الأحد، 8 يونيو 2014

تصرف معيب يا داخلية !!


تصرف معيب يا داخلية !!

بقلم : حمد الحمد

_____________

    قبل خمسينيات القرن الماضي في الكويت ، وفي أغلب دول الخليج كان الحاكم يتبع أسلوب تعسفي يعتبر مقبول في ذلك الزمان ، وهو إن من يخالف أو يعارض الحاكم الرأي أو يهدد امن البلد يُطلب منه أن يجلي عن البلد سواء كان مواطناً من أهل البلد أو غريب بمعنى أن يترك البلد ، حيث يأتي مندوب من الحاكم ويقول لشخص ما يجب عليك مغادرة البلد أنت وأهلك ، ويغادر هذا الشخص خوفا على حياته وينتقل لبلد أخر خوفا . .

   في عصرنا الحالي هذا الأسلوب غير حضاري وغير مقبول ، إلا أن الدول لتحافظ على أمنها تقوم بتسفير بعض المقيمين أن زاد خطرهم على أمن البلد، ولكن يجب أن يكون في أضيق حدود .

   الأسبوع الماضي لفت انتباهي قيام وزارة الداخلية الكويتية بتسفير خطيب مسجد مصري لكونه تحدث في الخطبة عن شأن سياسي مصري مما أثار خلاف بين المصلين وتدخل رجل الأمن .

    أنا استغرب أن يتم تسفير خطيب المسجد فقط لأنه ارتكب خطأ وخالف قانون المساجد وبهذه السرعة ، لهذا يفترض أن تتخذ وزارة الأوقاف قرارات بحقه وفق قوانينها بعد التحقيق ، أو أن تفصله من العمل ليبحث عن عمل أخر أو توقفه عن الخطابة ، لكن تسفير تعسفي بهذا الأسلوب وبهذه السرعة وترحيلة على أول طائرة والرجل لديه أسرة وأبناء ولديهم اختبارات ، وقد يكون له حقوق على آخرين أو البعض لهم حقوق عليه ، فهذا لا يجور أن يتخذ مثل هكذا قرارات وخاصة في قضايا الرأي في دولة يفترض أن تكون حضارية ، وهناك أساليب أخرى لا تسبب أي سمعة سيئة للبلد .

     بلا شك أن ذلك التصرف من وزارة الداخلية معيب بحق سمعة الكويت وسمعة أهلها ، ويجب أن يعاد النظر في مثل تلك قرارات وأن ترجع عملية الترحيل للقوانين المتبعة وإلا ما فائدة القوانين والنظم ولا ينفذ التسفير إلا في أضيق الحدود ، ولكن أن نعود لما قبل الخمسينات وهذا غير مقبول .

   اعتقد هذا معيب بحق الدولة ممثلة بوزارة الداخلية ، حيث يفترض أن نُعتبر دولة حضارية .

______________
من مدونة حمد الحمد -  الأحد 7 يونيو 2014 س 8 و د 35 ص

الأربعاء، 14 مايو 2014

هناك حيث الرف العالي – قراءات في السرد الكويتي الجديد كتاب جديد لحمد الحمد


هناك حيث الرف العالي – قراءات في السرد الكويتي الجديد

كتب : حمد الحمد _______________

صدر اليوم كتابي الجديد عن دار أفاق  وعنوانه ( هناك حيث الرف العالي – قراءات في السرد الكويتي الجديد 2010- 2013 ) ، والكتاب يعرض لإصدارات كتاب كويتيين اغلبهم من الشباب مع التركيز على من صدر له الإصدار الأول أو الثاني في القصة أو الرواية خلال الفترة المذكورة والغلاف من لوحة للاستاذ عبدالوهاب العوضي وقد قدمها لنا كإهداء وله الشكر والتقدير، والأعمال التي تم تسليط الضوء عليها من قبلي عناوينها كالتالي ، وأتمنى أن تلقى مادة الكتاب القبول من المهتمين :

      الفصل الأول - روايات لها صدى

-        باسمة العنزي ..رواية تبحر في عالم المال

-        عبدالوهاب الحمادي ..الطير الأبابيل

-        سعود السنعوسي ..نيران صديقة

-        يوميات متأرجحة ترصدها حياة الياقوت

-        سعداء الدعاس .. ولونه اسود

-        سارة المكيمي ..عزف يتلاشى و يتألق

-        هبة الإبراهيم .. عزف على وتر السرد

-        علي الفيلكاوي ..غيوم و وتر

-        جميلة جمعة .. تكشف انكسارات الآثام 

-        خالد النصرالله ..هرطقة مزدوجة

-        محمود شاكر ..التوغل في المسكوت عنه

-        محمد سامي السالم.. صاحب الرواية الأخيرة

 

الفصل الثاني – قصص لها صوت

-        منى الشمري ..ومرايا الأمكنة

-        فهد الهندال .. يحكي زمن العتمة

-        إستبرق أحمد ..تلقي بالشتاء عالياً

-        بسام المسلم ..وصخب الصمت

-        جميلة سيد علي ..وحكايات ملونة

-        نورا بوغيث ..وهمسات السرد

-        أميرة عامر.. ولقطات نافذة

-        بدرية مبارك ..ووجع تضمه الجدران

-        حميدي حمود ..وفضاءات ظل

-        رجال ونساء بعدسة هيا الفهد

-        لوجين النشوان وازدحام النبضات

-        ليلى الرباح ومتاهات الخمسة فلوس

-        غدير المطيري وارتحال في فضاء السرد

-        تسنيم الحبيب ترسم آخر الشطآن

-        انجود الحساوي وسفر السرد

-        حمد المطر وهلوسة الذين يعلمون

-        أسماء الدعاس وأرض الفراشات

-        شيخة البهاويد  ...تلامس الجرح

________________
من مدونة حمد الحمد  الأربعاء 14 مايو 2014 س 8 ود43 ص

الأحد، 11 مايو 2014

استقالات بسبب قانون الذمة المالية !!


استقالات بسبب قانون الذمة المالية !!

بقلم  : حمد الحمد

______________

أمس أخذني التفكير عن مسببات استقالة خمسة من أعضاء مجلس الأمة بصورة مفاجأة وغير متوقعة بمعنى لم يتم التلميح لتلك الاستقالات  من قبل ، وراح التفكير يذهب بي هنا وهناك وخرجت بتصورات لا اعرف هل صحيحة أم لا ، ولكن هي احتمالات ومنها باختصار :

أولا : لماذا لا يكون سبب استقالات البعض والتي كانت غير متوقعة  هو قرب تنفيذ قانون الذمة المالي ،  وهذا القانون جاء بمرسوم ضرورة  وتم إقراره من قبل مجلس الصوت الواحد ، وكما جاء بالقبس عدد 7 مايو الحالي أن وزير العدل أعلن قرب تنفيذ القانون وانه تم رفع اللائحة التنفيذية لعمل الهيئة العامة لمكافحة الفساد لمجلس الوزراء تمهيدا لإقرارها ،وهذا القانون يلزم كل قيادي في الدولة من رئيس حكومة إلى أعضاء مجلس امة إلى وكيل أو مدير في وزارة لكشف ذمته المالية أمام  جهاز هيئة مكافحة الفساد التي ستزاول اعمالها أجلا ام عاجلا  ، لهذا قد يكون بعض الأعضاء المستقيلين لا يرغبون بكشف حساباتهم وأرصدتهم للآخرين عند تطبيق القانون أمام الهيئة  ,أن هؤلاء وجدوا أن التضحية بالعضوية والاستقالة ألان أفضل من كشف أرصدتهم للآخرين ، قد يكون هذا احتمالا واردا  .

ثانيا  : إذا كانت بعض الاستقالات بسبب تعطيل الاستجواب بأن أغلب بنوده غير دستورية ، كان بإمكان الأعضاء المستجوبين تقديم استجواب أخر للرئيس الحكومة بمحور واحد لا يحتمل عدم الدستورية وإحراج الحكومة ورئاسة المجلس ، لكن هذا لم يحدث للأسف وراح الأعضاء المستجوبين  مباشرة لتقديم الاستقالة ، وهذا غريب لان عضو مجلس الأمة ليس بموظف  تم تعيينه من جهة حكومية أو أهلية ما حتى يستقيل ، أن الجهة التي وظفته هي جموع الناخبين في دائرته لهذا يفترض قبل أن يقدم على الاستقالة أن يرجع للجنته الانتخابية التي ساهمت وتعبت معه ، وكذلك جموع الناخبين بدائرته الذين ساهموا بإنجاحه واعني جموع الدواوين الذي كان يتردد عليه أثناء الحملة الانتخابية وقبلها ,أن يشاورهم بالأمر فقد يكون لهم رأي أخر ، أما إذا كان السبب هو انه فشل في محاربة الفساد ، هنا ما أدراه أن الذي سيأخذ مكانه في الانتخابات تكميلية سيكون أفضل منه وسيحارب الفساد ، لهذا باستقالته قد ارتكب أثماً اكبر .

 

____________

 من مدونة حمد الحمد -  الأحد 9 مايو 2014 ،س 8 ود 20 ص

ينشر أيضا في صحيفة  الرأي العام الالكترونية www.alrayalaam.com

الأربعاء، 7 مايو 2014

متى نوقف هذه المهزلة ؟


متى نوقف هذه المهزلة  ؟

بقلم : حمد الحمد

________________

السؤال المطروح في الصحف وفي دواويين الكويت هو متى نوقف هذه المهزلة الحكومية ، فلا معنى لما يحدث في شوارعنا الذي اعتدنا عليها ، ما نتحدث عنه مهزلة تغيير أسماء الشوارع التي تلغي كل ما اعتدنا عليه في أحياء نعيش فيها من عقود .

قبل سنتين أو أكثر قال لي صديق هل ترغب بأن نسمي احد شوارع الكويت بأسم والدك ، ويعني والدي عبدالمحسن محمد الحمد رحمه الله ، بدون تردد رفضت وقلت والدي رحمه هناك مسجد يحمل اسمه في منطقة الرابية بني من ثلثه، وما زال المسجد قائما ،وهذا عمل خير ولا رغبة بإطلاق اسمه على شارع لن يضيف له شئيا ، ، واستغرب الصديق رفضي لان هناك العشرات يتسابقون ويقدمون طلبات لتسمية شوارع باسم احد كبار العائلة ويشترط أن يطلق الاسم على الشارع الذي يمر ببيته .

نعرف أن المجلس البلدي هو الذي يقرر ، ولكن الحكومة بدون تدقيق هي التي توافق للمجاملة وبدون تمحيص ، نعم هناك أسماء تستحق، لكن هناك أسماء لا نعرف ما هو الدور الذي قامت به ، فكثير من الأسماء هي أسماء أصحاب مهن مثلا نوخذا أو تاجر أو موظف حكومي أو كبير عائلة أو رئيس جمعية خيرية ، ولكن هل كل أسم ممكن أن نطلقه على شارع ..اعتقد يفترض أن يكون له بصمة فريدة في مجتمعة وأن الاسم من الشهرة و لا يحتاج لتعريف .

تستيقظ في الصباح وتكتشف إن اسم الشارع الذي اعتدت عليه منذ طفولتك قد تغير بدون أذن،  اختفت أسماء الكبار.. أبو الفرج الأصفهاني وبشار بن برد وغيرهم وأسماء لها مكانة في أدبنا العربي  لتستبدل بأسماء كويتية ، لو تدخل جوجل أو الموسوعة الكويتية وتبحث عن انجازاتها لا تجد إي معلومة ..ولو سألك ابن أو حفيد ...هذا الشارع أطلق على فلان الفلاني من هذا الرجل  تقول لا اعرف ولم اسمع به .

     في  دول ديمقراطية هناك أصول لتسمية الشوارع ، واذكر قبل سنة قررت إحدى البلديات في إسرائيل إطلاق اسم أم كلثوم على إحدى شوارعها تخليدا لهذه الفنانة العظيمة ، وعندما تمت الموافقة تم ترتيب احتفال رسمي في الشارع ، ووضعت لافته اسمها على الشارع ، وراح مسئول بالبلدية يلقي كلمة عن دور أم كلثوم في الفن العربي والعالمي  أمام جمع من الناس  و وسائل الإعلام ، وبعد ذلك راحت مطربة يهودية مع فرقتها تغني أغنية لام كلثوم في الشارع ، كل هذا لإعلام الناس أن هذا الاسم يستحق أن يطلق على الشارع .

نحن كل اسم دبر بليل ، وكأنها سرقة لتراثنا مع شوارعنا ،وبهذا كان على كل مواطن تغيير معلومات بطاقته المدنية وعنونه البريدي لو وقع منزله على هذا الشارع .

سألت مختار منطقتنا لقد تغيير اسم هذا الشارع.. من هذا الرجل الذي سمي شارع بأسمه فقال أنا مثلك ما اعرف ...

ما يحدث مهزلة ومجاملات لا اعرف متى تتوقف ..ودليل على نهج غير سوي لا نعرف حتى ألان مبرراته وأين سيقودنا ..

فإذا حكومتنا تخضع لزوير وعوير وتطلق اسم شارع على أسم جده أو والده مجامله ، هنا لا بد أن نعي أننا خرجنا عن خط الدول ذات النظم والقوانين إلى دولة مجاملات بلا نظم ولا قوانين ولا أعراف .

أقول متى نوقف هذه المهزلة .

__________________

·       ينشر المقال في صحيفة الرأي العام الالكترونية www.alrayalaam.com

الكويت في 7 مايو 2014  الأربعاء س 8 ود 35

الأحد، 4 مايو 2014

المشكلة في الشيوخ ..وليس في الشعب !!


المشكلة في الشيوخ ..وليس في الشعب !!

بقلم : حمد الحمد

_________

     فعلا المشكلة ليس في الشعب الكويتي ولكن في الشيوخ ، وهنا اقصد بعض أفراد أسرة الحكم من سلالة الشيخ مبارك الصباح رحمه الله ، هذه الأيام فعلا بدأ القلق يسيطر على المواطنين،  ليس من تخوف تدخل خارجي ، أو من هبوط أسعار النفط ، أنما من هذا الصراع المحتدم ، والذي بدأ يبرز للسطح ، شيخ يريد أبعاد شيخ أخر ، والثاني  يحفر لأخر،  والأدوات هم أفراد من الشعب .

   والصراع أصبح على العلن ، قد يقول قائل وما هو الدليل ، قد لا نحتاج إلى أثبات ، لهذا نقول ماذا يعني تملك شيوخ لصحف ولقنوات تلفزيونية تعارض الحكم ، ولو كانت القنوات مهنية لقلنا عمل أعلامي تجاري لا بأس به ،لكن ما يحصل في تلك الوسائل الإعلامية هو غير ذلك حيث يتم أجراء مقابلات مع كل من يضرب رئيس الحكومة والذي تم أخياره من قبل صاحب السمو حفظه الله .

    السؤال الأخر ما الذي يدفع خمسة أعضاء للاستقالة دفعة واحدة ، أليس هو من اجل إسقاط المجلس وإسقاط الحكومة فيما بعد  ، نعم ستجرى انتخابات تكميلية ، ولكن ما أدراك أن يوعز لآخرين بعدم حضور الجلسات ، وهنا لا نصاب ولا جلسات ولا عمل وتعطيل مصالح البلد ، وتشويه للعمل البرلماني برمته حيث أن الناس بدأت تكره الذهاب لصناديق الاقتراع ، وهنا يقول قائل  لو يتم تعديل الدستور وان يكون حق الترشح لمن بلغ الخمسين فقط ، فالشباب صغار السن الذين وصلوا للمقعد النيابي للأسف البعض كان جل تفكيره (الشو) والظهور التلفزيوني أكثر من العمل الفعلي ، ويسهل أغراء صغار السن بالمال وبأمور أخرى لا يحلمون بها ، لهذا رفع السن قد يساهم بأعضاء أكثر حنكة ، وأكثر خبرة وأكثر ركادة ، لهذا ما هو تفسير - عضو شاب يستجوب رئيس الحكومة من أول أسبوع ..كيف نفسر ذلك لا اعلم  .

    هنا علينا أن نعود للتاريخ ، الدولة السعودية الثانية لم تسقط بسبب غزو خارجي أنما بسبب أهم وهو صراع أبناء العمومة على الحكم ، وحكم الرشيد حكام حائل لم يستمر بسبب أن كل  شيخ يصفي من سبقه حتى لو كان الأخ الشقيق ، التاريخ به دفاتر كثيرة تبين كيف انتهى حكم اسر ودول  

    اللهم أبعدنا عن ذلك ، لكن البعض يقول علينا كشعب عدم التدخل في شئون الأسرة ، نقول هذا الكلام غير صحيح فأسرة الصباح أسرة عزيزة علينا ، وحكمت ثلاثة قرون ، ولا يستمر الحكم إلا بالعدل ، ولو ما عدل حكامها لما استمرت ، وهي ليست أسرة عادية لو دبت خلافات بين أفراها  لا شأن للآخرين بذلك ، لهذا لو استمر نزاع أسرة الحكم  لراح الحكم هباء بليلة واحدة .

   اللهم أن تصل رسالتي لهم ، بما أنني مواطن من هذا البلد ، وليجتمع أبناء أسرة الحكم من سلالة الشيخ مبارك وليبحثوا عن الخلل وما يحدث من النزاع ، لقد أصبح الوضع واضح وهو أن المشكلة ليس فينا كشعب، أنما في البعض من أبناء الأسرة للأسف الذين يفكرون بإشعال نيران هنا وهناك، ضد بعضهم البعض   ولا يعلمون أنهم بهذا يضربون امن البلد واستقراره وسمعته ،ولا يعلمون أن النار قد تصل للجميع أن لم تخمد في حينها .

اللهم تصل رسالتنا هذه ، وان لم تصل فقد قلنا الذي يفترض أن يقال ولا يبقى كلامنا هذا حبيس الصدور حتى تقع الكارثة ،هنا يكون الجميع وقودها.

_______________

من مدونة حمد الحمد  الأحد 4 مايو 2014 س 1 ود 22 ظ

السبت، 19 أبريل 2014

مشروع الإصلاح للمعارضة هل هو انقلاب على النظام ؟


مشروع الإصلاح للمعارضة هل هو انقلاب على النظام ؟

كتب : حمد الحمد

_______________

لفت انتباهي نص مشروع الإصلاح السياسي لائتلاف المعارضة الذي نشر في جريدة الآن الالكترونية ، وبما أنني مواطن ومهتم بالموضوع فأنني  اطلعت عليه ، ولدي بعض الملاحظات منها :

1 – بداية المشروع ذكر- السعي نحو نظام برلماني كامل - بمعنى ديمقراطي على النسق الغربي، وفي نص أخر ذكر كلمة الشرع والشورى وهنا أرى إن هناك تعارض ، فالنظام السياسي الديمقراطي الغربي مبني على الليبرالية والعلمانية ويستبعد الدين  كما نعلم ، لهذا طلب أصحاب المشروع بنظام برلماني كامل لا يتوافق مع النهج الإسلامي ، فالديمقراطية الغربية تجعل لكل مواطن الحق بالترشح أما نظام الشورى الإسلامي فهو يعتمد على إن تدار البلاد من قبل النخبة الصالحة أو أهل الحل والعقد كما هو معمول به بالجمهورية الإسلامية حيث لا يحق لأحد الترشح إلا بعد موافقة سلطة أعلى - سلطة تشخيص النظام - فمثلا لا يحق لليبرالي أن يترشح لمجلس الشورى إلا إذا تمت الموافقة عليه ، إذا نرى إن هناك خلط في الصياغة من قبل من كتب المشروع رغم اننا لا نتوافق مع النظام الإيراني الذي احتكر السلطة على أساس مذهبي و أقصى  بقية تيارات المجتمع  .

2-  ذكر  المشروع في بند الحالة السياسية للكويت التالي ( تمر الكويت في مرحلة غير مسبوقة في تاريخها وتعد أسوأ مرحلة على الإطلاق ،فالفساد دمر سلطات الدولة ، فأموال الدولة وثرواتها مستباحة والدستور منتهك والقوانين باتت لعبة والعدالة تائهة والحريات العامة مصادرة ).

 هنا سؤالي.. هل فعلا هذا حال الكويت الآن كما يراه المتابع من الداخل أو الخارج ، لا اعتقد ذلك فالكلام مرسل وهناك تسطيح تعبيري ومبالغ فيه ، ولم يذكر من كتب ذلك أدلة بالأرقام  تسند ما كتب  من مصادر خارجية موثوق بها ، أو من البنك الدولي على حجم الفساد أو من وكالات تصنيف عالمية ، لان كل الدول بها فساد ، لكن إن كان هناك فساد عظيم  أول ما يتضح في العملة الوطنية وانهيارها كما هو حاصل في إيران أو فنزويلا أو دول أخرى ، ولكن مؤشرات عالمية لا تبين حجم الفساد المشار إليهفي الكويت بالتحديد  كما ذكر البيان ، حيث ذكرت وكالة موديز العالمية مؤخرا إن الكويت الأولى عالميا في حصة المواطن من النفط واحتياطياته ، وتصنيف الكويت هو Aa2  وهذا أعلى معدل ملاءة يمنح للدول تقول موديز في تقريرها –  إن الكويت تتمتع بمخاطر قليلة وملاءة عالية وفوائض ممتازة إلى الناتج فضلا عن فوائض في ميزان المدفوعات والميزان التجاري وأضاف التقرير أن الكويت تتمتع بمستوى مرونة اقتصادية عال جدا وقدرة على مواجهة المشاكل الاقتصادية وان تم تسجيل حالة تعثر حالة سيادية واحدة على الأقل عام 1983 من حيث السندات والقروض ، والدين الحكومي متدني جدا بمعنى البلد غير مديونة هذا ما ذكر في القبس عدد 14 مارس 2014 ، وفي تقرير أخر ذكر أن الكويت هي الأولى في الرعاية الاجتماعية عربيا .

ولو ذكر من صاغ البيان مؤشرات الفساد وفق مصادر موثوق بها كالبنك الدولي لتم قبول الكلام  لكن ذكر تعبير بدون دليل اعتقد غير مبرر أو مقنع .

أما قول البيان إن الحريات مصادرة ، هنا  استطيع أن ألقول إن هذا كلام يجافي الحقيقة وغير واقعي بتاتا فالكويت تتمتع بأفضل مقياس حرية للرأي  وحتى الحرية الشخصية في محيط عالمنا العربي فمنظمة مراسلون بلا حدود تذكر في تقريرها لعام 2013 إن الكويت تحتل المركز الثاني عربيا  وخليجيا بعد موريتانيا ، والكويت غالبا ما تحتل المراكز الأول منذ سنوات بعيد في عالمنا العربي ، إذا الكلام إن الحريات مصادرة كلام مبالغ فيه جدا ولا يتوافق مع الواقع بتاتا ( انظر تقرير مراسلون بلا حدود جريدة الأنباء عدد 21 أكتوبر 2013 ) .

3- ذكر المشروع التالي في بند الفساد الإداري ( تم تعزيز الفساد الإداري  حيث تنحدر الخدمات الصحية والسكنية والشبابية والرياضية إلى مستويات متدنية  وأصبحنا ننافس دول إفريقيا ) ما كتب تعميم غير مقبول فهناك تقدم في كثير من الخدمات وهناك تقصير والتعميم لغة البسطاء كما يقول المثل الغربي ، ولم يقدم من كتب هذا أرقام تثبت ذلك لتعزيز موقفة ، رغم أن من وقع على مشروع الإصلاح  للمعارضة هو كان في المجلس منذ سنوات ولم يسعى لتحسين الوضع وقد يكون البعض شغل المجلس والبلد بقضايا جانبية لأنه ببساطة لا يود أن يخوض في قضايا اكبر ، بل إن البعض هو ساهم بالفساد عبر الواسطة ومخالف القوانين .

4- يدعو المشروع إلى إقامة حكومة منتخبة بمعنى انتخابات والأغلبية لها سلطة حكم البلد وإبعاد أسرة الحكم ، ولا يتبقى للأسرة الحاكمة إلا سلطات شكلية لحاكم البلاد ،  ولكن لم يذكر المقترح شكل الأحزاب ونظامها ، أنما فقط انتخابات وفق 100 عضو منتخب فيما بينهم والأغلبية هي تختار رئيس الحكومة ، الخوف هنا أن نقع في المطب الذي وقعت فيه مصر أو العراق ، حيث أسست أحزاب بليلة وغيرت ثوبها فالإخوان غيروا الاسم إلى الحرية والعدالة وفي العراق الحزب الشيعى تسمى بدولة القانون وهكذا ، نجحت تلك الأحزاب وأصبحت الأمور بيدها وأقصت الآخرين علناً ، وحدث ما حدث من تدهور سياسي ، لنفترض قبلنا بما اقترح وتشكلت في الكويت أحزاب وحتما أحزاب طابعها قبلي أو طائفي حتى لو تسمت بغير ذلك ، وهنا طبقا لواقعنا الكويتي لن تخرج الحكومة إلا من حكومة بشكل قبلي وطائفي ديني حيث بإمكان تحالف قبيلتين أو تيارات دينية كالسلف والإخوان النجاح والإمساك بالحكم ، ولدينا تجارب من مسيرة مجلسنا السابق فالانتخابات الفرعية وكذلك الدينية من تحت الطاولة تقصي جميع مكونات المجتمع الأخرى ، أو مثلا لا نرى عضو من قبيلة أو طائفة يستجوب وزير من قبيلته أو قبيلة أخرى وهذا طبيعي في النسق الاجتماعي ،ولكن على مستوى السياسة يفترض أن لا يحدث ، أمر أخر ماذا لو أجريت انتخابات وفق رغبة من وضع بنود المقترح وتكون حزب للأسرة الحاكمة والتي تحكم من ثلاثة قرون وساند هذا الحزب  معظم الشعب ، هل هذا مقبول أم  أن الأسرة الحاكمة انتهى دورها ولا يحق لاحد من أفرادها الترشح ,  هذا سؤال مطروح ، أيضا الأحزاب التي تتشكل هل يقبل تشكلها على أساس ديني أم لا وهي  تحتاج أموال من الذي سيمولها من الداخل أم من الخارج  !!!؟؟. وهنا قد نصل للحالة اللبنانية لا سمح الله .

4- بيان ائتلاف المعارضة للمشروع الاصلاح السياسي تمت صياغته ونشر ولا نرى في أخر ديباجته من هي التيارات التي وقعت عليه والأسماء ، ومن صاغه ، وأيضا يفترض أن لا يعلن في ديوان بمنزل خاص ،رغم أن جمعيات النفع العام في الكويت بالعشرات ، لو كان أعلن من إحدى الجمعيات ذلك لكان أفضل  ومنح قوة ، أيضا كان يفترض معرفة من وقع على البيان بالأسماء حتى يعطي البيان قوة لكن أن يصدر بدون ذكر لأحد اعتقد هذا غير مفيد ، وهنا نذكر وثيقة الإصلاح التي كتبت عام 1920 في أخرها وقع عليها رجالات الكويت بالاسم .

   أخيرا  السؤال ؟ من كتب المشروع هل قام بزيارة دواويين الكويت وعرض الأمر والتشاور على روادها كون هذه الدواويين ستكون مؤشر على القبول أو الرفض أو المساندة ..اعتقد لكان أفضل ، كذلك هل يعقل أن تصاغ هكذا بيانات للإصلاح السياسي ويكون تنفيذها عبر الشارع  والمظاهرات وليس عبر بنود الدستور الحالي  أو وفق القوانين المعمول بها حفاظا على امن البلاد والعباد وخاصة أننا بلد صغير ملتزم بمنظومة مجلس التعاون،  وحولنا أوضاع ملتهبة وقد تتطور إلى ما يحمد عقباه . 

وسلامتكم  هذا رأي في مشروع الإصلاح ولو مختصر .

________________

من مدونة حمد الحمد  يوم السبت 19 ابريل 2014  س 5 ود 37 م           

الخميس، 10 أبريل 2014

السيد جاسم الخرافي وسواليف الدواووين !!


السيد جاسم الخرافي وسواليف الدواووين  !!

كتب : حمد الحمد

___________________

حسناً فعل السيد جاسم الخرافي عندما أصر في الاستمرار في قضية شريط الفتنة ، إلا أن السيد الخرافي لا يسلم هذه الأيام من سواليف تدور في الدواويين نظراً لتواجده دائما بالمناسبات الرسمية مع القيادة العليا فتسمع بالدواويين كلام - أن تواجده لأنه مرشح قادم لأول رئيس وزراء شعبي ، أو ليحافظ على مكانة أسرته التجارية والمالية ، وأحاديث أخرى تمس الحكم ، ما تسمعه بالدواووين هي عبارة عن أفلام خيالية  يسمعها من لا يحكم عقله ، وينقلها لمجالس أخرى كحقائق  ، لهذا أنا غالباً اضحك عندما اسمع هكذا حكايات بدون سند أو مصدر، ولا أعيرها إي اهتمام ، إلا مرة واحدة وقد حدثت هذه الواقعة في احد المجالس وكنت أنا الشاهد وأنا الراوي... ما حدث كالتالي :

قبل سنة ونصف كنت في مجلس ما ، وكان معنا شاب في الثلاثينيات، شكلا هو كويتي ككلام وشكل وملبس ولقب عائلة ، ولكن في الحقيقة هو مقيم ويحمل جنسية عربية ، تحدث هذا الشخص أمام الحضور وبثقة وقال :  (أنا اليوم كنت مع فلان الفلاني وهو صديقي ،وفلان الفلاني الذي يتحدث عنه عضو مجلس امة معروف ويمت بصلة قرابة لي شخصيا  ، وأكمل حديثه وقال : ( كنت معه يقصد عضو مجلس الأمة المذكور ، وتحدثنا في الموضوع الفلاني وحدث بيننا جدال كذا وكذا ) وشرح موضوع الجدال بالتفصيل الذي حدث في في موقع ما ، وفي باطن الحديث كلام غير طيب بحق عضو مجلس الأمة المذكور.

 أنا شخصيا أثارني ما سمعت ، لأنني لم اصدق ما قال رغم أن كل المتواجدين كانوا يصغون باهتمام بالغ ، أنا محدثكم خرجت من المجلس وفي احد الممرات أجريت اتصالاً مع عضو مجلس الأمة المذكور ،وقلت له ( يا فلان الآن معنا في مجلس فلان الفلاني)  ، واقصد ذلك الذي يتحدث لنا ، ( وقال انه صديقك وان اليوم حدث بينك وبينه كذا وكذا ) ، ضحك عبر الهاتف وقال ( وهل صدقت !! أولا لم اسمع بإسم هذا الشخص الذي يتحدث لكم ، وليس صديقي ولا اعرفه،  ثانيا لم يحدث معه أو أي شخص أخر ما تكلم عنه )، هنا تأكد لي  أن صاحبنا يكذب ومروج محترف للإشاعات ، وعدت للمجلس وقلت له وأمام المتواجدين (هذا الشخص يكذب وعضو مجلس الأمة الذي تحدث عنه معي قبل ثوان بالتلفون ولا يعرفه ) ...سكت صاحبنا ، وخرج من المجلس ولم نعد نراه بعد تلك الحادثة .

لهذا ما يدور في الدواويين عن السيد الخرافي وغيره ، أنما تكون سواليف لا نعرف من يروجها ، ولكن للأسف البعص يصدق وينقلها كحقائق لمجالس أخرى .

وسلامتكم

_______________

من مدونة حمد الحمد       اليوم الخميس 10 ابريل 2014 س 1 ود 6 م