتها اليومية..

‏ونبه الكاتب حمد الحمد محذراً من مخاطر ما نعيشه اليوم، حين قال: لو تجولت في أروقة جامعة الكويت اليوم لوجدت طالبة سافرة بجانبها المحجبة وهناك من تلبس العباية وأخرى تلتزم النقاب، ومع هذا لا تجد استغراباً في ذلك بل شكلاً من حيوية الديموقراطية التي تعطي الإنسان‏ أن يشكل حياته الخاصة بعيداً عن تدخلات حكومية أو جهات أخرى، إنما تترك للمجتمع أن يشكل نفسه بنفسه على ألا يتعارض ذلك مع قوانين البلد

‏اما ما أحب أن أتوقف عنده في هذا المقال، هو ما كتبه الكاتب حول أسباب تقدمنا في فترة الخمسينيات إلى أواخر السبعينيات قائلاً:..كانت تعيش الكويت في فترة عصر ليبرالي شامل بمعنى الكلمة، حين كان النظام ويقصد الحكومة.. حكومة ليبرالية تتجه نحو التنوير، وكان مجلس الأمة غالبيته ليبرالي التوجه، إذ لم يكن هناك تناقض بين الحكومة والمجلس في تلك الفترة، وكانت الأهداف والتوجهات متقاربة، لهذا كانت الإنجازات بينة وفي مسارها الطبيعي.

‏وإجابة عن سؤال يطرحه بعض الناس في كل مكان اليوم.. لماذا توقف العصر الليبرالي في الكويت؟ فإجابته على لسان الكاتب الحمد كانت منطقية حين كتب: «إن التوقف والجمود حدثا لتغيُّر التركيبة السكانية والسياسية عندما اقتحمت الساحة الكويتية في أواخر السبعينيات تيارات دينية سياسية مؤدلجة ومحافظة، وأصبح لممثلي تلك التيارات.. مراكز في الدولة ولهم غلبة في تركيبة أعضاء مجلس الأمة، ولحق بهم بعد ذلك التيار القبلي الذي أفرزته الانتخابات الفرعية وجميع التيارات».

‏وبناءً على ما سبق أصبح (كما يقول الكاتب) هناك تصادم أو تضارب في فكر حكومة الليبرالية والمدنية مع فكر ونهج أغلبية تيارات جديدة محافظة لا تؤمن بالتنوير، وبهذا التضارب… جمد التقدم في مجالات متعددة.

‏ تناول الكاتب بعد صفحات عديدة موضوعاً في غاية الأهمية يستحوذ على جزء كبير من النقاشات والأخذ والرد والتأييد والاعتراض، وهو شرعية الاحتفال في بعض المناسبات وتبادل التهاني بالورود فيها، عندما قال إن إهداء الورود يزيد من فرص العمل ويفتح للكثيرين باب رزق فيها، ‏ثم طرح سؤالاً منطقياً عندما قال: «الوردة ليست بندقية حتى يخاف منها هذا أو ذاك».

ومن الأمور المضحكة بالكتاب أنه في بداية الستينيات روى له أحد الأصدقاء أنه عندما كان طفلاً صغيراً أنه اقترح على والده أن تجلس والدته في المقعد الأمامي بدلاً من أن تجلس في المقعد الخلفي قائلاً: انه على ما يبدو تأثر بالأفلام المصرية حين تجلس بطلات الفيلم بجانب بطل الفيلم على يمينه، حينها وبخه والده فوراً بقوله: «بعد!!!»

بمعنى الاستهجان والاستغراب والاستخفاف ايضا.

كتاب ممتع وجدت في ثنايا صفحاته إجابات كثيرة لتساؤلات ساورتني كثيراً.

***

الاثنين، 24 مايو 2021

اسرة الحكم .. والتفكير خارج الصندوق

 

أسرة الحُكم .. والتفكير خارج الصندوق  

كتب : حمد الحمد  

____________ 

   من تاريخنا العربي والإسلامي هناك اسر حُكم ، لكن التاريخ كذلك يذكر التحولات وحتى اختفاء اسر حُكم ، وعندما نرجع للخلافة الراشدة الأولى ، ورغم انها أقرب الى صاحب الرسالة الرسول ص ،فإن احداث مؤلمة قد وقعت، منها استشهاد الخليفة عمر بن الخطاب وكذلك الخليفة عثمان بن عفان وبعد ذلك استشهاد الخليفة علي بن ابي طالب رضي الله عنهم ، ومن بعدها استشهاد الحُسين عند المطالبة بالحكم، و تعرض الحسن لمحاولتين اغتيال وتوقفه عن المطالبة بالحكم ، وبعد ذلك جاء حكم الاسرة الاموية ورغم انها لها تاريخ رائع في توسع الحكم العربي والإسلامي ،الا انها لم تستمر إلا 132 سنة فقط ،وهذا عمر قصير، وبعده يأتي الحكم العباسي كان أوله مُزدهر وبعد ذلك تحول الى دويلات وننتقل الى الحكم الفاطمي والمماليك ، والامبراطورية العثمانية أسرة الحكم التي حكمت اكثر من خمسة قرون الا انها اختفت ،رغم تاريخها الطويل ، لأنها عزلت نفسها والعرب عن ما يحدث في اوروبا من تطور في أنظمة الحكم وعن التطور العلمي والصناعي والحركات الفكرية التنويرية .

  مؤكد ان ديننا وضع لنا قاعدة للحكم واضحة المعالم وهي " وامرهم شورى بينهم " الا الفقهاء وضعوا لكل امر شروط ونظام ، مثل نظام للصلاة والصيام وغيره ، الا ان نظام الشورى لم يوضع له نظام محدد المعالم ،في من هم اهل الشورى ،وكيف يتم اختيارهم ، لهذا احداث البقعة العربية واحداثها المؤلمة في تاريخها الطويل انما لهذا السبب ولغياب نظام واضح .

   ما نعنيه إن ما يحدث من تغيرات ربيع عربي ، هي تعتبر جزء من التاريخ ،وان التغير قد يحدث ان لم يكن هناك من تجديد وتطوير للنظام السياسي وقد يهب على هذه البقعة ،وعلى أنظمة الحكم كما هب على غيرها ، لكن في الكويت هناك دستور ونظام قبل به الحاكم والمحكوم وهذا نهج متميز ، و الدستور يبين مركز الحاكم و ولي العهد وكيفية الاختيار ومجلس منتخب ،وهذا امر محمود وحفظ الكويت لأكثر من نصف قرن ،إلا ان هناك امر اخر وهو ان الدستور لم يضع نظام لأسرة الحكم ، فأسرة الحكم ليس اسرة عادية لو جرى لها ما جرى لن يتأثر المجتمع ، لكن اسرة الحكم هي عمود الخيمة ،لهذا الحفاظ عليها انما امر هام ، لهذا يفترض ان يتم التفكير خارج الصندوق ، والاجدر ان يوضع لها نظام سواء بقانون او بغيره ،ويكون هناك مجلس اسرة منتخب من جميع افراد الاسرة البالغين من رجال ونساء ، هذا المجلس تكون جلساته غير مُعلنه ، وهذا المجلس يرجع له في الأمور الهامة الخاصة بالأسرة وبالبلد كاستشاري ، ويرجع له في اختيار أبناء الاسرة من سيتسلمون اية مناصب في الدولة ،ويتابع الأداء ويبعد من يثبت عدم الكفاءة ، والسبب اننا في الفترة الأخيرة الشعب صُدم من كثرة قضايا الفساد المُتهم بها عدد من أبناء الاسرة مما يحتلون مناصب عليا وكذلك دنيا .. التفكير خارج الصندوق اعتقد يحمي سمعة البلد واسرة الحكم في الحاضر والمستقبل ،حتى لا يتسلل للمناصب الهامة من هو غير مؤهل ، لأننا اسرة حكم وشعب في مركب واحد ،لهذا هدفنا الحفاظ على ذلك المركب .

________________________

من مدونة الكاتب حمد الحمد / كاتب وعضو رابطة الأدباء / 24 مايو 2021 .

السبت، 22 مايو 2021

صدور رواية الحضور والغياب للكاتب حمد الحمد

 

رواية سنوات الحضور والغياب / لحمد الحمد

_______________

 

صدرت رواية سنوات الحضور والغياب للكاتب حمد الحمد  وتدور احداثها بين خيطان وأبو حليفة وبين الكويت والرياض  عدد الصفحات 350 صفحة

بالإمكان الحصول على الرواية من المكتبات التالي :

مكتبة راكان / العجيري سابقا في حولي

التوصيل مجانا عبر الواتس اب 96696052

تلفون المكتبة / 2262057 / 22618415

او من #مكتبة_رواق

الاثنين، 22 مارس 2021

 

إسقاط عضوية النائب الداهوم

كتب : حمد الحمد

_____________

   إسقاط عضوية نائب بمجلس الامة من قبل المحكمة الدستورية ليس بالأمر السهل ، النائب حصل على اكثر من 8 الاف صوت ، لهذا تم شطب كل من صوت له ، نقبل بحكم المحكمة لكن هذا الامر ليس في صالح الكويت إعلاميا ومكانة .

   نعرف انه حصل على حكم التمييز بالترشح بهذا كان دخوله السباق مشروع وفق القضاء ، لكن المستغرب ان شخص ما غير معروف تقدم بطعن بعضويته ، والمتقدم ليس في وضع ان يفوز بأي مقعد ، وامر أخر هو أن من تقدم بطعن للمحكمة الدستورية يفترض ان يكون لك مصلحة وان يدفع مبلغ 5000 الاف دينار ، لهذا من تقدم هل ربح بعد ان أسقط عضو ،أم ان جهة ما أخرى هي التي ربحت .. لا أعرف .

   عموما .. ان الامر محير وخلق للحكومة وللمجلس ازمة جديدة تضاف الى ازماتها وهي يكفيها أزمات .. لكن ان تسقط عضوية نائب والمرجع قانون المسيء الذي دبر بليل وقدم بجلسة واحدة وبمداولتين .. القانون هو في شكله غير دستوري .. ولا يتوافق لا مع المنطق ولا حتى الشرع .. حتى في الشرع اذا ارتكبت خطأ  يُطلب منك ان تتوب وينتهي الامر ،هذا القانون هو جرم أبدي بمعنى ان لا تترشح الى الابد وتسقط أهليتك .. وهذا لا يتوافق لا مع المنطق ولا الدستور  

والله المستعان .

___________________

من مدونة الكاتب حمد الحمد   22 مارس 2021

 

الثلاثاء، 16 مارس 2021

كيف نخلق قيادات أفضل من الشيوخ والمواطنين ؟

 

كيف نخلق قيادات أفضل من الشيوخ والمواطنين ؟

كتب : حمد الحمد

___________________

    نمر بجائحة كورونا ، ونكتشف أننا لا نملك تلك القيادات التي تستطيع أن تواجه الصعوبات ، لهذا تمر سنة كاملة ونحن ما زلنا نُعاني من مصاعب جمة في الاقتصاد وفي الواقع السياسي والصحي وكذلك في التعليم وغيره  .. هل تنقصنا القيادات المؤهلة على مدى سنوات مضت ؟ ، أعتقد نعم.. والشواهد كثيرة ،قيادات عليا تلاحقهم تهم الفساد ومحالين للنيابة سواء افراد من الاسرة الحاكمة او من المواطنين ممن كانوا يحتلون مناصب مهمة ، وقيادات رغم فشلهم يستمرون في مناصبهم ، وتعيين افراد في مناصب هم لا علاقة لها بها بأسلوب الواسطة.

   السؤال هل كل خريج جامعي هو مؤهل لاي منصب مهم ،سواء كان مدير او وكيل او وزير ؟ ، اعتقد لا ..لان صنع القيادات تحتاج اكثر من ذلك ، لأننا ما زلنا نعتمد على أساليب عفى عليها الزمن ، ولم نعتمد اساليب مناسبة لعصرنا الحالي والتحديات الحالية والمستقبلية ، انما نلتزم بأساليب أساسها البُعد العائلي او القبلي او الشخصي أو الانتماء السياسي .. فمناصب عليا مهمة ومؤثرة تحتل وفق ..هذا من الأسرة ، وهذا ولدنا ، وهذا خوش ريال طيب ،وهذا مصلي مسمي ،وهذا من ربعنا .. هكذا طرق وأساليب لا تبني دولة ولا تخدم شعب.. ، هناك قول غربي بليغ " اذا اردت أن تحطم مؤسسة ناجحة ضع عليها شخص غير مؤهل "

     إذا ما هو الحل ؟ .

    الحل هو أن نتبع تجربة دولة نجحت في هذا المجال وهي تجربة الهند ، فالهنود هم افصل شعب خلق أجهزة تخلق قادة ومبدعين ، والهند أمة تم احتلالها من قبل الانجليز لمدة قرن أو أكثر من ذلك ،ومع هذا عندما خرج الانجليز عام 1947 لم يتخلى الشعب الهندي عن كل ما زرعه المُستعمر ، وانما تمسكوا بلغة المستعمر اللغة الإنجليزية ،ولم يلغوا النظام الديمقراطي والإداري وحافظوا على نظام البريد والتعليم والمواصلات ، بل في الخمسينيات اسسوا معاهد تدعى معاهد العلوم والتكنلوجيا وكل معهد يتقدم له سنويا 30 الف طالب ولا يقبل الا ثلاثة الاف طالب فقط .. من تخرج من تلك المعاهد هم الان ممن يساهمون في تطوير وخلق الشبكات المعلوماتية عالميا وغيرها من علوم  ، ودليل على ذلك أصبح الهنود هم القيادات العليا في الدول المتقدمة من أمريكا الى اليابان ، ومثال على ذلك 6% من العاملين في وادي السليكون من الهنود ،وكذلك قيادات جوجل ومايكرو سوفت ، فراجيف موتابي من قيادات جوجل ، وساندير شيباي مصمم جوجل كروم للبحث ، وساتيا بالمر مركز قيادي في مايكروسفت واجاي بانغا مدير شركة فيزا العالمية واندرا نوبي مديرة شركة ببسي كولا العالمية و ميكيتس ارور مدير شركة الاتصالات اليابانية وغيرهم كثر ، وكل هؤلاء من الهنود خلقتهم المعاهد العريقة الهندية ، ولا ننسى إن نائبة الرئيس الأمريكي من أصول هندية ، إذا تقدم الهنود في صنع قيادات وافراد مميزين لم يأتي من فراغ .

    للأسف ما زلنا نعيش خطة التجربة والخطأ بتعيين فلان ،وإذا فشل ليأخذ فلان آخر المنصب ، حطوا الوزير الفلاني لا ما يصلح ، خل نأخذ غيره ويضيع للأسف عمر بلد في حقل تجارب .  

  اليوم اقرأ إعلان بجريدة القبس عدد 16 مارس ، إعلان من النيابة العامة من وزارة العدل عن حكم على مواطن كان يحتل منصب مدير جهاز حكومي صغير حُكم ب سبع سنين سجن ،وان يرد المبلغ المستولي عليه وهو ما يقارب 400 مليون دينار وعزله من وظيفته وكذلك دفع ضعف هذا المبلغ ، الأمر الأغرب من أن هذا إن المعني هارب من البلاد ،وعندما هرب لم يذهب من ماله الخاص ،إنما على نفقة العلاج بالخارج كما يقال ، ولا اعرف هل ما زال راتبه يصرف من الحكومة أم لا ، هذا مثال واحد لقيادي صغير فما بالك بمن هو اكبر منه .

    وما أعنيه  أن الأسلوب المُتبع والقديم والحالي التقليدي عفى عليه الزمن ، لا ينفع مع زمننا هذا وتغيراته .

   كما يقال الشق عود .. لهذا اذا لم نخلق أنظمة صارمة لخلق قيادات مؤهلة من الشيوخ والمواطنين ،فأننا في ازمة كبرى تعصف بكل جوانب حياتنا ، رغم أننا فيها، ولا نعرف كيف المخرج ، والعناد والتمسك بما هو متوفر لا يوقف العاصفة .

_______________

من مدونة الكاتب حمد الحمد / 16 مارس 2021 .

الجمعة، 12 مارس 2021

لماذا فقدنا كود الإنسانية والحرية !!

 

لماذا فقدنا كود الإنسانية والحرية!!

كتب : حمد الحمد

____________________

    تتميز الكويت كبلد بصفة او كود الإنسانية كونه بلد إنساني لا يظلم أحد ،وكونه بلد الحريات حيث الحرية مكفولة للجميع وفق القوانين .

لكن المُطلع أثناء أزمة أو كارثة كورونا ،يتأكد له إننا بدأنا نفقد هذا الكود يوما بعد يوم ،وكأن البلد لا تحكمها قوانين من اكثر من نصف قرن ، قد يقول قائل كيف اشرح لنا ،وللدلالة على ذلك أقدم هذه المؤشرات :

  أولا : الكويت قررت الاغلاق الكلي والجزئي خلال سنة الماضية ، لكن قرارات الاغلاق نظرت فقط لحماية أرواح المواطنين والمقيمين ،وهذا أمر جيد كما فعلت كل دول العالم ، لكن النظرة فقط للأرواح ولم تراعي أرزاق الناس ،فالدول وفق قوانينها لم تكتفي بالإغلاق فقط إنما راحت تعوض الناس وتدعم المتضررين وخاصة الاعمال الصغيرة والمتوسطة تدعمهم ماليا وتسن قوانين تحميهم ، نحن فقط إغلاق وترك الناس تواجه الإفلاس وتواجه المحاكم وتواجه الديون ، وهذا أمر لا إنساني ،ونحن نرى الدولة ترى مئات الشباب الكويتي يشاهدون أحلامهم تتهاوى وأسرهم تتفكك بعد سنة من الإغلاق ، وكذلك نرى المقيم يطاب منه أن يذهب لدبي ليعود للكويت ،ويذهب ويتكلف وبقرار تعلن السلطات إغلاق المطار والطائرات معلقة بالسماء ، قرار بدون أي تعويض لمن خسر أمواله هذا فعل غير انساني .

  ثانيا : الكويت اتسمت بأنها بلد الحريات وان ابداء وجهة النظر مكفولة للجميع وفق القوانين لكن ما يحدث مؤخرا من جهات رسمية يلغي ذلك وممكن نقدم أمثلة كالتالي :

    أ – مواطن تأثر كثيرا بالإغلاق الجزئي الأخير وهو صاحب مطعم فما كان منه إلا وضع إعلان على مطعمه يعرضه للبيع فما كان من الداخلية والبلدية الا ان أرسلت له الدوريات وكاميرات التلفزيون تعلن انه مُخالف ،وكما قال مسئول ان هذا المواطن مستاء من قرارات الدولة وهذا لا يجوز .. رغم ان في القوانين ان تستاء ليست جريمة .. صاحب المطعم يقول خسارتي كبيرة ، ولم أتوقع أن ترسل لي الدوريات والبلدية دوريات ولو اتصل بي شخص من المخفر لازلت الإعلان .

   ب _ كافيه راح يبيع القهوة بالرضاعة أو الممية ، فما كان من جهاز حكومي الا ان شهر به واغلق محله رغم ان الامر لا يتعدى أن يعطى إنذار فقط وليس أن يغلق محله بالكامل .

   ج _ مقيم مصري صور شريط يعترض على أن يقوم رجل أمن بإغلاق المحلات الساعة أربع مساء رغم ان الاغلاق يفترض ان يكون الساعة الخامسة ،هنا رجل الأمن هو المخالف ،فما كان من جهة امنية الا ان بناء على أوامر مغردين مجهولين إلا أن قبضت على المقيم وصورته مكبل وهو في طريقه للترحيل بدون أي ذنب فقط لأنه اعترض على إجراء رجل أمن يخالف القانون ، السؤال كيف عثرت الداخلية على هذا المقيم بلمح البصر بينما هناك 120 ألف مخالف للإقامة يسرحون ويمرحون بالبلد ولم تعثر عليهم ، الجواب لان هؤلاء من أتباع تجار الإقامات المجهولين !! .

  د _ مسئول في الداخلية يُطالب المواطنين بتصوير أي شخص يقوم بالتحدث بالموبابل ويرسل سنابات .. والمسئول للأسف لا يعرف ان تصوير الناس بدون اذنهم مخالف للقوانين .

  ما نود قوله .. إننا دولة الكويت نمتلك كود الإنسانية والحرية ،لكن في هذا الأزمة بدأنا نفقد كل هذا يوما بعد يوم ، ولا نعترف بأية قوانين تحكم البلد إنما جهات رسمية تنفذ ما يُطالب به أعداد من المغردين المجهولين في وسائل التواصل .

_________________

من مدونة الكاتب حمد الحمد  12 مارس 2021

الأحد، 10 يناير 2021

الحكومة والقراءة المعكوسة للانتخابات .. اوصلتنا سكة سد .

 

الحكومة والقراءة المعكوسة للانتخابات .. أوصلتنا لسكة سد

كتب : حمد الحمد

___________________

    الحكومة عبر أجهزتها الرسمية دعت الناخب الكويتي للمشاركة بانتخابات 5 ديسمبر 2020 لاختيار أعضاء مجلس جديد ، وهذا أمر جيد ، وكان التوقع إن الإقبال سيكون بشكل محدود نظراً لظروف كورونا ، لكن ما حدث غير المتوقع حيث فاقت نسبة التصويت أكثر من 60% ، وهذا دليل على أن الناخب غير راض عن المجلس السابق ،ويريد التغيير من الرئيس وحتى اغلب الأعضاء، وهذا حق للناخب بعد أن مُنح الأعضاء السابقين أربع سنوات ، وهنا جاء الامتحان حيث كانت المفاجأة سقوط من لم يتوقع احد سقوطهم ، وأتت أغلبية غير راضية عن إدارة الحكومة ولا إدارة رئيس المجلس المنهية ولايته  .

    لكن ما حدث للأسف هو أن قراءة الحكومة أتت عكس نظرة الناخبين ، بل تعمد تقديم ردة فعل حكومية مُعاكسة لإرادة الشارع ولا يعرف لماذا ؟.. والآن وصلنا سكة سد ، و بما إنني ناخب عتيق حيث  لم أتخلف عن المُشاركة منذ أن مُنحت حق التصويت، فان لي رأي هو أن الحكومات في العالم تحاول أن  تتوافق مع الأغلبية النيابية بعد نتائج الانتخابات و تسير معها في مسار جديد ،حتى يتمكن المجلس من تسيير أعماله ، لكن أرى أن ما حدث مُغاير بالتمام ولا نعرف لماذا ؟ ، و وصل المجلس الجديد  لسكة سد والصدام مع رئيس الحكومة سببه هو التالي:

    أولاً : من نتائج الانتخابات هناك توجه لعموم الناخبين بتغيير رئيس المجلس المنتهية  ولايته، وكذلك عدد كبير من الأعضاء ، لكن الحكومة فعلت العكس صوتت مع رئيس سابق .. تعتقد أنه الأفضل ،رغم أن المُرشح الجديد وزير سابق وليس له تاريخ صدامي مع النظام أو مُعارض ،وقد اختارته أغلبية من الأعضاء قبل التصويت على الرئاسة إلا إن الحكومة أخذت قرار صدام رقم (1) .

   ثانياً : أثناء انتخابات اللجان شاركت بالتصويت لأعضاء من غير رغبة الأغلبية وهذا صدام (2) .

   ثالثاً : أثناء جلسة الافتتاح كان هناك هرج ومرج وأحداث لم يشهدها تاريخ مجلس الأمة منها عدم دعوة من يستحق الحضور من كبار الشخصيات والأعضاء السابقين بل دخول شخص أثناء انعقاد الجلسة والتهجم على الحضور ،ومع كل ما حدث لم تُبادر الحكومة بتقديم طلب لبحث الأمر أو الاعتراض أو التحقيق، إنما اعتبرت ما حدث أمر عادي وهذا أمر غريب ومستغرب  .

    كل ما حدث ساهم بأن أغلبية معارضة تعتقد أن التعامل مع رئيس الحكومة غير مجدي ،حيث كان من المُفترض منه مد يد التعاون من اجل تسيير عمل مجلس جديد وهذا التوجه الصادم أوصلنا لسكة سد .. لهذا نرى أن الخيارات التي يطرحها البعض غير مُجدية منها حل المجلس فلا مُبرر كيف يحل وهو لم يبدأ أعماله .. ولو تم الحل وانتخابات جديدة سيأتي مجلس بالكامل معارض .

    لهذا ننتظر .. رغم أن الحل سهل  وهو جلوس الحكومة مع الأغلبية وتغيير المسار وحتى إعادة التحقيق في التصويت للرئاسة حيث إن فيها مخالفات كما أعلن البعض وقدمت شكوى للقضاء ورفضت .  

وننتظر !!

_______________________

من مدونة الكاتب حمد الحمد عضو رابطة الأدباء / الكويت في 10 يناير 2021